أخبار العالم

مصر تدرس الانضمام إلى اتفاق مكة الدفاعي وسط تصعيد حوثي ضد السعودية

تدرس مصر بجدية الانضمام إلى اتفاق الدفاع الثلاثي الذي وقعته تركيا والسعودية وباكستان في مكة خلال أغسطس، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا بعد استهداف منشآت ومطارات سعودية بهجمات حوثية، وفق ما أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي.

وقال عبد العاطي، في حديث إلى وكالة بلومبرغ على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك، إن مسألة انضمام القاهرة إلى الاتفاق «تُقيَّم بجدية من الجانب المصري».

وأشار الوزير إلى أن مصر ترتبط بعلاقات وثيقة مع تركيا والسعودية وباكستان، مؤكدًا اهتمام بلاده بتعزيز التعاون الأمني الإقليمي.

القاهرة تتعهد بدعم السعودية

وفي تعليقه على موقف مصر بعد تعرض السعودية لهجمات من الحوثيين، قال عبد العاطي: «مهما طلب السعوديون، سنجيب بالتأكيد. نحن نقدم كل أشكال الدعم من دون أي تحفظ».

وكان مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض قد تعرض لهجومين منفصلين خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أسفر عن مقتل 14 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين. كما استُهدف مطار في مدينة الدمام شرقي المملكة.

وتصاعدت المواجهات عقب العملية التي أطلقتها القوات التي تقودها السعودية في اليمن بهدف استعادة مناطق واقعة تحت سيطرة الحوثيين. وتشمل أهداف العملية المناطق المحيطة بمضيق باب المندب، الذي يُعد ممرًا حيويًا للتجارة العالمية ونقل الطاقة.

وتتابع مصر التطورات في محيط باب المندب عن كثب، لأن الاضطرابات الأمنية هناك قد تؤثر في حركة التجارة البحرية العابرة لقناة السويس.

اتفاق مكة قد يتحول إلى هيكل أمني أوسع

ربطت تحليلات في موقع «بهدري حريديم» الإسرائيلي بين الهجمات الحوثية واحتمال توسع التعاون العسكري بين تركيا ودول الخليج.

ورأى الموقع أن اتفاق الدفاع الذي جمع تركيا والسعودية وباكستان قد يتحول إلى بنية أمنية إقليمية أوسع إذا انضمت إليه مصر وسوريا. وذكرت التحليلات أن الهجمات الحوثية قد تتيح لأنقرة تعميق تعاونها العسكري مع دول الخليج، مستفيدة من قدراتها في مجال الصناعات الدفاعية والطائرات المسيرة وخبرتها العملياتية.

وجاء في التقييم الإسرائيلي: «إذا نجح تحالف مكة في تحويل تعهداته إلى آلية عمل منسقة، وإذا اندمجت مصر وسوريا فعلًا في هذا التحالف، فقد تنشئ تركيا مجالًا دفاعيًا جديدًا يتمتع بثقل عسكري وسياسي مهم».

كما أشار التحليل إلى أن انضمام سوريا يمكن أن يساعد حكومة دمشق على تطوير علاقاتها الأمنية الإقليمية، من دون أن تكون مشاركة القاهرة أو دمشق في الاتفاق قد أُعلنت رسميًا حتى الآن.

وكانت تركيا ومصر وباكستان والسعودية قد أدانت الهجمات التي استهدفت الرياض، في حين تضع القاهرة احتمال الانضمام إلى الاتفاق ضمن تقييم أوسع للتحديات الأمنية المرتبطة باليمن وباب المندب وحماية طرق التجارة عبر قناة السويس.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى