تقارير عن إقالة متحدثة البيت الأبيض بعد أيام من تعيينها.. جدل حول صفة «محامية»

أفادت وسائل إعلام أميركية بأن كاتي زكريا أُقيلت من منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض، بعد أيام قليلة من بدء مهمتها، وسط جدل حول أدائها في مؤتمرها الصحفي الأول وخلفيتها المهنية وتصريحاتها بشأن الصين. ونقلت التقارير عن مسؤول في البيت الأبيض أن زكريا أُنهيت مهمتها، من دون تقديم تفاصيل حول السبب الرسمي لمغادرتها.
أُعلن تعيين زكريا في 9 أكتوبر، وبدأت عملها في 12 أكتوبر خلفًا للمتحدثة السابقة كارولين ليفيت. وجاءت تقارير إنهاء مهمتها بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق تصريحاته، إنه ينبغي لها أن تعيد التفكير في مواصلة العمل بالمنصب.
ترامب: الصحافة عاملتها بقسوة
وقبل وقت قصير من نشر التقارير التي تحدثت عن إنهاء مهمة زكريا، دافع ترامب عنها أمام الصحفيين، معتبرًا أنها تعرضت لانتقادات غير عادلة من وسائل الإعلام.
وقال ترامب: «أعتقد أنني أخبرت كاتي بأنها عوملت بظلم شديد. لقد كانت الصحافة قاسية جدًا معها. قلت لها إنها ليست مضطرة إلى خوض كل ذلك، ولو كنت مكانها لأعدت التفكير في هذه الوظيفة».
وفُهمت تصريحات الرئيس على أنها إشارة إلى احتمال رحيل زكريا، قبل أن تتحدث وسائل إعلام أميركية عن إنهاء مهمتها، من دون إعلان يحدد الأسباب بالتفصيل.
مؤتمر صحفي لم يتجاوز 15 دقيقة
بدأت الانتقادات العلنية لأداء زكريا بعد مؤتمرها الصحفي الأول في البيت الأبيض، الذي عُقد في 13 أكتوبر. واستمر المؤتمر أقل من 15 دقيقة، أجابت خلاله عن أسئلة ثلاثة صحفيين فقط، بينما أمضت جزءًا كبيرًا من الوقت في قراءة بيانات أُعدت مسبقًا.
وبررت زكريا قصر المؤتمر لاحقًا بالقول إنها لم تحصل على وقت كافٍ للتحضير، وإن وثائق الإحاطة وصلت إليها متأخرة. وأكدت أن اختصار المؤتمر كان مقصودًا، موضحة أن ترامب كان سيجيب في اليوم نفسه عن أسئلة الصحفيين.
لم يقتصر الجدل حول المتحدثة على أدائها أمام الصحافة، بل امتد إلى الطريقة التي عُرضت بها خبرتها المهنية عند إعلان تعيينها.
جدل حول صفة «محامية»
قدم ترامب زكريا عند تعيينها باعتبارها محامية، كما سبق لها أن وصفت نفسها بالصفة ذاتها خلال برامج تلفزيونية ومقابلات علنية. لكن مراجعات تناولتها وسائل إعلام أميركية لم تجد سجلًا يثبت حصولها على ترخيص لممارسة المحاماة في أي ولاية أميركية.
وتخرجت زكريا عام 2011 من كلية الحقوق في جامعة بيبرداين بولاية كاليفورنيا، لكنها لم تنجح في امتحان المحاماة الذي خاضته في العام نفسه. وأكدت ذلك في مقابلة، مشيرة إلى أنها لم تتقدم للامتحان مرة أخرى.
وقالت زكريا إن أهمية الامتحان تراجعت بالنسبة إليها بعدما كانت تستعد للانتقال إلى الصين، موضحة أنها تحمل شهادة في القانون وعملت في مجال المعاملات التجارية الدولية. وأضافت أنها عملت بين عامي 2011 و2013 في شركة تشونغ لون للمحاماة في بكين، ضمن هذا المجال.
غير أن العمل في الصين لا يثبت، بمفرده، امتلاكها صلاحية ممارسة المحاماة هناك، كما لم تُطرح معلومات تثبت حصولها على ترخيص صيني. ودافعت زكريا عن استخدامها وصف «محامية»، معتبرة أن حصولها على شهادة في القانون وخبرتها في القانون الدولي يجعلان هذا الوصف غير مضلل.
ومع تصاعد النقاش، قُدمت شكوى إلى نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا تطالب بالتحقيق فيما إذا كان تقديم زكريا نفسها على أنها محامية، وأداؤها أدوارًا مرتبطة بالقانون من دون ترخيص، يخالف قوانين الولاية.
مزاعم بشأن خلافات داخل البيت الأبيض
تحدثت تقارير تناولت خلفية مغادرتها عن احتمال أن ترامب لم يكن على علم كامل بتاريخها المهني عند تعيينها، وأن اكتشاف عدم اجتيازها امتحان المحاماة تسبب في انزعاج داخل البيت الأبيض، خصوصًا بعدما قدمها الرئيس بوصفها محامية.
كما أشارت التقارير إلى أن أداءها في المؤتمر الصحفي الأول لم يلبِّ توقعات ترامب، وأنها دخلت في خلافات حول أسلوب العمل مع فريق الاتصالات القائم في البيت الأبيض، وأبدت رغبة في تشكيل فريق خاص بها. ونفت زكريا هذه الادعاءات.
وتطرقت التغطية كذلك إلى القيود المعمول بها حاليًا في الصين، والتي تمنع مواطني الدول الأجنبية من التقدم للامتحان الوطني للتأهل إلى المهن القانونية هناك. ومع ذلك، لم يصدر تفسير مفصل يحدد السبب المباشر لإنهاء مهمة زكريا.
المصدر: Türkiye Gazetesi




