تحولت زجاجات بلاستيكية مملوءة بالرمل إلى مواد بناء لمنازل دائرية في مخيمات اللاجئين الصحراويين بمنطقة تندوف الجزائرية، ضمن مشروع يهدف إلى إعادة استخدام النفايات وتوفير مساكن أكثر ملاءمة للحرارة الشديدة والظروف الصحراوية.
بدأت الفكرة على يد المهندس الصحراوي تاته لحبيب بريكا، الذي نشأ في مخيم أوسرد، بعدما قرر تصميم منزل أكثر أمانًا لجدته التي أُصيبت أثناء إجلائها خلال عاصفة رملية، وأصبحت تعاني صعوبة في المشي.
وفي الطريقة التي طورها بريكا، تُملأ زجاجات بلاستيكية مهملة بالرمل لاستخدامها بدلًا من الطوب. أما تصميم المنازل بشكل دائري، فيهدف إلى تعزيز قدرتها على مقاومة الرياح القوية والعواصف الرملية.
من منزل واحد إلى خمسة مخيمات
كانت المنازل المبنية من الطين في المنطقة تتعرض للتضرر، خصوصًا بفعل الأمطار الغزيرة والعواصف الرملية. كما تسببت عاصفة قوية في جعل آلاف المنازل داخل المخيمات غير صالحة للاستخدام.
ولفت المنزل الأول الذي شيده بريكا لجدته انتباه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي دعمت توسيع المشروع ليشمل خمسة مخيمات هي أوسرد، وبوجدور، والداخلة، والسمارة والعيون.
بُني 25 منزلًا للعائلات المحتاجة ضمن المشروع، فيما أفادت مؤسسة «وورلد هابيتات» البريطانية بأن المبادرة حصلت على تمويل قدره 60 ألف دولار.
حل منخفض التكلفة للنفايات والحرارة
لا تقتصر الفكرة على توفير مساكن أكثر ملاءمة للظروف المناخية، إذ تهدف أيضًا إلى تقليل الاعتماد على مواد البناء التقليدية والاستفادة من النفايات البلاستيكية.
ويُنظر إلى المشروع بوصفه نموذجًا لحلول سكنية منخفضة التكلفة ومستدامة في البيئات الصحراوية، كما يوضح إمكانية توظيف المواد المهملة في قطاع البناء.
المصدر: Sözcü