من سلال الخردة إلى مشروع فطر المحار: شابان في أرضروم يخططان لتوفير فرص عمل بشرق الأناضول

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
13 أكتوبر 2026 - 17:51آخر تحديث: 13 أكتوبر 2026 - 17:52بقلم: REYYAN

حوّل شابان في ولاية أرضروم التركية هوايتهما في إنتاج فطر المحار إلى مشروع فعلي داخل مستودع مساحته 20 مترًا مربعًا، مستخدمين سلالًا حصلا عليها من تجار الخردة لبناء نظام رفوف. وبعد أن تعلما إعداد الكمبوست وإنتاج بذور الفطر بأنفسهما، يطمحان إلى توسيع المشروع وتوفير فرص عمل في منطقة شرق الأناضول.

ويعمل محمد شاهين، البالغ 25 عامًا، والذي تخرج هذا العام في قسم الصحافة بجامعة أتاتورك، مع جيهات أيمَن أفجي، البالغ 27 عامًا والحاصل على شهادة الثانوية، في المستودع المستأجر بحي رابيانا التابع لمنطقة ياكوتييه في أرضروم.

من فضول مذاق الفطر إلى أول إنتاج

بدأ الشابان البحث في إنتاج فطر المحار بدافع الفضول لمعرفة مذاقه، بعدما سمعا أنه يشبه مذاق اللحم. وعلى مدى نحو ثلاثة أشهر، شاركا في تدريبات عبر الإنترنت، وشاهدا مقاطع تعليمية، وراجعا مقالات متخصصة، كما استفادا من خبرات أشخاص يعملون في هذا القطاع، بينهم خبيرة من قيصري قدمت لهما الدعم خلال فترة التدريب.

وقبل الانتقال إلى المستودع، أجريا تجارب أولية في منزليهما حققت نتائج إيجابية. ثم حصلا على البذور والأكياس من أضنة، وواصلا العمل عبر إعداد الكمبوست المستخدم في زراعة الفطر.

وقال شاهين إنهما بحثا في درجات الحرارة المناسبة، ومدة الحضانة، والمكونات التي ينبغي إضافتها إلى الكمبوست، بما في ذلك النخالة والجير والجبس وعرانيس الذرة، كما ترجما مقالات منشورة بلغات أجنبية إلى التركية للاستفادة منها. وأضاف: «جرّبنا بعض الطرق بأنفسنا ونجحنا».

سلال الخردة تحولت إلى نظام إنتاج

يعتمد الشابان في العملية على بسترة القش أولًا، ثم إضافة الميسليوم، أي بذور الفطر، ووضع الخليط داخل الأكياس. وبعد ذلك رتّبا الأكياس في سلال حصلا عليها من تجار الخردة، وبنيا منها نظام رفوف خاصًا بهما.

ولضمان تدفق الهواء، رتّبا السلال بالتناوب، واحدة ممتلئة وأخرى فارغة. كما تعلما خلال العمل إنتاج بذور الفطر بأنفسهما، إلى جانب إعداد الكمبوست وزراعة الفطر، ويخططان لاستخدام البذور التي ينتجانها في دورة الإنتاج المقبلة.

أوضح شاهين أن عدد العاملين في هذا المجال داخل أرضروم لا يزال محدودًا، مشيرًا إلى أن الشابين اعتمدا على البحث ومشاهدة المقاطع التعليمية وحضور التدريبات لتطوير طريقتهما. وقال إنهما يعتزمان تنفيذ مشاريع أكبر في أرضروم وعموم شرق الأناضول بهدف توفير فرص عمل جديدة.

وقال شاهين إن مذاق فطر المحار فاجأه، موضحًا أنه لم يكن يحب الفطر العادي أو فطر المحار في السابق، لكنه فوجئ بعد خوض التجربة بأن مذاقه «قريب فعلًا من طعم اللحم». وأضاف أنه لو لم يكن قد زرعه بنفسه، لربما ظن عند تقديمه إليه أنه يتناول لحمًا، مؤكدًا أن التشابه بينهما كبير.

ويرغب الشابان في تحويل النشاط الذي بدأ كهواية إلى مشروع أوسع، ولذلك طلب شاهين الدعم من وزير الزراعة والغابات التركي إبراهيم يوماكلي، ومن مدير الزراعة والغابات في ولاية أرضروم ألب أرسلان كنغر. وقال إن هدفهما الانتقال إلى مكان أكبر، وزيادة الإنتاج، وتوفير مزيد من فرص العمل، والمساهمة في انتشار إنتاج فطر المحار في منطقة شرق الأناضول.

من جهته، قال أفجي إنهما بدآ الإنتاج معًا كهواية، لكنهما ينتظران دعم المسؤولين وأصحاب الخبرة حتى يتمكنا من توسيع المشروع وتوفير فرص عمل للآخرين، مؤكدًا أنهما يبذلان كل ما في وسعهما لإنجاح التجربة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

فنلندا تبحث عن «أنف» لشمّ روائح أرخبيل توركو مقابل ألفي يورو بلجيكا تطرح تركيا شريكًا أقرب لأوروبا وسط اضطرابات سلاسل التوريد عاجل | صرف 6.4 مليار ليرة لـ43 ألف مستثمر.. تركيا تستهدف إنهاء تصفية 34.1 مليارًا هذا الأسبوع عاجل | منتج لجراحة الدماغ من 5 آلاف إلى ألف دولار بعد تصنيعه محليًا في تركيا