رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب تحسبًا لاحتمال تصعيد على جبهات عدة، رغم عدم امتلاكه معلومات استخباراتية ملموسة تشير إلى نية إيران أو حزب الله شن هجوم على إسرائيل، وفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية «كان».
وتتابع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عن كثب اختبارات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أجرتها إيران منذ الأسبوع الماضي، ووصفت الوضع الحالي بأنه «حساس». وقال مسؤول أمني إسرائيلي لم تكشف «كان» عن هويته: «نعمل حتى لا نُفاجأ».
ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، اجتماعًا للمجلس الوزاري الأمني بحضور كبار المسؤولين الأمنيين لبحث التطورات. ونقلت الهيئة عن مصدر مطلع أن الاجتماع روتيني، وأنه جرى التخطيط له في إطار التوترات الأمنية القائمة.
وأشارت «كان» إلى أن التصريحات التي أطلقها نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس هيئة الأركان إيال زامير خلال الأيام الماضية، والتي حملت لهجة تهديدية، قد تدفع الطرف المقابل إلى سوء تقدير الموقف. ووفق التقرير، دفع هذا الاحتمال الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى اليقظة.
وكان زامير قد حذر في 14 أكتوبر/تشرين الأول من ارتفاع احتمال تصعيد التوتر، قائلًا: «في ضوء تزايد التحذيرات على جميع الجبهات وحساسية المرحلة، ارتفع احتمال تصعيد التوتر».
خطط أميركية محتملة ضد إيران
وفي تقرير منفصل، نقلت «كان» عن شبكة «سي إن إن» الأميركية أن الجيش الأميركي أعد خططًا جديدة لاستهداف منشآت الطاقة والمواقع النووية الإيرانية، إذا أصدر الرئيس دونالد ترامب تعليمات باستئناف القتال.
وذكرت القناة أن الخطط تتضمن، بحسب ما أوردته، احتمال استخدام قنبلة «أم القنابل»، المعروفة اختصارًا باسم «MOAB»، وهي أقوى قنبلة غير نووية في الترسانة الأميركية.
وكانت «كان» قد أفادت في 10 أكتوبر/تشرين الأول بأن إسرائيل تستعد لسيناريو استئناف الحرب مع إيران قبل الانتخابات، وأن الخيارات المطروحة تشمل منح إدارة ترامب الضوء الأخضر لإسرائيل لتنفيذ هجوم منفرد. إلا أن مسؤولًا إسرائيليًا قدر آنذاك أن احتمال تحقق هذا السيناريو منخفض.
أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نتنياهو، من دون الكشف عن مضمون المحادثة أو الموضوعات التي نوقشت فيها. كما لم يتضح ما إذا كان الاتصال مرتبطًا بالاستعدادات العسكرية الإسرائيلية أو باحتمال تصعيد التوتر مع إيران.
تقارير عن خيارات تصعيد قبل الانتخابات
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد أفادت خلال الأسابيع الأخيرة بأن واشنطن وتل أبيب تدرسان خيار استئناف الهجمات على إيران. كما ذكرت تقارير صحفية أن نتنياهو قد يشن هجومًا على إيران أو لبنان أو قطاع غزة قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، من دون أن تؤكد التقارير اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن.
المصدر: gazeteoksijen