عاجل | قطاع الملابس الجاهزة في تركيا أمام معادلة 2050: نمو الإنتاج يصطدم بجفاف العمالة

انطلقت في إسطنبول أعمال المؤتمر التاسع عشر للملابس الجاهزة، وسط تحذيرات من أن قوة الإنتاج في القطاع التركي قد تواجه نقصًا سريعًا في اليد العاملة بعد عام 2035، رغم إمكانية رفع إيراداته إلى 39 مليار دولار بحلول 2050 إذا اعتمد استراتيجية تحول مناسبة.
وينظم المؤتمر اتحاد مصنّعي الملابس في تركيا (TGSD)، ويناقش مستقبل القطاع والقدرة الإنتاجية التركية. وقال الرئيس المشارك للاتحاد، الدكتور Ümit Özüren، إن تركيا تحتاج إلى استراتيجية مشتركة بمشاركة قطاعات مختلفة لتعزيز «العلامة التجارية التركية» ودعم قدرتها التنافسية.
فارق بين المسار الحالي والطموح
وأكد الرئيس المشارك الآخر للاتحاد، Toygar Narbay، أن قطاع الملابس الجاهزة يمر باختبار صعب، لكنه لا يزال يحافظ على قدرته الإنتاجية. وقال إن المطلوب هو «زيادة الحجم لرفع القيمة المضافة، لا التحول إلى الإنتاج المحدود أو البوتيكي».
وبحسب Narbay، فإن استمرار الاتجاه الحالي سيُبقي قيمة القطاع عند نحو 30 مليار دولار في عام 2050، بينما يمكن أن تصل إلى 39 مليار دولار عبر استراتيجية صحيحة ترفع القيمة المضافة وتعيد تنظيم الإنتاج والعمالة.
فإن التحدي الأكبر لا يرتبط بحجم الإنتاج وحده، بل بالتغير الديموغرافي الذي سيعيد تشكيل سوق العمل التركية خلال السنوات المقبلة.
ذروة العمالة في 2035 ثم تراجع سريع
وأشار Narbay إلى أن عدد الأطفال في تركيا قد ينخفض بنسبة 30% حتى عام 2050. كما أوضح أن عدد سكان البلاد كان يرتفع بمعدل مليون نسمة سنويًا بين عامي 2007 و2021، لكن الزيادة تراجعت إلى 353 ألف نسمة فقط خلال الفترة الممتدة من 2022 إلى 2025.
وقال إن هذه الأرقام تعني أن «خزان قوة العمل» في تركيا سيبلغ ذروته عام 2035، قبل أن يبدأ في الانكماش بسرعة. وأضاف أن التحول الذي ستفرضه تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب العمالة التي قد تتحرر من بعض الوظائف الخدمية، يمكن أن يضيف فئات جديدة إلى سوق العمل، لكن المشكلة قائمة حتى في الوضع الراهن.
وأوضح أن نحو 30% من الفئة الواسعة لتعريف البطالة لا يعملون ولا يتلقون تعليمًا، مشيرًا إلى أن مهارات العمال المتاحة حاليًا لا تتطابق مع المهارات التي تحتاجها قطاعات الصناعة والخدمات.
ودعا المسؤول إلى أن تبدأ تركيا فورًا برامج تحول تخطط لهذه المهارات بما يتوافق مع احتياجات قطاعات الصناعة والخدمات، محذرًا من أن تأجيل معالجة الفجوة بين مهارات العمال والطلب الاقتصادي قد يضعف قدرة القطاع على تحقيق هدفه للنمو خلال العقود المقبلة.
المصدر: Türkiye Gazetesi




