عاجل | تركيا تطالب بشراكة متكافئة في التصنيع الأوروبي.. والاتحاد الجمركي يربط الجانبين بتجارة بلغت 233 مليار دولار

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
14 أكتوبر 2026 - 12:51آخر تحديث: 14 أكتوبر 2026 - 12:51بقلم: liya

طالب وزير التجارة التركي عمر بولات الاتحاد الأوروبي بإدراج تركيا شريكًا متكافئًا في سياساته الصناعية ومبادرة «قانون تسريع الصناعة»، مؤكدًا أن استبعاد الشركاء الموثوقين أو الاتحاد الجمركي لا يمثل حلًا لمخاوف أوروبا من تدفق الواردات الكبيرة من دول ثالثة.

وجاءت تصريحات بولات خلال جلسة بعنوان «تشكيل مستقبل العلاقات التجارية والاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا»، عُقدت في بروكسل ضمن قمة الأعمال بين الجانبين، بمشاركة ماروش شيفتشوفيتش، المفوض الأوروبي المسؤول عن الاقتصاد. ونُظمت الفعالية بالتعاون بين مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي (DEİK) وقمة الأعمال الأوروبية (EBS).

وقال بولات إن أنقرة تتفهم مبادرة «قانون تسريع الصناعة» المطروحة داخل الاتحاد الأوروبي، مضيفًا أن تركيا تشاطر الدول الأوروبية «المخاوف الجادة» بشأن الكميات الكبيرة من الواردات القادمة من دول ثالثة، لكنها ترى أن الحل لا ينبغي أن يستبعد الشركاء الموثوقين أو الاتحاد الجمركي.

شدد الوزير التركي على أن المطلوب من الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية ومجلس الاتحاد الأوروبي هو الاعتراف بتركيا شريكًا متكافئًا في مشروعي «الإنتاج في أوروبا» أو «الإنتاج مع الاتحاد الأوروبي»، معتبرًا أن ذلك يخدم اقتصادات وصناعات الجانبين، ولا سيما قطاع السيارات.

ثلاثة عقود من التكامل التجاري

استند بولات في دفاعه عن استمرار الشراكة إلى النتائج التي حققها الاتحاد الجمركي، الذي دخل حيز التنفيذ في بداية عام 1996. وأوضح أن الاتفاق ألغى القيود التجارية والتدابير ذات الأثر المماثل بين الطرفين، بينما تبنت تركيا نظام التعرفة الجمركية الخارجية الموحدة.

كما عملت أنقرة على مواءمة تشريعاتها مع قواعد الاتحاد الأوروبي في مجالات المنافسة والمساعدات الحكومية والعلامات التجارية وبراءات الاختراع والسياسة التجارية. وقال بولات إن الاتحاد الجمركي كان «ناجحًا للغاية» خلال السنوات الثلاثين الماضية، إذ ارتفع إجمالي التجارة السنوية من نحو 21 مليار دولار إلى 233 مليار دولار العام الماضي، أي 11 ضعفًا.

وأضاف أن الاتفاق أسهم في زيادة الاستثمارات المتبادلة، وفتح الأسواق أمام صادرات المنتجات الصناعية، وأدى إلى اندماج صناعي واسع بين الجانبين. وتبلغ قيمة مخزون الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا 294 مليار دولار، يأتي نحو 63% منه من شركات الاتحاد الأوروبي، ما يعكس قوة الترابط الاقتصادي بين الشركات التركية والأوروبية.

قطاع السيارات يعكس الاعتماد المتبادل

يمثل قطاع السيارات نحو 26% من التجارة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، بحجم تجارة يصل إلى 62 مليار دولار. وذكر بولات أن الشركات الأوروبية تمثل 75% من صناعة السيارات في تركيا، مشيرًا إلى شركات رينو وبيجو وفيات ومجموعة ستيلانتس ومان ومرسيدس-بنز وبوش.

وأوضح أن شركات الاتحاد الأوروبي استثمرت 21 مليار يورو في قطاع السيارات التركي، ولديها شركاء أتراك وتعتمد على قطع يتم توريدها من تركيا، لكن العلاقة تسير في الاتجاهين. فقد أنتجت تركيا العام الماضي نحو مليون و450 ألف سيارة ومركبة أخرى، واستحوذت شركات الاتحاد الأوروبي على 75% من هذا الإنتاج.

وتابع أن سوق السيارات السنوي في تركيا يبلغ نحو 1.3 مليون مركبة، وأن الواردات تغطي 75% منه، بما يعادل نحو 980 ألف مركبة. وقال إن هذه الأرقام توضح مدى الاعتماد المتبادل بين الطرفين في سلاسل التوريد والأسواق والإنتاج.

وأشار بولات إلى أن إجمالي التجارة بين تركيا والاتحاد الأوروبي بلغ خلال السنوات الخمس الأخيرة 900 مليار يورو، بما يعادل تريليون دولار.

دعوة إلى عدم استبعاد تركيا

قال وزير التجارة التركي إن النقاشات الأوروبية حول «الإنتاج في الاتحاد الأوروبي» أو «الإنتاج مع الاتحاد الأوروبي» تستدعي تغليب المنطق السليم، مؤكدًا أن تركيا تتفهم المخاوف المرتبطة بالكميات الكبيرة من الواردات القادمة من دول ثالثة.

وأضاف أن مواصلة التقدم من دون «حادث» في هذا المسار تصب في مصلحة الصناعة والاقتصاد الأوروبيين، وكذلك الصناعة والاقتصاد التركيين، لأن الطرفين سيستفيدان من استمرار التكامل. وشدد على ضرورة أخذ مستقبل الاتحاد الجمركي في الاعتبار عند اتخاذ القرارات التجارية المقبلة.

وقال بولات إنه يزور بروكسل للمرة الخامسة هذا العام، بينما التقى شيفتشوفيتش ثماني مرات، مؤكدًا أن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي تستند إلى أسس قوية.

خفض مشكلات الاتحاد الجمركي إلى 14 ملفًا

قال بولات إن تركيا والاتحاد الأوروبي سيعقدان اجتماع «الحوار التجاري رفيع المستوى» للمرة الثالثة خلال العامين الأخيرين، موضحًا أن تنظيمه سيجري ضمن البرنامج نفسه لقمة الأعمال التركية الأوروبية.

وأوضح أن جمع ممثلي القطاع الخاص والمسؤولين الحكوميين يهدف إلى إتاحة الفرصة للطرفين للاستماع المتبادل وفهم القضايا المرتبطة بالعلاقات التجارية والاقتصادية. وأضاف أن آلية الحوار أسهمت في خفض عدد المشكلات المرتبطة بالاتحاد الجمركي من 29 ملفًا إلى 14 ملفًا خلال العام الماضي، مؤكدًا أن العمل سيستمر لتحقيق تقدم إضافي.

المصدر: gazeteoksijen

شارك:

أحدث المقالات

زيادات يناير في تركيا تقترب من 10.4%.. والموظفون الحكوميون قد يحصلون على أقل مشروع قطار أنقرة–سامسون يربط تشوروم بالسكك للمرة الأولى.. و80 دقيقة إلى العاصمة حريق في منطقة صناعية بإسطنبول.. لا معلومات بعد عن الخسائر أو الإصابات زوارق مفخخة عن بُعد تغرق نحو ثلث أسطول البحر الأسود الروسي