أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | رغم وفرة القمح.. كيس دقيق الخبز في تركيا يقفز إلى 1400 ليرة وسط تساؤلات عن دور مؤسسة الحبوب

ارتفع سعر كيس دقيق الخبز زنة 50 كيلوغرامًا في تركيا من 900-950 ليرة إلى 1,350-1,400 ليرة، بزيادة تراوح بين 42 و47%، رغم التوقعات بارتفاع إنتاج القمح خلال عام 2026 إلى نحو 22.8 مليون طن. وأعاد ذلك طرح دور مؤسسة الحبوب التركية (TMO) في تنظيم السوق والحد من ارتفاع أسعار الدقيق.

زيادة الأسعار رغم موسم إنتاج قوي

تأتي هذه الزيادة بينما يُتوقع أن يرتفع إنتاج القمح التركي بنسبة 26.7% خلال 2026، بعدما تراجع العام الماضي إلى 17.9 مليون طن بسبب الجفاف.

وبذلك يُرجح أن تسجل تركيا أحد أعلى مستويات إنتاج القمح خلال السنوات الأخيرة، إلا أن وفرة المحصول لم تنعكس بالقدر نفسه على أسعار الدقيق. فقد ارتفع سعر كيس دقيق الخبز، الذي كان يتراوح قبل موسم الحصاد بين 900 و950 ليرة، إلى 1,350-1,400 ليرة.

وتمحور النقاش حول سياسة الشراء والبيع التي تتبعها مؤسسة الحبوب التركية. فقد حددت المؤسسة في موسم 2026 سعر شراء القمح من الفئة الثانية المخصص لصناعة الخبز عند 16,500 ليرة للطن، فيما أعلنت سعر البيع عند 18,500 ليرة للطن اعتبارًا من 1 أكتوبر.

وبحساب الكيلوغرام، تشتري المؤسسة القمح مقابل 16.5 ليرة وتطرحه للبيع بسعر 18.5 ليرة. وأعاد ذلك طرح تساؤلات عن مدى إمكانية استخدام المخزونات الحكومية بصورة أكثر فاعلية لخفض الأسعار.

يرى منتقدون في القطاع أن ارتفاع الإنتاج وتوافر مخزونات قوية كانا يتيحان لمؤسسة الحبوب طرح القمح بأسعار أكثر ملاءمة، بما يخفف تكلفة المواد الخام على مطاحن الدقيق. كما يطالبون بألا يقتصر الدور التنظيمي للمؤسسة على شراء المحصول من المنتجين، بل أن يشمل التدخل عند الحاجة لتحقيق توازن بين المعروض والأسعار.

تكاليف أخرى تدخل في سعر الدقيق

ولا يرتبط سعر الدقيق بتكلفة القمح وحدها، إذ تتحمل المطاحن أيضًا نفقات الطاقة والعمالة والتغليف والنقل والتمويل. لكن ارتفاع أسعار الدقيق في موسم يتميز بقوة المعروض من القمح يجعل من الضروري فحص جميع حلقات سلسلة التكاليف، بدل حصر الزيادة في عامل واحد.

ويشمل ذلك معرفة تكاليف احتفاظ مؤسسة الحبوب بالمخزونات، والنفقات التي تأخذها في الاعتبار عند تحديد سعر البيع، ومدى الاستفادة فعليًا من المخزون الحكومي في أداء دوره الموازن للسوق.

ومن شأن ارتفاع أسعار الدقيق زيادة تكاليف المخابز، فيما ستعتمد قيمة انعكاسه المحتملة على سعر الخبز على عناصر أخرى أيضًا، بينها أجور العاملين والطاقة والإيجارات وبقية تكاليف الإنتاج.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى