أخبار العالم

مستثمر تركي يتزوج محامية ترامب فيما تحيط باستثماراته الفنزويلية تقارير عن عقوبات أميركية

تزوجت ألينا حبّا، المحامية الشخصية السابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، من المستثمر التركي تورهان ميلدون، في حفل أقيم الشهر الماضي داخل فندق والدورف أستوريا في نيويورك، بينما كانت استثمارات ميلدون في فنزويلا تحيط بها تقارير عن احتمال فرض عقوبات أميركية عليه، وفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز».

وحضر الحفل، الذي جمع دوائر سياسية قريبة من ترامب في قاعة مزينة بالزهور، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، والمدعي العام الأميركي تود بلانش، إلى جانب مسؤولين وشخصيات دولية أخرى. وتبلغ حبّا 42 عامًا، فيما يبلغ ميلدون 29 عامًا.

من ورشة عائلية إلى مشاريع حكومية

نشأ ميلدون في بلدة قريبة من مضيق جناق قلعة شمال غربي تركيا، حيث كانت عائلته تدير ورشة لإصلاح السيارات ومحطات لبيع الوقود. وارتبط صعوده المهني عام 2021 بزواجه الأول من ابنة رجل أعمال تركي بارز في قطاع الإنشاءات، كان معروفًا بقربه من الرئيس رجب طيب أردوغان.

بعد ذلك، تعرّف ميلدون إلى رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي، وتولى مشاريع إنشائية كبيرة في البلاد. وفي عام 2023، حصل على جواز سفر دبلوماسي بعدما عُيّن مستشارًا لتشيسيكيدي. وذكرت «نيويورك تايمز» أن ميلدون قدّم نفسه خلال تلك الفترة على أنه «مسؤول كونغولي»، وهي رواية نفاها ممثله.

انتقل ميلدون إلى فنزويلا أواخر عام 2023، حيث أقام علاقة وثيقة مع أليكس صعب، أحد أبرز حلفاء مادورو. وفي مارس 2025، حصل على حق تشغيل مصانع إسمنت في البلاد، ثم تولى بعد أشهر إدارة منشأة لإنتاج وتصدير الروبيان كانت الحكومة الفنزويلية قد صادرتها بدعوى تمويلها للمعارضة.

وقال المتحدث باسم ميلدون إن الحصول على مصانع الإسمنت تم عبر مناقصة، وإن صعب لم يكن له أي دور في نشاط الروبيان. في المقابل، قال رجال أعمال من المنطقة إن أصولًا حكومية كانت توزَّع من دون مناقصات.

تضارب حول الإنتاج وأداء الشركات

أصبح ميلدون خلال تلك الفترة معروفًا في دوائر سياسية قريبة من ترامب، وهناك تعرّف إلى حبّا. وكان زواجه الأول قد انتهى عام 2024، كما ارتبط لفترة قصيرة بخطوبة من ابنة جنرال فنزويلي، لكنها لم تنتهِ بالزواج.

وتغيرت ظروفه بعد إلقاء القبض على مادورو في عملية أميركية عام 2025. فقد كان ميلدون داعمًا لأليكس صعب، الذي وُصف بأنه أحد أقرب حلفاء الرئيس الفنزويلي السابق، قبل أن تضع الولايات المتحدة منافسته السياسية ديلسي رودريغيز على رأس الإدارة الجديدة. وبعد ذلك بوقت قصير، أُلقي القبض على صعب ونُقل إلى الولايات المتحدة.

اتهمت الإدارة الجديدة ميلدون بعدم تحقيق أهداف الإنتاج، بينما قال في مقابلة مع «فوربس تركيا» إنه ينتج 4.5 ملايين طن من الإسمنت سنويًا في فنزويلا، وإن نشاط الروبيان يوفر وظائف لـ20 ألف شخص. غير أن بيانات رسمية أظهرت أن إجمالي إنتاج الإسمنت في البلاد لا يتجاوز ثلث الرقم الذي ذكره، كما تراجعت مبيعات منشآت الروبيان بعد انتقال إدارتها إليه.

وعقب عرض هذه البيانات، قال المتحدث باسم ميلدون إن تصريحاته في المجلة نُقلت بصورة غير صحيحة.

أصدرت ديلسي رودريغيز، التي تولت القيادة المؤقتة بعد مغادرة مادورو منصبه، تعليمات بإجراء تفتيش على مصانع الإسمنت المملوكة للدولة والتي يديرها ميلدون.

تقارير عن عقوبات أميركية وقرار فنزويلي معلّق

قالت «نيويورك تايمز» إن الحكومة الأميركية أعدت ملفًا لفرض عقوبات على ميلدون، لاعتباره قريبًا من الإدارة الفنزويلية السابقة، إلا أن الحكومة الأميركية نفت لاحقًا هذه المزاعم.

وفي فنزويلا، واجه المستثمر التركي خطر فقدان أصوله التجارية بقرار من رودريغيز. وذكرت التقارير أن ميلدون حاول أداء دور حلقة وصل بين صعب والحزب الجمهوري الأميركي، في وقت كانت إدارة ترامب تدرس فرض عقوبات عليه.

وفي يونيو، أُعلن إلغاء العقد المرتبط باستثماراته بسبب عدم تحقيق أهداف الاستثمار. إلا أن تقارير أفادت بأن رودريغيز علّقت قرار الإلغاء بعد انكشاف علاقة ميلدون بحبّا.

لكن المتحدث باسم ميلدون نفى إجراء الحكومة أي تفتيش، وقال إن إخطار فسخ العقد لم يصل إلى موكله إلا في 8 أكتوبر، مضيفًا أن الرسالة المعنية كانت خطأ.

وبعد الزفاف، نشر ميلدون على حسابه في «إنستغرام» صورة له داخل مصنع الإسمنت الذي يديره في فنزويلا. وظهر مرتديًا سترة حمراء يرتديها عادة أشخاص مقربون من الإدارة الفنزويلية، فيما أدى إشارة رفع الإبهامين المرتبطة بصورة ترامب.

ووصف المتحدث باسم ميلدون التقارير التي تحدثت عن بحث الولايات المتحدة فرض عقوبات عليه بأنها «شائعة عارية تمامًا عن الصحة وخبيثة». كما أفاد مسؤولون في البيت الأبيض بأن حبّا لم تناقش مع الرئيس ترامب أو أي مسؤول آخر العلاقات التجارية لزوجها.

وقالت حبّا في ردها على هذه المزاعم إنها لم تتدخل بأي شكل لدى البيت الأبيض أو الإدارة الأميركية لمصلحة زوجها.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى