أخبار تركيا

عاجل | مستشعرات السيارات الكهربائية تفرض قيودًا داخل منشآت دفاعية.. من تركيا إلى الولايات المتحدة

فرضت منشآت دفاعية في دول عدة، بينها تركيا والولايات المتحدة، قيودًا على دخول بعض السيارات الكهربائية والأخرى المتصلة بالإنترنت، بسبب مخاوف من أن تتيح كاميراتها وميكروفوناتها وأنظمة رسم الخرائط وتحديد المواقع جمع بيانات حساسة ونقلها من المواقع الاستراتيجية.

إجراءات داخل المجمعات الدفاعية التركية

وشملت القيود مجمعات شركات الصناعات الدفاعية التركية أسيلسان (ASELSAN)، وروكيتسان (ROKETSAN)، وهافيلسان (HAVELSAN)، إلى جانب شركة صناعة محركات الطيران التركية (TEI). وكان المدير العام لشركة TEI، محمود فاروق أقشيت، قد حذر من مخاطر قدرة مستشعرات السيارات الكهربائية الأجنبية على رسم خرائط للمناطق الحساسة.

وفي فبراير/شباط 2026، حُظر دخول السيارات المصنّعة في الصين إلى المنشآت العسكرية، كما مُنع ربط الهواتف الرسمية بهذه السيارات. وشملت القيود بعض طرازات تسلا وفولفو المصنّعة في الصين، في وقت تتعامل فيه المؤسسات الدفاعية مع المركبات المتصلة بالإنترنت باعتبارها مصدرًا محتملًا لجمع الصور والأصوات وبيانات الموقع ونقلها عبر الشبكة.

لا يقتصر هذا القلق على تركيا، إذ فُرضت قيود أو صدرت تحذيرات داخل قطاعات الصناعات الدفاعية في بولندا والولايات المتحدة والصين وتركيا، مع اعتبار كل معلومة تجمعها السيارات المتصلة عاملًا يزيد مخاطر تسرب البيانات من المنشآت الحيوية.

قيود في بولندا وألمانيا وفرنسا

ومنعت مجموعة أورلين (ORLEN) البولندية دخول السيارات إلى أربعة مواقع استراتيجية تابعة لها، اعتبارًا من 11 مارس/آذار 2026. كما تطبق قيادة العمليات ومنشآت جهاز الاستخبارات الألماني (BND) قيودًا خاصة على ركن السيارات المصنّعة في الصين.

ولم تعلن وزارة الدفاع الألمانية حظرًا عامًا على هذه المركبات، لكن عددًا من مؤسسات الصناعات الدفاعية فرض إجراءات مستقلة داخل مواقعها. كذلك قُيّد استخدام السيارات المتصلة بالإنترنت في محيط مناطق حساسة، من بينها مركز زيمرفالد للحرب الإلكترونية.

وحذرت مديرية الاستخبارات ومكافحة التجسس العسكري الفرنسية (DRSD) من مركبات بي واي دي (BYD) الصينية وتسلا الأميركية، بسبب إمكانات الاتصال والاستشعار الموجودة فيها.

تحركات أميركية وتحذيرات أوسع

وفي الولايات المتحدة، تستهدف مقترحات مطروحة في مجلس الشيوخ ومشروع موازنة الدفاع لعام 2027 منع المركبات المرتبطة بجهات أجنبية من دخول القواعد العسكرية. وكانت وزارة التجارة الأميركية قد فرضت في يناير/كانون الثاني 2025 قيودًا على برمجيات اعتُبرت عالية المخاطر.

وتعود بعض الإجراءات الأميركية إلى عام 2021، عندما قُيّد دخول سيارات تسلا إلى المنشآت العسكرية، قبل تخفيف بعض القواعد في أبريل/نيسان 2024 بعد استيفاء متطلبات المعايير.

وفي سياق موازٍ، زادت القيود على استخدام الأجهزة الإلكترونية داخل المؤسسات العسكرية، فيما حظرت جهات مثل شركة روستيك الروسية استخدام أجهزة أبل لأغراض العمل. كما سُجلت في الجيش النرويجي واقعة قيل فيها إن سيارات سجلت حتى رموزًا عسكرية، ما أضاف إلى المخاوف من قدرة المركبات الذكية على التقاط معلومات لا يفترض أن تغادر المناطق الحساسة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى