أخبار تركيا

عاجل | رئيس البرلمان التركي يكشف الخطوة التالية لمسار «تركيا بلا إرهاب»: لجنة بمشاركة جميع الأحزاب

أعلن رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش أن البرلمان سيشكّل خلال الأيام المقبلة لجنة لمراقبة مسار «تركيا بلا إرهاب»، بمشاركة جميع الأحزاب الممثلة فيه، مؤكدًا أن عملية إلقاء السلاح تتواصل وفق مسارها. جاء ذلك خلال لقاء عقده قورتولموش مع أفراد الجالية التركية في العاصمة الإيطالية روما، حيث يشارك في مؤتمر رؤساء البرلمانات الأوروبية.

لجنة برلمانية لمتابعة نزع السلاح

وقال قورتولموش إن البرلمان أقرّ قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي» بأغلبية بلغت 467 صوتًا، معتبرًا أن هذا المستوى من التوافق يمثل سابقة في تاريخ البرلمان والديمقراطية التركية.

وأضاف أن الشعب التركي أوكل إلى السياسة مهمة حل قضية الإرهاب، وأن القوى السياسية أدت هذا الدور بقوة، مشيرًا إلى أن الخطوة الأولى في المسار تتمثل في حل التنظيم الإرهابي وبدء عملية نزع السلاح.

وأوضح أن إخلاء الكهوف وتسليم الأسلحة يتواصلان، وأن مجلسًا برئاسة نائب الرئيس التركي يتابع تطورات العملية ويفحص ملفاتها على نحو منفصل. وأضاف أن البرلمان سيشكّل قريبًا لجنة مراقبة بمشاركة جميع الأحزاب التي لديها كتل برلمانية.

وصف قورتولموش مسار «تركيا بلا إرهاب» بأنه نموذج تركي في مكافحة الإرهاب على مستوى العالم، وقال إن هذا النموذج يُطبّق حتى الآن بصورة جيدة، معربًا عن أمله في القضاء على الإرهاب بكل عناصره ونتائجه في أقرب وقت.

مسار يتجاوز الحدود التركية

وأكد رئيس البرلمان التركي أن المسار، الذي بدأ قبل عامين، لا يقتصر على قانون أو قضية مرتبطة بالتنظيم، بل يمثل خطوة تاريخية لإعادة ترتيب أوضاع المنطقة. وقال إن آثاره الإيجابية بدأت تظهر في دول الجوار، وفي مقدمتها سوريا والعراق، معربًا عن أمله في الوصول إلى منطقة خالية من الإرهاب.

وأضاف أن الاتجاه ينبغي أن يكون نحو إخراج الجماعات المسلحة والميليشيات من المشهد في العراق وسوريا، بحيث تبقى الأسلحة في يد سلطة الدولة وحدها.

ووضع قورتولموش هذه التطورات في إطار إقليمي ودولي مضطرب، قائلًا إن الصراعات والتوترات والأزمات بدأت مرحلة جديدة في النظام العالمي. وقال إن الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، والتي تجاوزت عامها الثالث، إلى جانب ممارساتها اللاإنسانية المستمرة في الضفة الغربية، أظهرت للبشرية انهيار النظام العالمي.

كما قال إن الحرب الروسية الأوكرانية أدخلت القارة الأوروبية في «متاهة بلا مخرج»، وتحولت إلى صراع يمس جميع الدول الأوروبية بصورة مباشرة. وشدد على أن الحرب ليست بعيدة عن تركيا، لأنها تهدد أمن البحر الأسود وتحمل خطرًا كبيرًا للتمدد فيه.

ورأى أن القضية الفلسطينية تمثل مسؤولية تاريخية يتعين على الشعب التركي تبنيها، فضلًا عن كونها قضية ترتبط مباشرة بأمن تركيا والمنطقة. وقال إن تركيا، بوصفها الدولة الأكثر تأثيرًا في المنطقة، لا تملك خيارًا سوى الوقوف بقوة، مع إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحًا واعتماد التفاوض والعمل على إنهاء الصراعات عبر الحوار المتبادل.

لقاءات مع المسؤولين الإيطاليين

وصل قورتولموش إلى روما للمشاركة في مؤتمر رؤساء البرلمانات الأوروبية، والتقى الجالية التركية في فعالية استضافتها سفيرة تركيا لدى إيطاليا إليف تشوم أوغلو أولغن. وقال إن العلاقات التركية الإيطالية تشهد، خصوصًا خلال السنوات الأخيرة، أجندة إيجابية للغاية وتطورًا مستمرًا.

وأوضح أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يواصلان العمل من أجل دفع العلاقات بين البلدين إلى مستويات أبعد، مشيرًا إلى أن الجهود مستمرة أيضًا لتطوير التعاون بين البرلمانين إلى جانب العلاقات الحكومية.

ومن المقرر أن يلتقي قورتولموش خلال وجوده في روما رئيس مجلس النواب الإيطالي لورينزو فونتانا ورئيس مجلس الشيوخ إينياسيو لا روسا، لبحث فرص التعاون في مجال الدبلوماسية البرلمانية. كما تُجرى مشاورات مهمة على هامش مؤتمر رؤساء البرلمانات الأوروبية، بهدف تعزيز التضامن بين الدول الأوروبية والتوصل إلى توجهات مشتركة تقوم على المصالح المتبادلة في ظل الظروف الدولية الصعبة.

وفي ختام اللقاء، أجاب رئيس البرلمان التركي عن أسئلة المشاركين، ثم زار السفيرة إليف تشوم أوغلو أولغن واستمع إلى معلومات حول أعمالها.

وشدد قورتولموش على أن الجالية التركية في الخارج، ولا سيما في أوروبا، تمثل إحدى أكبر نقاط قوة تركيا، وقال إن إيطاليا تضم جالية تركية قوية. ودعا مؤسسات الدبلوماسية الثقافية التركية إلى مواصلة أنشطتها في إيطاليا بقوة، كما تفعل في الدول الأخرى.

المصدر: gazeteoksijen

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى