أوروبا تستعد لاحتمال اصطفاف واشنطن مع موسكو.. قمة مرتقبة بين ترامب وبوتين بلا كييف

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
16 أكتوبر 2026 - 11:03آخر تحديث: 16 أكتوبر 2026 - 11:03بقلم: liya

تستعد العواصم الأوروبية لسيناريو قد تنحاز فيه الولايات المتحدة عمليًا إلى موسكو، بعدما دفعت تحركات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه أوكرانيا وروسيا قادة الاتحاد الأوروبي إلى الاعتقاد بأن نهج واشنطن لن يتغير قريبًا. ويتزامن ذلك مع قمة في بروكسل يُنتظر أن يخاطبها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الجمعة، بعدما اتهم ترامب علنًا بخيانته.

وخلال أسبوع واحد، وضع ترامب العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الروسي في مرتبة أدنى، وضغط على كييف لوقف استهداف مصافي النفط الروسية، كما شكك في شرعية زيلينسكي. وأدى هذا المسار إلى تعميق الشرخ داخل التحالف الغربي، بينما زاد تقييد الوصول إلى منظومة Starlink التابعة لإيلون ماسك من الصعوبات الميدانية التي تواجهها القوات الأوكرانية.

أوروبا تبحث عن رد على الضغط الأميركي

واجتمع قادة أوروبيون، في مقدمتهم قادة فرنسا وألمانيا، على هامش قمة بروكسل لبحث التطورات. ونقل مسؤولون أوروبيون خلال اجتماعات مغلقة أن ترامب يميل إلى الضغط على كييف ومنح روسيا موقعًا أقوى، مرجحين ألا يتغير هذا النهج قريبًا.

وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، قبل لقاءاتها في بروكسل، إن التحالف الغربي أصبح «في وضع أضعف الآن مقارنة بما كان عليه قبل بضعة أيام». وأضافت: «إذا لم تدعموا أوكرانيا، فستضعون أوروبا بأكملها، وبالتالي، في رأيي، حلف شمال الأطلسي بأكمله، في وضع أكثر خطورة بكثير».

لا تُعد هذه أول مواجهة حادة بين واشنطن وكييف؛ فقد أعقب خلافات سابقة داخل المكتب البيضاوي تقليص مؤقت لتبادل المعلومات الاستخباراتية، كما حاولت واشنطن فرض خطة سلام من 28 بندًا تصب في مصلحة روسيا.

لكن الظروف المقبلة تجعل التوتر الحالي أكثر حساسية، إذ تقترب ظروف الشتاء، وتحتاج أوكرانيا بصورة عاجلة إلى صواريخ «باتريوت»، فيما تواجه عجزًا في الموازنة وتصاعدًا في الهجمات على بنيتها التحتية للطاقة.

الوقود واللقاء المرتقب مع بوتين

ويرتبط جزء من تحركات ترامب بحسابات داخلية قبل انتخابات التجديد النصفي المقبلة في الولايات المتحدة، إذ يسعى إلى خفض أسعار الوقود. وفي هذا الإطار، حاول شراء الديزل الروسي رغم العقوبات، كما طالب أوكرانيا بوقف هجماتها. وبينما يرى خبراء أن الحرب الأميركية مع إيران هي المسؤول الرئيسي عن ارتفاع تكاليف الوقود، يواصل ترامب اتخاذ خطوات تركز على الأسعار.

ومن المتوقع أن يلتقي ترامب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشهر المقبل خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «أبيك» في الصين. ولن تشارك أوكرانيا أو ممثلو الدول الأوروبية في هذا الاجتماع المرتقب.

كما انتهت المفاوضات التي أجراها ممثلا ترامب، ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر، في ولاية فلوريدا خلال عطلة نهاية الأسبوع من دون إحراز تقدم، بعدما أنهى الوفد الأوكراني الاتصالات مبكرًا بسبب صفقة الديزل الروسي.

أوروبا تتمسك بدعم كييف

ورغم الخلافات، ينصح مسؤولون أوروبيون زيلينسكي بتخفيف انتقاداته لترامب، مؤكدين أنه لا يوجد بديل للدعم العسكري وللمعلومات الاستخباراتية الحيوية التي تقدمها الولايات المتحدة. وشدد مسؤولون في قصر الإليزيه على أن أولوية فرنسا هي استمرار دعم أوكرانيا، فيما لم تصدر المستشارية الألمانية تعليقًا بشأن الموقف.

واتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على ضرورة عدم تغيير السياسة الأوروبية تجاه أوكرانيا رغم التقلبات القادمة من واشنطن. وتواصل أوروبا دعم العقوبات المفروضة على روسيا ورفض تقديم تنازلات إقليمية، كما تستمر في تقديم المساعدات المالية لأوكرانيا وتوفير ذخائر مقاتلات F-16.

وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، خلال تصريحات في بروكسل الخميس: «لدينا بالتأكيد مقاربة مختلفة تمامًا تجاه هذه الحرب. نرى أنه ينبغي ممارسة الضغط على المعتدي لوقف الحرب، لا على الضحية لكي تستسلم. الضغط على أوكرانيا ليس النهج الصحيح».

المصدر: Sözcü

شارك:

أحدث المقالات

بين غلطة سراي وبشكتاش.. نجم تركي سابق يكشف لماذا اختار باشاك شهير غلطة سراي يبقي ساني رغم فقدان الأساسي.. عقده حتى 2028 يغيّر المشهد بشكتاش يفوز 3-2 على هوفنهايم ويعمّق أزمته.. ألكسندر نوبل يخطف الأضواء في ألمانيا باعا ذهب أسنان 250 ميتًا مقابل 250 ألف يورو.. الحكم على موظف جنائز وزوجته في ألمانيا