افتتاح جسر «نهر يالو الجديد» بين الصين وكوريا الشمالية بعد سنوات من الانتظار.. ومخاوف من تجاوز العقوبات

افتُتح في 15 أكتوبر جسر «نهر يالو الجديد» الذي يربط مدينة داندونغ الصينية بمدينة سينويجو الكورية الشمالية، بعد سنوات ظل خلالها غير مستخدم، وسط توقعات بأن يعزز التجارة بين البلدين ومخاوف من إمكان استخدامه للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على بيونغ يانغ بسبب برنامجها النووي.
جسر مكتمل منذ 2014 ظل خارج الخدمة
ويبلغ طول الجسر نحو 3 كيلومترات، ويتكوّن من أربعة مسارات مخصصة للنقل البري. وكانت أعمال بنائه قد اكتملت عام 2014، لكنه ظل خارج الخدمة لسنوات بسبب عدم إنجاز طرق الربط والمنشآت الحدودية في الجانب الكوري الشمالي.
وخلال مراسم الافتتاح، عبرت شاحنات مزينة بالأعلام الوطنية الجسر، وسط توقعات بأن يسهّل المسار الجديد حركة الشحن التجاري بين الصين وكوريا الشمالية. وتشكل داندونغ وسينويجو، وفق تقديرات، نحو 70% من التجارة الثنائية بين البلدين.
معبر جديد في ظل تقارب بين بكين وبيونغ يانغ
وبحسب شبكة CNN، يأتي افتتاح الجسر في وقت تشهد فيه العلاقات بين الصين وكوريا الشمالية تقاربًا متجددًا. وكان خط السكك الحديدية بين البلدين قد أُعيد فتحه في مارس، فيما زار الرئيس الصيني شي جين بينغ بيونغ يانغ في يونيو للقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
ويُعد جسر الصداقة الصينية-الكورية، الذي بُني عام 1937، أحد المعابر الرئيسية بين البلدين، لكنه لا يضم سوى مسار واحد، ما يتيح حركة المرور في اتجاه واحد فقط كل مرة. ومن شأن الجسر الجديد أن يخفف هذا القيد ويدعم حركة النقل التجاري.
وقال ليم أول-تشول، أستاذ دراسات كوريا الشمالية في جامعة كيونغنام، لشبكة CNN إن الجسر يمنح الصين وكوريا الشمالية فرصة لإظهار أن علاقاتهما استُعيدت، وأنهما تتجهان إلى التقارب الاستراتيجي أمام المجتمع الدولي. وتمثل الصين نحو 95% من التجارة الخارجية الرسمية لكوريا الشمالية.
عن شبكة CNN ووكالة أسوشيتد برس، توجد 17 وصلة بين البلدين عبر الطرق والسكك الحديدية. وكانت كوريا الشمالية قد افتتحت في سبتمبر الماضي أول جسر بري يربطها بروسيا.
مخاوف من الالتفاف على العقوبات
لا تقتصر المخاوف المرتبطة بالجسر على زيادة التجارة، إذ يرى خبراء أنه قد يساعد كوريا الشمالية على الالتفاف على عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على تصدير المواد الخام ومنتجات أخرى من البلاد.
وقال ليم أول-تشول إن الحكومة الكورية الشمالية قد تحاول استخدام الجسر نقطةَ عبور خاضعة لسيطرة الدولة لتجاوز العقوبات الأممية. أما يانغ مو-جين، أستاذ دراسات كوريا الشمالية في جامعة دراسات كوريا الشمالية في سيول، فقال إن موقف الصين من تطبيق العقوبات قد يتأثر بعلاقتها مع الولايات المتحدة، موضحًا أن بكين تميل إلى اتباع نهج أكثر سلبية في تنفيذ العقوبات عندما تتوتر علاقاتها مع واشنطن.
في المقابل، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قبل الافتتاح، إن الجسر سيعزز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، ويدعم التفاعل بين شعبيهما، ويسهم في رفاه الشعبين.
المصدر: gazeteoksijen




