تركيا تستعد لتولي رئاسة منظمة الدول التركية.. وباهتشلي يطالب بمشاريع وفق «رؤية 2040»

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
14 أكتوبر 2026 - 16:51آخر تحديث: 14 أكتوبر 2026 - 16:51بقلم: liya

أعلن دولت باهتشلي، رئيس حزب الحركة القومية التركي، أن تركيا ستتولى الرئاسة الدورية لمنظمة الدول التركية خلال قمة تُعقد في أنقرة في الأسبوع الأخير من أكتوبر، داعياً إلى تحويل فترة الرئاسة إلى مرحلة تفضي إلى مشاريع ملموسة وفق «رؤية 2040» للمنظمة.

وأكد باهتشلي، في بيان خطي تناول رئاسة المنظمة والعلاقات بين أعضائها، أن تركيا وأذربيجان تمثلان «دولتين قويتين في الجغرافيا الوجدانية نفسها، من بحر إيجه إلى بحر قزوين، ومن الماضي إلى المستقبل»، مشدداً على معارضة أي مقاربة من شأنها الإضرار بعلاقات الأخوة بين البلدين.

قمة أنقرة ونقل الرئاسة

وقال باهتشلي إن القمة التي ستُعقد في أنقرة أواخر أكتوبر تحمل «أهمية تاريخية»، إذ ستنتقل خلالها الرئاسة الدورية لمنظمة الدول التركية من أذربيجان إلى تركيا. وأضاف أن هذا الانتقال سيضع على عاتق أنقرة مسؤولية مهمة في تنفيذ الأهداف المشتركة للعالم التركي، كما يمثل فرصة لتحويل التعاون إلى نتائج ملموسة.

ورأى رئيس حزب الحركة القومية أن الاجتماع المرتقب بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأذربيجاني إلهام علييف خلال القمة سيؤكد، مرة أخرى، الإرادة الراسخة للحفاظ على الأخوة بين تركيا وأذربيجان. ووصف علييف بأنه «القائد الأعلى لانتصار قره باغ».

اعتبر باهتشلي أن الروابط التاريخية والثقافية وعلاقات الأخوة بين أنقرة وباكو تتجاوز التطورات السياسية، لأنها تستند إلى الذاكرة المشتركة والصلات الوجدانية بين الشعبين.

تعاون يقوم على السيادة والاستقلال

وأشار البيان إلى أن منظمة الدول التركية أصبحت إطاراً مؤسسياً للتاريخ والثقافة المشتركة والتصور المشترك للمستقبل. وقال باهتشلي إن تسارع التطورات السياسية والاقتصادية والجيوسياسية حول العالم يزيد أهمية المستوى الذي بلغته المنظمة بالنسبة إلى مستقبل العالم التركي.

وأضاف أن مرحلة جديدة تتشكل في المنطقة الممتدة من البحر الأدرياتيكي إلى سور الصين العظيم، مع تعزيز الإرادة السياسية وتطور العلاقات الاقتصادية والتجارية واتساع روابط النقل والطاقة بين الدول التركية. كما أن فرص التعاون في مجالات الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا والتعليم والعلوم والثقافة تتزايد، بما يعكس انتقال العلاقات بين هذه الدول إلى بنية متعددة الأبعاد.

وشدد باهتشلي على أن التعاون داخل المنظمة يجب أن يستند إلى احترام سيادة كل دولة عضو واستقلالها وسلامة أراضيها وقوانينها الداخلية. وقال إن كل جمهورية تركية دولة مستقلة وذات سيادة، وإن التعاون بينها ينبغي أن يتطور على أساس الاحترام المتبادل والمساواة والمصالح المشتركة، من دون المساس بهذه المبادئ.

وفي ما يتعلق بالعلاقات التركية الأذربيجانية، دعا إلى التعامل مع أي محاولات لإضعاف «قانون الأخوة» بين البلدين بالحكمة والتفاهم المتبادل والتفكير المشترك، محذراً من السماح بزرع بذور الفرقة بين الجمهوريات التركية، وفي مقدمتها أذربيجان.

أجندة تركيا خلال الرئاسة

وقال باهتشلي إن أمام تركيا جدول أعمال واسعاً خلال فترة رئاستها، مستفيدة من تراكمها التاريخي وخبرتها في شؤون الدولة وقدرتها الاقتصادية وثقلها الدبلوماسي وعلاقاتها القوية مع العالم التركي.

ودعا الوزارات والمؤسسات العامة والجامعات والإدارات المحلية والهيئات المهنية ومنظمات المجتمع المدني إلى إعداد مشاريع عملية ودائمة تركز على النتائج، كلٌّ في نطاق اختصاصه، وبما يتوافق مع وثيقة «رؤية 2040» لمنظمة الدول التركية.

واستحضر في هذا السياق مبدأ إسماعيل غاسبرينسكي «الوحدة في اللغة والفكر والعمل»، معتبراً أنه لا يزال يشكل دليلاً لتطوير العلاقات بين الدول التركية بما يتناسب مع ظروف العصر. كما طالب بتقوية آليات التعاون في التعليم والثقافة والاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، والاستفادة من المعرفة والقدرات المؤسسية التركية في تحقيق أهداف التنمية المشتركة للعالم التركي.

وأكد أن إمكانات العالم التركي تحمل معنى أكبر من مجرد جمع قدرات الدول الأعضاء كلٌّ على حدة، وأن تحويل هذه الإمكانات إلى قوة حقيقية يتطلب رؤية مشتركة وتنسيقاً قوياً واحتراماً متبادلاً والتزاماً بسيادة الدول ونظرة طويلة الأمد.

وختم باهتشلي بالتأكيد أن رئاسة تركيا للمنظمة ينبغي أن تكون فترة تُترجم فيها هذه المبادئ إلى نتائج ملموسة، عبر تعميق التعاون بين الجمهوريات التركية واحترام استقلالها وسيادتها، وبناء مستقبل مشترك يستند إلى المسؤولية التاريخية، وربط هدف «قرن تركيا» بنهوض العالم التركي.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

تعافي المصافي لن ينهي شحّ الديزل.. وكالة الطاقة تتوقع استمرار النقص معظم 2027 تايبيه تتصدر النقل العام عالميًا.. بطاقة واحدة للمترو والحافلات والدراجات مادة من صوف الأغنام تحلّي المياه بضوء الشمس.. لكن سلامتها للشرب لم تُحسم بعد الأمواج والعواصف تجرف التربة أسفل المنازل في إنجلترا.. 183 منزلًا فُقدت خلال 16 عامًا