أخبار العالم

رحلة هرتسوغ التجارية عبر الأجواء التركية تشعل خلافًا داخل حزب العدالة والتنمية.. وباكو ترفض اعتبارها استثنائية

أثار عبور الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الأجواء التركية على متن طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية «AZAL» سجالًا داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، بعدما انتقد مسؤولون ونواب الحزب أوضاعًا في أذربيجان، فيما دافعت باكو عن الرحلة ووصفتها بأنها تجارية وعادية.

باكو: هرتسوغ سافر بصفته راكبًا عاديًا

ونشرت وكالة الصحافة الأذربيجانية «APA»، المرتبطة بالحكومة، تقريرًا تناول وصول هرتسوغ إلى أذربيجان للمشاركة في القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا «سيكا» (CICA). ووصفت الوكالة سفره على متن طائرة ركاب تابعة لـ«AZAL» بأنه إجراء طبيعي، موضحة أنه اشترى تذكرة وسافر بصفته راكبًا عاديًا.

وقالت الوكالة إن الزيارة لم تتطلب طائرة خاصة أو ترتيب رحلة استثنائية، معتبرة أن تحويل استخدام الرئيس الإسرائيلي رحلة تجارية إلى أداة للتلاعب من جانب «دوائر تنقيحية» في تركيا أمر غير مبرر. وأضافت أن تطبيق هذا المنطق على جميع المسافرين عبر الرحلات التجارية سيعني التحقيق مع ركاب الخطوط الجوية التركية و«بيغاسوس» و«AJet» وغيرها من شركات الطيران.

ورفض التقرير اعتبار مرور الطائرة عبر المجال الجوي التركي موضوعًا استثنائيًا، مشيرًا إلى أن رحلة هرتسوغ إلى باكو كانت رحلة ركاب منتظمة، وأنه لا يوجد سبب منطقي لإطلاق ادعاءات لا أساس لها بشأن الرحلة أو طريقة وصوله إلى العاصمة الأذربيجانية.

شددت الوكالة على أنه لا يصح تحويل زيارة الرئيس الإسرائيلي إلى أذربيجان على متن رحلة تجارية إلى قضية نقاش منفصلة، مع أخذ طبيعة العلاقات القائمة بين تركيا وإسرائيل في مجالات مختلفة بعين الاعتبار.

ووفقًا لتقرير نشره موقع «ميدل إيست آي»، لم تُرسل قائمة ركاب الطائرة التي استقلها هرتسوغ إلى تركيا مسبقًا. وعبرت الطائرة المجال الجوي التركي، الذي كان محظورًا على إسرائيل، قبل أن تهبط في باكو.

خلاف داخل حزب العدالة والتنمية

جاء السجال بالتزامن مع خلاف بين أنقرة وباكو على خلفية منع طالبات ومعلمات محجبات من دخول المدارس في أذربيجان، في إطار لوائح الزي المدرسي، ما دفع أولياء أمور وطلابًا ومعلمين إلى الاحتجاج. وأثار الإجراء مواقف متباينة داخل حزب العدالة والتنمية.

وكان أوكتاي سارال، كبير مستشاري الرئيس التركي، قد قال إن «منع الطالبات المحجبات في أذربيجان من حقهن في التعليم أمر غير مقبول»، داعيًا إلى «التراجع عن الخطأ». وتبنى نواب ومستشارون آخرون من الحزب مواقف منتقدة للإجراء.

ورد حزب أذربيجان الجديدة، الذي يتزعمه الرئيس إلهام علييف، بلهجة حادة، معتبرًا أن تصريحات نواب الحزب التركي تتعارض مع روح العلاقات بين البلدين. وقال الحزب إن حملة المعلومات الموجهة ضد أذربيجان أصبحت خلال الفترة الأخيرة «أكثر عدوانية ومنهجية وتحولت بوضوح إلى تشهير»، مضيفًا أن مشاركة شخص يحمل صفة مستشار للرئيس التركي، إلى جانب نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم، جعلت الرد العلني أمرًا ضروريًا.

وتصاعدت حدة الخلاف بعد تدخل رئيس الوزراء التركي الأسبق وعضو المجلس الاستشاري الأعلى للرئاسة، بن علي يلدريم، الذي انتقد الأصوات الصادرة من داخل الحزب. وقال يلدريم: «من يملك الحق في التدخل في الشؤون الداخلية لأذربيجان؟ لا نقبل ذلك إطلاقًا، وسنعاقب بأشد الطرق كل من يحاول أو يتجرأ على فعل ذلك».

مغادرة القاعة أثناء كلمة هرتسوغ

توجه هرتسوغ إلى أذربيجان للمشاركة في القمة السابعة لمؤتمر «سيكا»، التي ضمت 28 دولة، من بينها تركيا وروسيا والإمارات وقطر والصين. ومثّل تركيا في الاجتماع وزير الخارجية هاكان فيدان.

وخلال كلمة الرئيس الإسرائيلي في القمة، غادر فيدان القاعة برفقة ممثلي 12 دولة أخرى، في مشهد كان من أبرز أحداث الاجتماع. وفي خضم الجدل بشأن رحلة هرتسوغ عبر الأجواء التركية والقيود المفروضة على دخول المحجبات إلى المدارس الأذربيجانية، أكد فيدان أن العلاقات الاستراتيجية بين أذربيجان وتركيا هي الأساس.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى