حريق محطة ستارلينك في بولندا يقود إلى توقيف تركيين وامرأة بألمانيا.. وارسو تتهم موسكو

أوقفت السلطات الألمانية، بناءً على طلب من بولندا، مواطنين تركيين وامرأة على خلفية حريق اندلع في نهاية سبتمبر بمحطة اتصالات تابعة لشبكة ستارلينك في إقليم مازوفيا وسط بولندا، فيما امتدت التحقيقات إلى شبهة تنفيذ عملية تخريب لصالح جهاز استخبارات أجنبي.
وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إن الشرطة الألمانية نفذت العملية بناءً على طلب من السلطات البولندية، وإن الموقوفين متهمون بإضرام النار في المحطة. وبهذه التوقيفات، ارتفع عدد المحتجزين في ألمانيا على ذمة التحقيق إلى ثلاثة أشخاص.
امرأة في برلين قد تكون قادت سيارة المشتبه بهم
وبحسب ما أوردته إذاعة RMF FM البولندية، أوقفت السلطات في برلين امرأة يُشتبه في ارتباطها بالحريق نفسه. وتدرس جهات التحقيق احتمال أن تكون المرأة قد قادت السيارة للمشتبه بهم أثناء تنفيذ العملية.
ولم تُكشف جنسية المرأة، فيما قد تُسلَّم إلى بولندا بعد استكمال التحقيق في دورها بالواقعة. أما المكتب الاتحادي الألماني للشرطة الجنائية، المعروف اختصارًا بـBKA، فلم يصدر حتى الآن بيانًا بشأن القضية.
اتهامات بالتخريب وتعطيل الاتصالات مع أوكرانيا
وقال وزير الداخلية البولندي مارسين كيرفينسكي إن بلاده تعتزم توجيه اتهام إلى الموقوفين بتنفيذ أعمال تخريب «بالنيابة عن جهاز استخبارات أجنبي»، مع التخطيط لمحاكمتهم في بولندا.
واتهم توماش سيمونياك، الوزير المسؤول عن أجهزة الاستخبارات البولندية، روسيا بالوقوف وراء العملية، وقال خلال مؤتمر صحفي: «لا يساورنا أي شك في أن أجهزة الاستخبارات الروسية تقف وراء هذا العمل التخريبي».
وأضاف سيمونياك أن الاستخبارات الروسية تعتمد بشكل متزايد على أشخاص من الأوساط الإجرامية لتنفيذ مثل هذه العمليات.
وأدى الحريق في المنشأة التابعة لشركة الاتصالات الحكومية البولندية Exatel إلى إتلاف البنية التحتية الكهربائية والمولد الاحتياطي للطوارئ، لكنه لم يدمر المحطة بالكامل.
وقال وزير التحول الرقمي البولندي كشيشتوف غاوكوفسكي إن «هذا التخريب خُطط له عمدًا بهدف إخراج المحطة من الخدمة»، مشيرًا إلى أن مؤسسات عدة، من بينها الجيش الأوكراني، واجهت اضطرابات في الوصول إلى الإنترنت بعد الحادث.
وتؤدي المحطة دورًا في نقل بيانات الإنترنت إلى أوكرانيا، كما تستخدمها أنظمة شركة SpaceX. وتتكفل بولندا بتكاليف الاشتراك في محطات ستارلينك التي يستخدمها الجيش الأوكراني، وتؤدي هذه المحطات وظيفة أساسية في العمليات على خطوط الجبهة وفي توجيه الطائرات المسيّرة.
وتنتمي بولندا إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، وقد اتهمت موسكو في مناسبات سابقة بالوقوف وراء محاولات تخريب. وكان توسك قد حذر في سبتمبر الدول الحليفة من هجمات هجينة محتملة.
المصدر: Sözcü




