رياضة

طرابزون سبور يهزم كووبيون برباعية في فنلندا.. ركلة جزاء مهدرة تكشف ثغراته قبل قمة بشكتاش

افتتح طرابزون سبور مشواره في الجولة الأولى من دوري المؤتمر الأوروبي بفوز كبير على كووبيون الفنلندي 4-1، في مباراة تألق خلالها محمد صلاح بتسجيل هدف وصناعة آخر، لكنها كشفت في الوقت نفسه عن ثغرات دفاعية كادت تعيد أصحاب الأرض إلى اللقاء، قبل مواجهة بشكتاش المقررة الاثنين المقبل.

صلاح يصنع الفارق وأونواتشو يغادر مصابًا

بدأ فريق المدرب الألماني توماس رايس المباراة بضغط مبكر ورغبة واضحة في فرض سيطرته، من دون الاستهانة بمنافسه رغم الفوارق الكبيرة في قيمة التشكيلتين. وبعد بداية سريعة، صنع صلاح الهدف الأول لزميله النيجيري أونواتشو، الذي منح طرابزون سبور التقدم، قبل أن يتعرض لإصابة عقب الهدف ويضطر إلى مغادرة الملعب.

وأجرى رايس تغييرات في خطي الوسط والدفاع، مع الإبقاء على صلاح ضمن التشكيلة استعدادًا لمواجهة بشكتاش. ورأى الكاتب تونتش كاياجي أن المدرب ربما أراد منح بعض اللاعبين فرصة المشاركة، خصوصًا أن كووبيون يُعد أفضل أندية فنلندا، فيما ظل طرابزون سبور المرشح الأقوى على الورق.

ورغم بعض التراجع بعد الهدف المبكر، عاد صلاح قبل نهاية الشوط الأول بتسديدة أنيقة رفعت النتيجة إلى 2-0. ووصفه كاياجي بأنه «أستاذ كبير»، معتبرًا أن لمساته وصناعته للفرص أضافتا الجودة إلى هجوم الفريق.

رباعية هجومية وثغرات دفاعية

واصل طرابزون سبور اندفاعه مع بداية الشوط الثاني، وجاء الهدف الثالث بعد تقدم بينا المعتاد وإنهاء من فرانكولينو، لتتسع الفجوة ويبدو أن الفريق التركي أمسك بزمام المباراة بالكامل. ووفق تقييم الكاتب أولجاي تشاكير، جعل صلاح كل شيء أسهل؛ فلم يكتفِ بالهدف والتمريرة الحاسمة، بل منح الهجمات سرعة وفكرة وجودة، وحوّل مواقف عادية إلى فرص خطيرة بفضل دقة لمساته.

لكن الهدوء لم يستمر. فقد استقبل طرابزون سبور هدفًا من ركلة ركنية، ثم احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح كووبيون، ما أعاد التوتر إلى مباراة بدت محسومة. وتصدى أونانا لركلة الجزاء بعدما كان قد تلقى هدف الركنية، لينقذ فريقه من تقليص الفارق إلى هدف واحد وعودة المنافس إلى أجواء اللقاء.

رأى كتاب صحيفة «فاناتيك» أن الفوز بأربعة أهداف وثلاث نقاط يمثل حصيلة أوروبية مهمة، لكن أخطاء التمرير البسيطة وعدم اكتمال الانسجام بين اللاعبين ما زالا يحتاجان إلى معالجة. كما أدت تبديلات رايس إلى خفض إيقاع المباراة، فاختار الفريق تدوير الكرة واستهلاك الوقت بدل مواصلة الضغط الهجومي بالوتيرة نفسها.

وأشار تشاكير إلى أن المباراة أظهرت إنتاجًا هجوميًا وجودة واضحة، لكنها قدمت في الوقت ذاته درسًا بشأن ضرورة تعزيز الأمان الدفاعي. أما كاياجي فاعتبر اللقاء قريبًا من اختبار تحضيري يتيح للمدرب تجربة الخطط ومشاهدة عدد من اللاعبين، داعيًا رايس إلى تحليل الفرص التي أهدرها المنافس والثغرات الدفاعية التي ظهرت رغم الانتصار.

ملاحظات تحكيمية وركلة جزاء صحيحة

أشهر الحكم المالطي باربرا خمس بطاقات صفراء خلال المباراة، واعتبر الحكم السابق والمحلل دينيز تشوبان أن معظم قراراته في البطاقات كانت صائبة، لكنه سجل ملاحظتين بارزتين على أداء الطاقم التحكيمي.

ففي الدقيقة 31، لم يشهر الحكم البطاقة الصفراء في وجه لويوي بعد تدخل غير منضبط أصاب وجه ميليح، وهو القرار الذي اعتبره تشوبان الخطأ الوحيد في إدارة البطاقات. أما الواقعة الأبرز فجاءت إثر مخالفة بين بارزيشيك وبوشواري، إذ أشهر الحكم بطاقة حمراء بحق بارزيشيك بداعي الإنذار الثاني، قبل أن يكتشف عند مراجعة ملاحظاته أن اللاعب لم يكن يحمل بطاقة صفراء سابقة، فألغى الطرد واكتفى بإنذاره.

ووصف تشوبان هذا الخطأ بأنه تصرف مبتدئ ألقى بظلاله على جدية المباراة، رغم أن الحكم كان دقيقًا عمومًا في تقدير المخالفات والسلوك العنيف. كما أكد أن قراره في الدقيقة 58 باحتساب ركلة جزاء على سامت بسبب لمسة يد داخل منطقة الجزاء كان صحيحًا.

المصدر: fanatik

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى