أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستطرح، قبل نهاية عام 2026، إعلانًا لتوظيف 38 ألف عامل في القطاع الصحي من غير الأطباء، وذلك خلال مراسم افتتاح ووضع حجر أساس عدد من المنشآت في مجمع جابا التابع لجامعة إسطنبول.
وقال أردوغان في كلمته: «أشارككم هنا بشرى أننا سنطرح، قبل انتهاء عام 2026، إعلان توظيف 38 ألفًا من العاملين الصحيين من غير الأطباء». وأوضح وزير الصحة كمال مميش أوغلو أن الوزارة ستعلن خلال الأيام المقبلة الجدول الزمني للتوظيف وتفاصيله.
مستشفى الباطنة الجديد في جابا
شملت المراسم افتتاح مستشفى الأمراض الباطنية في مجمع جابا، إلى جانب وضع حجر أساس مستشفيين جديدين ومسجد داخل حرم الجامعة. وقال أردوغان إن مستشفى الباطنة شُيد على مساحة 44 ألف متر مربع، ويضم 186 سريرًا، من بينها 39 سريرًا للعناية المركزة.
ويحتوي المستشفى على 56 عيادة خارجية، وثلاث وحدات لقسطرة القلب، وسعة للعلاج النهاري تصل إلى 41 مريضًا. كما يضم 40 مكتبًا لأعضاء هيئة التدريس بسعة إجمالية تبلغ 380 شخصًا، وقاعتين كبيرتين للمحاضرات، وقاعات دراسية تتسع لـ147 شخصًا، ومكتبة بسعة 264 شخصًا.
وصُمم المبنى وفق احتياجات التعليم الطبي الحديث، وزُود بعوازل زلزالية. وقد بدأت خدمات العيادات الخارجية العمل فيه، فيما يجري تشغيل الوحدات الأخرى تدريجيًا. ومن المقرر أن تقدم أقسام أمراض القلب والأمراض المعدية وأمراض الصدر خدماتها في المستشفى الجديد، إلى جانب وحدة للعناية التاجية تضم 26 سريرًا، ووحدة للعناية المركزة في قسم الباطنة تضم 13 سريرًا.
وفي مستشفى إسنيورت التابع للجامعة، توجد 200 سرير للمرضى و50 سريرًا للعناية المركزة، من بينها أسرّة لوحدات العناية المركزة لحديثي الولادة. ويضم المستشفى كذلك 12 غرفة عمليات مجهزة بمواصفات عالية، تُجرى فيها عمليات الجراحة الروبوتية والعمليات الجراحية المعقدة.
قال أردوغان إن المنشآت الجديدة ستعزز القدرة العلاجية والتعليمية لكلية طب إسطنبول، التي تواصل أنشطتها عبر عيادات متخصصة وكادر صحي قوي وبنية تحتية تكنولوجية متقدمة.
مشروعات جديدة في حرم جابا
وُضع خلال المراسم حجر أساس مستشفى من سبعة طوابق لجراحة العظام والكسور، ومستشفى جراحي آخر في مجمع جابا. وعند اكتمال المشروعين، سيقدمان الخدمات الصحية عبر 113 سريرًا، من بينها سبعة أسرّة للعناية المركزة.
ويتضمن المشروع ثماني عيادات خارجية، وست غرف عمليات، ومنطقة للعلاج الطبيعي تتسع لعشرة أشخاص، وثلاث وحدات للأشعة، وموقف سيارات مغلقًا بسعة 38 مركبة.
كما بدأت الجامعة أعمال بناء مسجد دنيز أبدال داخل حرم جابا. ويتكون المسجد من طابق سفلي مساحته 65 مترًا مربعًا، وطابق أرضي مساحته 170 مترًا مربعًا، وطابق علوي للمصلين مساحته 65 مترًا مربعًا.
أردوغان يستعرض مسار القطاع الصحي
استعرض الرئيس التركي في كلمته جانبًا من تاريخ الطب في تركيا، مشيرًا إلى أن مهنة الطب لم تُعامل في التقاليد التركية باعتبارها مهنة عادية، وأن المؤسسات الطبية في الأناضول، مثل البيمارستانات ودور الشفاء، برزت منذ القرن الثالث عشر، في وقت كانت أوروبا تعيش ما وصفه بأشد مراحل العصور الوسطى ظلامًا.
وقال إن كلية طب إسطنبول ستحتفل في العام المقبل بمرور 200 عام على تأسيسها، مشيرًا إلى أنها خرّجت خلال تاريخها الممتد قرنين شخصيات معروفة عالميًا، ومعربًا عن أمله في أن تواصل تقديم خدماتها الطبية وإسهاماتها في الأدبيات العلمية لقرون أخرى.
كما أشار أردوغان إلى أن روح مؤسسات الدولة ظهرت، على حد تعبيره، خلال محطات مختلفة، بينها عملية السلام في قبرص، ومحاولة الانقلاب في 15 يوليو، وجائحة كوفيد-19، وزلازل السادس من فبراير.
وتحدث الرئيس التركي عن التحسن الذي شهدته الخدمات الصحية خلال السنوات الـ24 الماضية، قائلًا إن البلاد عرفت سابقًا فترات لم يكن فيها من لا يملك المال قادرًا على تلقي العلاج، وكان نظام الضمان الاجتماعي متعثرًا، كما كانت هناك مستشفيات منفصلة للموظفين والعمال، ولم تكن الأدوية الموصوفة متوفرة دائمًا في الصيدليات.
وأضاف أن الوصول إلى سيارات الإسعاف كان يُعد ترفًا، وأن بعض المرضى لم يكونوا قادرين على إجراء العمليات ما لم يدفعوا ما كان يُعرف بـ«أجرة السكين»، كما شهدت المستشفيات احتجاز مرضى وجثامين. وقال إن الاستثمارات والمشروعات والإجراءات التي نُفذت خلال 24 عامًا أسهمت في تغيير هذا الوضع.
من جانبه، رحب وزير الصحة كمال مميش أوغلو بإعلان توظيف 38 ألف عامل صحي من غير الأطباء، وقال إن التوظيف الذي أعلنه أردوغان «مبارك للعائلة الصحية الكبيرة»، معربًا عن شكره للرئيس التركي على دعمه.
للإطلاع على آخر الزلازل المسجلة في تركيا حتى اللحظة اضغط هنا
المصدر: Türkiye Gazetesi