أخبار العالم

باشينيان: السلام بين أرمينيا وأذربيجان قائم فعليًا رغم غياب التوقيع

قال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إن السلام بين أرمينيا وأذربيجان تحقق فعليًا بدرجة معينة، رغم عدم توقيع معاهدة السلام رسميًا، مؤكدًا في الوقت نفسه أن علاقات بلاده مع روسيا لن تعود إلى ما كانت عليه، وذلك خلال مقابلة خاصة مع إذاعة «RFI» الفرنسية.

علاقة مع روسيا من دون تبعية

وأوضح باشينيان أن قطع العلاقات مع روسيا أو تدهورها لم يكن هدفًا لأرمينيا في أي وقت، وليس هدفها حاليًا أو مستقبلًا، بل ترغب في تطوير هذه العلاقات. لكنه شدد على أن طبيعة العلاقة لن تعود إلى ما كانت عليه، بصرف النظر عن الظروف السياسية أو هوية الجهة التي تتولى الحكم في أرمينيا.

وقال رئيس الوزراء الأرميني إن بلاده لا تريد استبدال تبعيتها لروسيا بالتبعية لدولة أخرى، موضحًا: «لا نريد أن نعتمد على أي طرف. ليست سياستنا أن نتخلص من اعتمادنا على طرف لنصبح تابعين لطرف آخر، بل تقوم سياستنا على تعزيز استقلالنا وترسيخه وتطويره».

باشينيان: السلام مع أذربيجان قائم فعليًا

وفي ما يتعلق بمسار السلام مع أذربيجان، قال باشينيان إن معاهدة السلام لم تُوقَّع رسميًا بعد، لكن نص الاتفاق جرى توقيعه بالأحرف الأولى، كما اعتُمد في واشنطن يوم 8 أغسطس 2025 «إعلان سلام» بين البلدين.

وأشار إلى أن أعمال ترسيم الحدود بين أرمينيا وأذربيجان تستند إلى إعلان ألما آتا، وفق وثيقة وُقعت عام 2024 وصادق عليها البلدان. وأضاف أن السلام بين الطرفين تحقق فعليًا بدرجة معينة.

وبرر باشينيان تفاؤله بمسار السلام بتوقف المواجهات على الحدود، قائلًا إن أرمينيا وأذربيجان شهدتا قتلى وجرحى كل عام بين 1991 و2025، لكن البلدين لم يسجلا قتلى أو جرحى منذ عامين. وأضاف: «ألا يُعد ذلك سببًا للتفاؤل؟».

وسُئل باشينيان عن ادعاء عبور جندي أذربيجاني الحدود الأرمينية وإصابته مواطنًا أرمينيًا، فأشار إلى وقوع عشرات الحوادث خلال العقود الثلاثة الماضية، عبر فيها جنود من الجانبين الحدود عن طريق الخطأ بسبب الضباب أو أسباب أخرى، بعد أن فقدوا طريقهم بين أرمينيا وأذربيجان.

وأكد أن الحادث الأخير لا يهدد عملية السلام، قائلًا إنه «لا علاقة له بالسلام، ولا يمكن أن يعرضه للخطر بأي شكل من الأشكال».

قال باشينيان إن توقف الاشتباكات وسقوط الضحايا على الحدود يمثلان سببًا لتفاؤله بمسار السلام، رغم عدم استكمال الإجراءات الرسمية لتوقيع المعاهدة.

الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى إصلاحات

وفي شأن عضوية أرمينيا المحتملة في الاتحاد الأوروبي، قال باشينيان إن بلاده لم تتقدم بعد بطلب رسمي للانضمام، ولذلك فإن إجراء الاستفتاء الذي جرى الحديث عنه خلال العام الحالي ليس واقعيًا.

وأوضح أن تنظيم استفتاء حول العضوية يتطلب أولًا تقديم طلب رسمي من أرمينيا، مضيفًا أن بلاده لا تستوفي حاليًا الشروط اللازمة للانضمام. وقال بوضوح إن أرمينيا «ليست مستعدة اليوم» لتصبح عضوًا في الاتحاد الأوروبي، لأنها لا تزال بحاجة إلى تنفيذ إصلاحات كثيرة من أجل تلبية معايير العضوية.

رفض سيناريو «أوكرانيا ثانية»

كما رد رئيس الوزراء الأرميني على تصريحات منسوبة إلى بعض السياسيين الروس، تحدثوا فيها عن تهديد بجعل أرمينيا «أوكرانيا ثانية». وقال باشينيان إنه لا يعتقد أن هذا السيناريو سيتحقق، وعندما سُئل عما إذا كان واثقًا من ذلك، أجاب: «نعم، أعتقد ذلك، وأنا واثق منه».

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى