إشارة وحيدة من نقطة كان يُعتقد خلوها من الأجرام تحيّر العلماء.. ظهرت في 4 تعريضات لتلسكوب جيمس ويب

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
15 أكتوبر 2026 - 07:51آخر تحديث: 15 أكتوبر 2026 - 07:51بقلم: liya

رصد تلسكوب جيمس ويب الفضائي إشارة مجهولة المصدر من منطقة كان يُعتقد أنها خالية من الأجرام السماوية، بعدما ظهرت في رصدين أُجريا خلال أغسطس ونوفمبر 2023 بفاصل 88 يومًا. ولم تكشف عمليات الرصد السابقة التي أجراها تلسكوبا هابل وجيمس ويب عن أي جسم في النقطة نفسها.

وظهرت الإشارة، وفق دراسة أعدها عالم الفيزياء الفلكية ماسون هوبيرتي وزملاؤه في جامعة مينيسوتا، على شكل خط انبعاث واحد لامع بطول موجي يبلغ نحو 1.6 ميكرومتر. ويصعّب غياب أي خط انبعاث آخر تحديد طبيعة مصدرها.

وتقع المنطقة التي جرت فيها الدراسة ضمن كوكبة الفرن في نصف الكرة الجنوبي، وهي جزء من المجال الذي رصده هابل لأكثر من 270 ساعة لإنتاج صورة «الحقل العميق للغاية». ويضم هذا الجزء من السماء نحو 10 آلاف مجرة.

ستة اكتشافات تطابقت مع مجرات. والسابع بلا نظير معروف

استخدم الفريق مطياف الأشعة تحت الحمراء القريبة التابع لتلسكوب جيمس ويب للبحث عن أجسام لم تُكتشف من قبل، بدلًا من الاكتفاء بفحص أهداف معروفة. وتفصل تقنية التحليل الطيفي الضوء إلى أطوال موجية مختلفة، ما يتيح دراسة التركيب الكيميائي للأجرام السماوية وخصائص أخرى لها.

وأبقى الباحثون مغلقةً الأغطية التي تحجب أجسامًا في المقدمة سبق لهابل رصدها، والتي كان يمكن أن تؤثر في القياسات، فيما فتحوا تقريبًا جميع أغطية الجهاز الأخرى. وبعد جمع أطياف الضوء والبحث عن خطوط الانبعاث، أُعيدت العملية من زوايا رصد مختلفة. وتطابقت ستة اكتشافات اجتازت معايير التقييم الصارمة مع مجرات بعيدة معروفة، بينما لم يُعثر على نظير معروف للاكتشاف السابع، وهو الإشارة محل البحث.

لا يبدو من السهل إرجاع الإشارة إلى خلل تقني؛ إذ ظهر خط الانبعاث في مجموعات التعريض الأربع التي جُمعت من اتجاهي رصد مختلفين، كما جاءت القياسات متسقة مع بعضها.

وكان الخط ساطعًا بما يكفي ليفترض العلماء ظهوره في صور سابقة التقطها جيمس ويب. لكنه لم يظهر في رصد أكتوبر 2022، ما يفتح احتمال أن المصدر لم يكن موجودًا في ذلك الوقت، أو أن جسمًا كان خافتًا إلى درجة تعذر اكتشافه ثم شهد توهجًا قويًا لاحقًا.

لماذا يصعب تحديد مصدر الإشارة؟

تتمثل المشكلة الأساسية في عدم معرفة المسافة التي قطعتها الإشارة. فمع تمدد الكون يتمدد الضوء أيضًا، ويزداد طول موجته؛ لذلك يمكن أن يكون الضوء المرصود بالأشعة تحت الحمراء صادرًا عن مصدر بعيد جدًا وأكثر طاقة، أو عن مصدر أقرب وأقل طاقة.

قيّم الباحثون أربعة تفسيرات رئيسية للإشارة، لكن أيًا منها لا ينسجم بالكامل مع جميع المعطيات. والاحتمال الأول هو أنها صادرة عن مجرة من الكون المبكر، إلا أن هذا النوع من الانبعاث سيواجه صعوبة في عبور الهيدروجين المتعادل الذي كان يملأ الكون آنذاك، كما كان يُتوقع أن يظهر في عمليات الرصد السابقة.

أما إذا كان المصدر مجرة أحدث، فمن المفترض أن ترافق الخط الوحيد خطوط انبعاث أخرى. وينطبق الأمر نفسه تقريبًا على فرضية المستعر الأعظم، إذ يُتوقع أن ينتج هذا الانفجار خطوطًا إضافية لم ترصدها الأجهزة.

والاحتمال الرابع هو حدث تمزق نجم بفعل ثقب أسود، وهي ظاهرة يمكن أن تنتج خط انبعاث قويًا من دون ظهور قدر كبير من الضوء القابل للرصد. لكن الدراسة لا تتضمن حتى الآن أدلة كافية لتأكيد هذا السيناريو.

ونُشرت الدراسة في مجلة The Astrophysical Journal، وشدد الباحثون على أن تحديد الأصل الفيزيائي للانبعاث يتطلب عمليات رصد متابعة. وقد تكشف مطيافية أكثر حساسية عن خطوط انبعاث إضافية تساعد في تحديد طبيعة المصدر.

المصدر: Sözcü

كلمات مفتاحية:تلسكوب جيمس ويب
شارك:

أحدث المقالات

سيول إسطنبول تجرف سيارات أيّازاغا وتكدّسها فوق بعضها عاجل | أمطار إسطنبول تتسبب في فيضان مجرى كاغيتهانه وغمر مسجد صاداباد التاريخي.. لماذا تأخر تصريف المياه؟ مستودع في هاتاي ينتج معجون الطماطم وسط ظروف غير صحية.. وإتلاف المنتجات في الموقع سعر ربع ليرة الذهب في تركيا بجميع أنواعها اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026