سبعينية في إلازيغ بدأت بإعالة 9 أبناء على صاج ساخن.. واليوم تنتج 100 طن من حمص أغين

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
14 أكتوبر 2026 - 17:31آخر تحديث: 14 أكتوبر 2026 - 17:31بقلم: REYYAN

بدأت جافيدة جان، البالغة 70 عامًا، تحميص حمص أغين في منزلها لإعالة أبنائها التسعة بعد إصابة زوجها بالسرطان، قبل أن توسّع نشاطها مع ابنها محمد جان ليصل إنتاجها من المنتج الحامل لمؤشر جغرافي إلى 100 طن سنويًا، وتوزّعه على الولايات التركية الـ81.

30 عامًا أمام الصاج

انتقلت جافيدة جان من إزمير إلى أغين، مسقط رأس زوجها في ولاية إلازيغ، قبل 35 عامًا. وبعد إصابة زوجها، الذي كان يعمل في قطاع البناء، بالسرطان، تولّت مسؤولية إعالة الأسرة، وكان بين أبنائها التسعة طفلان من ذوي الإعاقة الذهنية.

ولكي تعيل أبناءها من دون الاعتماد على أحد، بدأت إنتاج الحمص المحمص المعروف محليًا باسم «لبليبي أغين». وكانت تسلق الحمص ذي الزغب، المزروع في المنطقة، في ماء مملح مضاف إليه رماد خشب البلوط، ثم تحمّصه على صاج الخبز المسخّن إلى ما بين 200 و300 درجة مئوية، حتى يكتسب قوامه المقرمش. وبعد أن يبرد، كانت تفصل قشوره وتبيعه في أكياس.

وعلى مدى 30 عامًا، اعتمدت جان على بيع الحمص المحمص لتأمين احتياجات أسرتها، كما أعدّت منتجات أخرى، مثل حلوى الفاكهة المجففة والدبس والسجق بالجوز، لزيادة دخلها. ولجان تسعة أحفاد أيضًا.

من الإنتاج اليدوي إلى المنشأة الصناعية

قررت جان توسيع إنتاج حمص أغين الحامل لمؤشر جغرافي، حتى يواصل أبناؤها العمل الذي كرّست له سنوات طويلة. وبمساعدة ابنها محمد، البالغ 30 عامًا، أسست قبل خمس سنوات منشأة مجهزة بآلات صناعية، بعد الحصول على قرض.

وفّرت المنشأة العمل لثلاثة أشخاص، بينهم أحد أحفاد جان. وكانت تبيع إنتاجها سابقًا في محيطها القريب ولأقاربها وسكان القضاء، قبل أن تتيح لها المنشأة الجديدة إيصال المنتج إلى مختلف أنحاء تركيا.

تستيقظ جان يوميًا في وقت مبكر، وتنجز أعمال منزلها قبل التوجه إلى المنشأة، حيث تواصل العمل أمام الموقد الذي تصل حرارته إلى 300 درجة مئوية، إلى جانب ابنها وحفيدها الذي ينضم أحيانًا للمساعدة.

وفقدت جان زوجها العام الماضي، لكنها لم تتوقف عن العمل رغم تقدمها في السن. وقالت إن مرضه دفعها إلى تحمّل العبء الكامل للأسرة، موضحة: «كان زوجي يعمل في البناء، وعندما مرض بدأت العمل في إنتاج الحمص المحمص. عندما تدهورت حالته، تحمّلت كل المسؤولية. أمضيت 30 عامًا أحمّص الحمص على الصاج فوق الرمل من أجل أطفالي التسعة. كما صنعت حلوى الفاكهة المجففة والدبس والسجق بالجوز، وخضت هذه المعركة لتربيتهم».

وأوضحت جان أنها كانت تنتج بالطرق التقليدية نحو 150 كيلوغرامًا من الحمص المحمص يوميًا، قبل أن تقرر مع أبنائها توسيع النشاط، قائلة: «رأيت أن الأمر لا يسير على هذا النحو، فقلت لأبنائي: لنعمل على تطوير هذه المهنة ولا نتخلَّ عنها. اشترى أبنائي الآلات، وبدأنا إنتاج كميات أكبر. وما زلت إلى جانبهم، أضيف وصفاتي للحفاظ على المذاق».

إنتاج سنوي يبلغ 100 طن

وقالت جان إن أبناءها يطلبون منها أحيانًا التوقف والراحة، لكنها لا تستطيع الابتعاد عن العمل، مضيفة: «يقولون لي: أمي، توقفي، يكفي. لكنني لا أستطيع التوقف. أستيقظ عند السادسة صباحًا ولا أهدأ. أقول لشبابنا وكبار السن: واصلوا العمل دائمًا. لا شيء أفضل من العمل؛ فالإنسان يستعيد نشاطه كلما عمل. أعمل بقدر ما تسمح به قوتي. أبلغ 70 عامًا، واسمرار يديّ دليل على ذلك. لا أتوقف، وأوصي الجميع بالعمل؛ فالعمل ليس عيبًا. اعملوا بقدر ما تسمح به قوتكم».

وقال ابنها محمد جان إن والده توفي العام الماضي، وإن والدته عملت سنوات طويلة لرعاية إخوته الثمانية بعد مرضه، ومن بينهم اثنان من ذوي الإعاقة الذهنية. وأضاف أن هذا النشاط يمثل «إرثًا من الأم»، موضحًا أنه وإخوته تعلموا المهنة إلى جانبها، وأنها بدأت بإنتاج 50 كيلوغرامًا، ثم رفعت الكمية إلى 100 ثم 150 كيلوغرامًا بالطرق التقليدية.

وأوضح محمد أن المنشأة تنتج حاليًا 100 طن سنويًا، وتوفر ثلاثة فرص عمل، فيما تواصل الأسرة استخدام الأساليب التقليدية إلى جانب الآلات. وأضاف أن حمص أغين الحامل لمؤشر جغرافي يُرسل إلى الولايات التركية الـ81، وأن هدف الأسرة المقبل هو دخول الأسواق الخارجية، مع استمرار العمل لتحقيق ذلك.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

أسطورتا هوفنهايم تختلفان على مرشح مواجهة بشكتاش.. لكنهما تتفقان على خطورة الفريق التركي عاجل | أمطار إسطنبول تحاصر الطرق وتعطل المدارس.. وكميات قد تصل إلى 180 ملمًا إسطنبول تعلق الدراسة وتحظر الدراجات النارية.. وإجازة الموظفات تستثني قطاعات حيوية عاجل | رئيس البرلمان التركي يكشف الخطوة التالية لمسار «تركيا بلا إرهاب»: لجنة بمشاركة جميع الأحزاب