أخبار العالم

سفينتان تجاريتان تغرقان في مضيق هرمز.. قوارب تنتشل الحمولة وتبيعها عند الحطام

أكد مسؤولون في قطاع الملاحة، الأربعاء، غرق سفينتي حاويات وشحن جاف في حادثين منفصلين خلال تصاعد الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والمياه المحيطة به خلال الأيام العشرة الأخيرة، فيما أظهرت مقاطع متداولة قوارب تصل إلى موقع إحدى السفينتين لانتشال البضائع وبيعها مباشرة.

وأظهرت مقاطع نشرتها حسابات متخصصة في المصادر المفتوحة، بينها حساب OSINTWarfare، وصول عدة قوارب إلى موقع سفينة الشحن الغارقة وجمع أفرادها بعض البضائع، قبل عرضها للبيع في المكان. وسمع في أحد التسجيلات نداء يقول: «هل تريدون أجهزة آيفون؟ هل تريدون عطورًا؟». ونُشر المقطع في 14 أكتوبر/تشرين الأول.

إجلاء طاقم سفينة الحاويات

كانت سفينة الحاويات الصغيرة GFS Pride، التي ترفع علم سنغافورة وتبلغ سعتها 2,824 وحدة مكافئة لعشرين قدمًا، من بين السفن التي غرقت بعد تعرضها لضربة أثناء عبورها المضيق يوم الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول.

وقالت هيئة الملاحة والموانئ البحرية في سنغافورة، الأربعاء، إن السفينة تضررت واندلع حريق على متنها قبل أن تغرق لاحقًا، مؤكدة إجلاء أفراد طاقمها البالغ عددهم 21 شخصًا بأمان، وعدم تسجيل أي إصابات. وأضافت الهيئة أنها «تشعر بقلق عميق» إزاء الهجمات المستمرة على السفن التجارية في مضيق هرمز، ووصفتها بأنها «غير مبررة وغير مستفزة وانتهاك واضح للقانون الدولي».

وقال الحرس الثوري الإيراني إن السفينة اصطدمت بلغم بحري في مضيق هرمز، مضيفًا أنها كانت تنقل «بضائع مهربة» وتتبع «مسارًا غير مصرح به وخطيرًا» داخل المضيق.

أكدت مصادر بحرية أن سفينة شحن جاف أخرى، هي Cape Dao التي ترفع علم أنتيغوا وبربودا، غرقت قرب المضيق بعد أسابيع من إصابتها بذخيرة في 23 سبتمبر/أيلول. ووفق بيانات المنظمة البحرية الدولية، قُتل أحد أفراد طاقمها في الهجوم الأول، بينما أُجلي بقية البحارة فورًا.

ثلاث سفن تجارية غرقت منذ بدء الحرب

تُظهر بيانات حوادث المنظمة البحرية الدولية أن GFS Pride وCape Dao هما السفينتان التجاريتان الثانية والثالثة اللتان غرقتا في مضيق هرمز والمناطق القريبة منه منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير/شباط.

وكانت سفينة الحاويات Safeen Prestige، التي ترفع علم مالطا، قد تعرضت لهجوم وغرقت شمال المضيق في مارس/آذار، فيما استولى الحرس الثوري الإيراني في أبريل/نيسان على سفينة الحاويات MSC Francesca.

وحذر مسؤولو شركة MARISKS المتخصصة في إدارة مخاطر الملاحة من أن التطورات الأخيرة تؤكد مجددًا خطورة التهديد الذي تواجهه السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز. وقالوا إن الخطر «لا يقتصر على ناقلات النفط، إذ تتعرض سفن الحاويات وسفن الشحن الجاف أيضًا لأضرار جسيمة».

طهران تربط الهجمات بالضغط على واشنطن

تقول الحكومة الإيرانية إن تصعيد الهجمات في المنطقة يأتي ردًا على الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية والعقوبات المشددة التي دخلت حيز التنفيذ الشهر الماضي. وأدى غرق سفينتين خلال فترة قصيرة إلى رفع المخاوف بشأن سلامة التجارة البحرية العالمية وخطوط إمداد الطاقة إلى ذروتها.

ومنذ الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/شباط، تسعى طهران إلى تشديد الرقابة على حركة العبور في المضيق لزيادة الضغط على واشنطن. ونقل تقرير لرويترز عن مسؤولين إيرانيين رفيعين أن إيران أدخلت تكتيكات جديدة ضد السفن العابرة بهدف إبقاء أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي المقبلة في الولايات المتحدة.

ورغم أن ناقلات النفط تبدو الهدف الرئيسي للهجمات الأمريكية والإيرانية، فإن أجواء الصراع أدت أيضًا إلى استهداف سفن الشحن والحاويات مباشرة، أو تعطيل قدرتها على الحركة، أو إغراقها.

المصدر: gazeteoksijen

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى