حذّر أستاذ الأرصاد وإدارة الكوارث الدكتور ميكدات كاديوغلو من احتمال تعرض إسطنبول لفيضانات وتجمعات مائية جديدة يوم الخميس 15 أكتوبر، رغم توقع هطول أمطار أقل من تلك التي شهدتها المدينة، بعدما بلغت كمية الأمطار المسجلة 104 مليمترات وأشبعت التربة بالمياه.
وأوضح كاديوغلو، في منشور عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، أن قدرة التربة على امتصاص مزيد من المياه تراجعت بشدة، ما يزيد احتمال تحول الهطولات الجديدة إلى جريان سطحي. ووفق تقديره، فإن أمطارًا تتراوح بين 15 و20 مليمترًا في 15 أكتوبر قد تُحدث تأثيرًا قريبًا من الجريان الناتج عن هطول يتراوح بين 40 و50 مليمترًا على أرض جافة.
وشدد على أن خطر الفيضانات لا ينبغي أن يُقاس بكمية أمطار اليوم التالي وحدها، بل بالتأثير التراكمي للأمطار التي هطلت خلال يومين متتاليين.
مناطق معرضة لتجمع المياه
وأشار الأستاذ الجامعي إلى أن مصارف المياه التي فاضت، وفتحات التصريف التي انسدت بالطين والأوراق، إضافة إلى الأنفاق السفلية التي امتلأت بالمياه، قد تعود إلى التسبب بالمشكلات مع أي هطولات جديدة. كما أن المياه التي لم تُصرّف خلال الليل قد تتجمع مرة أخرى في ساعات الصباح.
وتشمل النقاط الحساسة، بحسب التحذير، شارع بيوك ديري، وطرق الربط مع طريق «TEM»، والمناطق المنخفضة باتجاه أيزاغا. كما ورد تحذير منفصل بشأن فيضان مجرى كاغيتهانه، مع دعوة الموجودين قربه إلى الابتعاد عن المكان وعدم الانشغال بتصوير المشهد، بسبب خطورة ارتفاع منسوب المياه.
الرياح تزيد خطر سقوط الأشجار
لا يقتصر الخطر المتوقع على الفيضانات، إذ حذّر كاديوغلو من احتمال سقوط الأشجار أيضًا. فالتربة المشبعة بالمياه تضعف قدرة الجذور على التماسك، بينما قد تؤدي هبات رياح تقترب سرعتها من 60 كيلومترًا في الساعة إلى إسقاط الأشجار التي تعرضت للإجهاد سابقًا.
ودعا إلى تفقد الطرق المحاطة بالأشجار داخل الجامعات، ومحيط مواقف السيارات، والمسارات التي يستخدمها المشاة بكثافة، بسبب ارتفاع المخاطر في هذه المواقع.
فإن ساعات الانتقال الصباحية ستكون الأكثر حساسية، إذ يُتوقع هطول الأمطار بين منتصف الليل والساعة 07:00، ما قد ينعكس على حركة الذهاب إلى العمل.
تحذير للسائقين بين 07:00 و09:30
وقال كاديوغلو إن المياه المتراكمة خلال الليل قد تشكل خطرًا على السائقين بين الساعة 07:00 و09:30، مؤكدًا أن تراجع شدة المطر لا يعني بالضرورة أن الطرق أصبحت آمنة.
كما أشار إلى أن الاضطرابات التي شهدتها وسائل النقل في اليوم السابق، إلى جانب عدم عودة نظام المواصلات إلى وضعه الطبيعي بالكامل، قد تزيد التأخيرات خلال ساعات الصباح.
المصدر: gazeteoksijen