رصد أميبا «آكلة الدماغ» يغلق 6 بحيرات في ميريدا المكسيكية.. والحدائق تبقى مفتوحة

أغلقت السلطات المكسيكية مؤقتًا ست بحيرات صناعية في مدينة ميريدا السياحية بولاية يوكاتان، بعد رصد أميبا Naegleria fowleri، المعروفة شعبيًا باسم «الأميبا الآكلة للدماغ»، وهي كائن مجهري قد يسبب عدوى دماغية قاتلة إذا دخل الجسم عبر الأنف.
نتائج الفحوص تحدد البحيرات المغلقة
وفحصت السلطات الصحية في الولاية عينات مأخوذة من تسع بحيرات صناعية في ميريدا، وأعلنت نتائج الاختبارات في 14 أكتوبر/تشرين الأول. وبناءً على النتائج، مُنع تماس الأشخاص مع المياه في المواقع التي عُثر فيها على الأميبا.
وشملت المواقع الستة بحيرة مركز «بلازا لا إيسلا» التجاري، والبحيرتين الشرقية والرئيسية في مجمع «كابو نورتي»، وبحيرة حديقة حيوانات «سنتيناريو»، وبحيرة متنزه «غران باركي لا بلانشا»، إضافة إلى بحيرة «باركي إكولوجيكو ديل بونينتي». أما المواقع الثلاثة الأخرى، فجاءت نتائج فحوصها سلبية.
وجاء الإغلاق بعد وفاة رجل يبلغ 34 عامًا إثر إصابته بالأميبا نفسها. وقالت حكومة ولاية يوكاتان، في بيان صدر يوم 14 سبتمبر/أيلول، إن سبب الوفاة تأكد باعتباره عدوى ناجمة عن Naegleria fowleri، مشيرة إلى العثور على الأميبا أيضًا في عينات مأخوذة من بحيرة «بلازا لا إيسلا»، حيث كان الرجل يمارس نشاطه.
مراقبة 361 شخصًا بعد وفاة مدرب «ويك بورد»
ووفق ما أوردته صحيفتا «دياريو دي يوكاتان» و«إل فينانسييرو»، كان الرجل يعمل مدربًا لرياضة «ويك بورد» في البحيرة، ونُقل إلى المستشفى في 2 سبتمبر/أيلول، قبل أن يفارق الحياة في 8 سبتمبر/أيلول. كما أخضعت السلطات 361 شخصًا كانوا موجودين في البحيرة للمراقبة الصحية.
وأعلنت الجهات المختصة، بعد انتهاء فترة المتابعة في 4 أكتوبر/تشرين الأول، عدم ظهور أي أعراض مرضية لدى أي من الأشخاص الخاضعين للمراقبة.، أكدت السلطات أن البحيرات الست لن تُفتح مجددًا إلا بعد استيفاء شروط النظافة اللازمة وإثبات سلامة المياه عبر فحوص مخبرية.
كيف تنتقل العدوى؟
تعيش أميبا Naegleria fowleri عادة في المياه العذبة الدافئة، ويمكن أن تصل إلى الدماغ عندما تدخل المياه الملوثة عبر الأنف، مسببة عدوى شديدة. ووفق المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، تحدث العدوى عند دخول المياه الملوثة إلى الأنف، ولا يؤدي ابتلاع الماء إلى الإصابة، كما لا تنتقل العدوى من شخص إلى آخر.
وتشمل الأعراض المبكرة المحتملة الصداع والحمى والغثيان والقيء، إلى جانب تيبس الرقبة. وتقول المراكز الأميركية إن المرض نادر للغاية، لكن أكثر من 97% من الأشخاص الذين يصابون بالعدوى يفقدون حياتهم.
ومن المقرر أن تظل المتنزهات وحديقة الحيوانات مفتوحة، مع استمرار حظر ملامسة مياه البحيرات فقط. وحذرت السلطات الصحية من دخول مياه أي بحيرة أو بركة إلى الأنف، حتى في المواقع التي جاءت نتائج فحوصها سلبية.
المصدر: Türkiye Gazetesi




