تقييد خدمة Starshield يربك المسيّرات الأوكرانية.. ومسؤول أميركي ينفي طلب ترامب

قالت وكالة رويترز إن أمرًا صدر من البيت الأبيض إلى مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية لإبطاء خدمة Starshield التي يستخدمها الجيش الأوكراني، ما أثّر في اتصالات القوات وعمليات الطائرات المسيّرة، فيما نفى مسؤول أميركي رفيع أن يكون الرئيس دونالد ترامب قد طلب تنفيذ الإجراء.
ونقلت رويترز عن مسؤولين أميركيين اثنين ومسؤول غربي أُطلع على الموضوع أن رسالة وصلت إلى قيادات وزارة الدفاع، تطلب إبطاء خدمة Starshield التابعة لشركة SpaceX. ولم يكشف المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم ذكر أسمائهم، هوية من اتخذ القرار داخل البيت الأبيض أو الجهة المسؤولة عن تنفيذه.
وتُعد وزارة الدفاع الأميركية أكبر عملاء Starshield، وهي نسخة مصممة وفق معايير عسكرية من خدمة Starlink، وتعتمد على كوكبة الأقمار الصناعية نفسها لتوفير الاتصالات والربط للجهات الحكومية ووكالات الأمن القومي.
تأثير مباشر في المسيّرات الأوكرانية
قال مسؤولون أوكرانيون هذا الأسبوع إن أجهزة استقبال Starlink المطابقة للمعايير العسكرية توقفت عن العمل داخل أوكرانيا عند تثبيتها على مركبات سريعة الحركة. وأدى ذلك إلى تراجع أداء الطائرات المسيّرة الأوكرانية التي تعتمد على هذه الأجهزة في الملاحة وتحديد المسارات فوق الأراضي الأوكرانية.
وأوضح مسؤول في وزارة الدفاع الأوكرانية، يوم الخميس، أن أجهزة الاستقبال عادت إلى العمل أثناء الحركة، لكن ضمن حد أقصى للسرعة يبلغ 100 ميل في الساعة، أي نحو 160 كيلومترًا في الساعة.
وقال مسؤولون أوكرانيون إن القيود صعّبت تنفيذ مهام استهداف القوات الروسية والعناصر اللوجستية في الأراضي المحتلة، كما أبطأت عمل المسيّرات الاعتراضية المستخدمة لإسقاط الطائرات المسيّرة الروسية من طراز «شاهد» التي تقترب من المواقع الأوكرانية.
ورفض مسؤول أميركي رفيع التعليق مباشرة على الأمر، لكنه قال إن «الرئيس لم يطلب ذلك إطلاقًا»، في إشارة إلى ترامب. ولم تحدد المعلومات المتاحة ما إذا كان القرار قد اتُّخذ بتوجيه من مسؤول آخر في البيت الأبيض أو من جهة داخل وزارة الدفاع.
جاء تقييد نظام الاتصالات الحيوي في وقت تضغط فيه إدارة ترامب على كييف لوقف هجماتها على مصافي النفط الروسية.
ضغط أميركي بسبب هجمات المصافي
حمّل ترامب الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية مسؤولية ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ارتفاع قد يضر بفرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
ويقول خبراء إن الزيادة الحادة في تكاليف الطاقة تعود أساسًا إلى الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي أدت إلى هجمات إيرانية على منشآت الطاقة وإلى إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي إلى حد كبير.
وتدهورت العلاقات بين واشنطن وكييف أكثر خلال الأيام الأخيرة، بعد اجتماع عُقد في ميامي يوم 9 أكتوبر بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وأوكرانيا وأوروبا والبنك الدولي.
ووفق مصدر منفصل، اتخذ جاريد كوشنر، صهر ترامب، وستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للإدارة الأميركية إلى الشرق الأوسط، موقفًا متشددًا تجاه أوكرانيا خلال الاجتماع. وأبلغ المسؤولان ممثلي كييف استياء واشنطن من استمرار الهجمات على المصافي الروسية، رغم المطالب الأميركية المتكررة بوقفها.
كما أبلغ الوفد الأميركي الجانب الأوكراني بقرار واشنطن إبرام اتفاق مع روسيا للحصول على وقود الديزل، موضحًا أن البيت الأبيض يأمل في أن يدفع الاتفاق موسكو إلى تليين موقفها في مفاوضات السلام.
وكان ترامب قد قال خلال الأيام الماضية إن أوكرانيا تحتاج إلى تغيير زعيمها، في مؤشر إضافي على اتساع الخلافات بين الإدارة الأميركية والقيادة الأوكرانية بشأن إدارة الحرب والهجمات على البنية النفطية الروسية.
المصدر: gazeteoksijen




