هجمات الحوثيين تربك رحلات مطار الرياض.. لماذا تكتفي واشنطن بالدعم الاستخباراتي؟

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
13 أكتوبر 2026 - 09:16آخر تحديث: 13 أكتوبر 2026 - 09:16بقلم: REYYAN

أعادت الهجمات الحوثية القاتلة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض وأثرت في حركة الرحلات، فتح النقاش حول مدى التزام الولايات المتحدة بشراكتها الأمنية مع المملكة، بعدما فضّلت واشنطن تقديم دعم استخباراتي ولوجستي بدل التدخل العسكري المباشر.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ تدخل عسكري مباشر ضد الحوثيين، لكن واشنطن لم تستجب للطلب، واكتفت بإدانة الهجمات والتأكيد على التزاماتها الدفاعية تجاه الرياض، من دون إرسال قوات إلى الميدان.

وأدى الهجوم على مطار الرياض إلى اضطراب في الرحلات، فيما قررت شركة أميركية تأجيل رحلاتها إلى العام المقبل. ولم تحدد المعطيات المتاحة اسم الشركة أو موعد استئناف الرحلات.

واشنطن توازن بين الرياض والبحر الأحمر

يكشف هذا الموقف عن فجوة بين التوقعات الأمنية السعودية والأولويات الإقليمية لواشنطن. فبينما تنتظر الرياض حماية عسكرية أكثر مباشرة في مواجهة الحوثيين، تبدو الإدارة الأميركية حريصة على تجنب الانخراط في مواجهة مفتوحة، مع إعطاء الأولوية لأمن الملاحة في البحر الأحمر واحتواء التصعيد الإقليمي.

كما أن تصريحات ترامب الحذرة بشأن احتمال مشاركة الجيش الأميركي لم تمنح السعودية حتى الآن ضمانة حاسمة. ونتيجة لذلك، تتزايد التقديرات التي ترى أن المملكة قد تضطر إلى تحمّل جزء أكبر من أعباء الدفاع عن أراضيها بنفسها.

رأى أستاذ العلاقات الدولية حسن كوني أن محدودية الدعم الأميركي ترتبط بدرجة كبيرة بالحسابات الانتخابية داخل الولايات المتحدة، في إشارة إلى انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في نوفمبر، والتي قد تؤثر في المستقبل السياسي لترامب.

الانتخابات تحكم حسابات ترامب

وقال كوني إن أحد أبرز أسباب اقتصار الدعم الأميركي للسعودية في مواجهة الحوثيين على المساندة المحدودة هو اقتراب الانتخابات. وشرح أن تنفيذ هجمات أميركية مباشرة ضد الحوثيين قد يدفع إيران إلى دخول المواجهة، ولذلك تراجعت واشنطن عن خيار التدخل العسكري المباشر.

وأضاف أن إرسال قوات أميركية إلى السعودية قد يضر بترامب انتخابيًا، في وقت تحاول فيه الإدارة معالجة أسعار النفط قبل الاقتراع، محذرًا من أن إضافة حرب جديدة إلى اضطرابات سوق الطاقة ستكون أكثر تدميرًا. كما توقع إمكانية التوصل، قبل الانتخابات، إلى اتفاق يحد من احتمالات نشوب حرب بين إيران والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن مستوى الدعم الأميركي للسعودية قد يتغير وفقًا لنتيجة الانتخابات.

وأشار كوني كذلك إلى أهمية نتائج الانتخابات المقرر إجراؤها في إسرائيل في نهاية الشهر الجاري، معتبرًا أن ترامب سيتصرف وفقًا لحجم الأصوات التي سيحصل عليها في صناديق الاقتراع، وبناءً على نتائج الانتخابات ذات الصلة في المنطقة.

طرق إمداد الحوثيين تحت الضغط

وفي تقييمه لقدرة الحوثيين على مواصلة القتال، قال كوني إن الجماعة تواجه قيودًا على صعيد السلاح والذخائر بسبب إغلاق طرق الإمداد. وأوضح أن السعودية تتلقى دعمًا استخباراتيًا من الولايات المتحدة، بينما انقطعت خطوط المساعدة التي يمكن أن تصل إلى الحوثيين.

واعتبر أن وصول الإمدادات جوًا أو بحرًا غير ممكن، متسائلًا عن حجم الذخائر التي يمكن أن تكون بحوزة الحوثيين في ظل إغلاق طرق تزويدهم بالسلاح. ويرى أن ذلك قد يحد من قدرتهم على الصمود، رغم استمرار الهجمات التي طالت مطار الرياض وأثرت في الرحلات الجوية.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

سعر ربع ليرة الذهب في تركيا بجميع أنواعها اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 عاجل | موظف بنك استقال بعد نقله 52 كيلومترًا.. محكمة التمييز التركية تثبت حقه في تعويض نهاية الخدمة عاجل | غياب قوائم الأسعار يكلّف مكانًا ترفيهيًا في إسطنبول 135 ألف ليرة عاجل | تقدير تضخم أكتوبر قد يرفع أساس زيادة معاشات متقاعدي تركيا إلى 8.25% قبل يناير 2027