أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | تصعيد الشرق الأوسط قد يدفع النفط إلى 120 دولارًا.. والفضة رهان خبير تركي للعامين المقبلين

حذّر خبير أسواق الذهب والمال التركي إسلام مميش من أن تصاعد التوتر في الشرق الأوسط قد يدفع أسعار النفط، التي تتجاوز حاليًا 100 دولار للبرميل، إلى نطاق يتراوح بين 110 و120 دولارًا، بما قد يفاقم التضخم العالمي ويزيد اضطراب الأسواق. وفي المقابل، قال إن عام 2026 يمثل بالنسبة إليه مرحلة تجميع هادئة للفضة، استعدادًا لاحتمال بروزها في 2027 و2028.

جاءت تصريحات مميش في تقييم أسبوعي نشره عبر قناته على يوتيوب، تناول خلاله التداعيات المحتملة للتوتر الإقليمي على الاقتصاد العالمي. واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالمساهمة في تشكيل أجواء حرب إقليمية، معتبرًا أن عودة التصعيد قد تضع الأسواق الدولية أمام مخاطر جديدة.

احتمال انخراط تركيا في التطورات

ورأى مميش أن تركيا قد تنخرط في مسار التطورات، مستندًا إلى موقف صدر بعد اجتماع مجلس الوزراء، قال خلاله رئيس الجمهورية إن بلاده «تدين الحوثيين» و«تدين الهجمات على السعودية»، مع الإشارة إلى أن الملف سيُطرح على جدول أعمال البرلمان.

وأضاف أن لدى تركيا «اتفاق مكة»، وأن هذا الاتفاق قد يتيح لها، إلى جانب دول أخرى، الانخراط في المسار المرتبط بالأحداث. وقال إن أنقرة لم تلتزم الصمت تجاه الهجمات التي استهدفت السعودية، مرجحًا أن تزداد احتمالات انخراطها بعد مناقشة الموضوع في البرلمان، مع تأكيده أن ذلك لا يزال تقديرًا وليس قرارًا معلنًا.

اعتبر مميش أن سيناريو الحرب الإقليمية الذي قال إن إسرائيل والولايات المتحدة تسعيان إليه يبدو وكأنه يتحقق تدريجيًا. وحذّر من أن ذلك قد يفتح الباب أمام ارتفاعات جديدة في أسعار النفط ومخاطر إضافية في سوق الطاقة، لكنه شدد على أن الحديث عن نتيجة مؤكدة ما يزال مبكرًا.

وأشار الخبير إلى أن صعود النفط إلى 110 أو 120 دولارًا لن يقتصر أثره على أسواق الطاقة، بل قد يغيّر أيضًا توقعات التضخم في مختلف أنحاء العالم. كما نبّه إلى احتمال تحول ضغوط الأسعار الناجمة عن النفط إلى عامل مستمر، بما يزيد صعوبة مهمة البنوك المركزية في تحديد سياساتها النقدية ويفتح الطريق أمام موجات جديدة من التقلب في الأسواق العالمية.

الفضة في صدارة توقعات 2027 و2028

على صعيد المعادن النفيسة، حافظ مميش على نظرته الإيجابية للذهب على المديين المتوسط والطويل، لكنه منح الفضة اهتمامًا خاصًا. وقال إن عام 2026 هو «عام تجميع» للفضة ضمن استراتيجيته، وإن المعدن قد يصبح صاحب الأداء الأبرز في 2027 و2028.

وأوضح أنه يتابع سعر أونصة الفضة فنيًا داخل نطاق يتراوح بين 58 و62 دولارًا، في وقت يدور فيه السعر حول 60 دولارًا، لكنه يرى أن الهدف المحتمل هو مستوى 65 دولارًا. وقارن ذلك بتوقعاته للذهب، إذ يعتبر سعر 4300 دولار لأونصة الذهب مستوى مقاومة مهمًا، بينما يضع 65 دولارًا هدفًا رئيسيًا لأونصة الفضة.

وقال مميش إنه يكرر منذ عشرة أشهر أن الفضة لن تكون صاحبة الصدارة في 2026، لكنه يرى أنها ستكون «البطل» في 2027 و2028. وأضاف أن الفضة لا ينبغي إهمالها خلال فترة التجميع الحالية، معتبرًا أن عام 2026 يمنح المستثمرين فرصة مناسبة لشرائها، وأنها لا تزال، وفق تقديره الشخصي، عند مستويات رخيصة، ولا يرى أن الوقت قد فات للشراء وفق إمكاناته المالية.

وفي ما يتعلق بالذهب المقوّم بالليرة التركية، قال إن نطاق 6580 إلى 6680 ليرة للغرام سيظل محل متابعة فنية، مؤكدًا أنه لم يغيّر توقعاته الصعودية على المديين المتوسط والطويل، وأن الأموال المتاحة لديه يواصل توجيهها تدريجيًا إلى الشراء استعدادًا لعامي 2027 و2028.

بيانات أمريكية قد تؤثر في اتجاه الأسواق

وفي أجندة الأسبوع الاقتصادية، توقع مميش أن تؤثر بيانات التضخم وأسعار المنتجين المرتقبة في الولايات المتحدة، إلى جانب التصريحات المنتظرة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، في توقعات السياسة المتعلقة بأسعار الفائدة.

وأكد أن هذه المؤشرات تستحق متابعة دقيقة بسبب انعكاسها المحتمل على مسار الدولار وتسعير الأصول في الأسواق العالمية، ولا سيما إذا عززت أو قلصت توقعات المستثمرين بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى