أخبار العالم

جسمان مجهولان اقتربا من مقاتلات بريطانية على ارتفاع 5200 متر.. لكن الرادارات لم ترصدهما

واجهت طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني اقترابين خطيرين من جسمين جويين مجهولين فوق بحر الشمال خلال فبراير، بفارق خمسة أيام، أحدهما مرّ على ارتفاع تراوح بين 30 و45 مترًا فوق طائرة تزود بالوقود، فيما لم ترصد الرادارات العسكرية أيًا من الجسمين.

ووفقًا لسجلات تحقيق عسكري حصلت عليها صحيفة «تلغراف»، وقعت الحادثتان أثناء تدريبات بريطانية على التزود بالوقود جوًا ومحاكاة المعارك الجوية.

جسم أسود على ارتفاع 5200 متر

سُجلت الواقعة الأولى في 18 فبراير قبالة ساحل نورفولك، عندما كانت طائرة التزود بالوقود من طراز «إيرباص فوييجر» تزود مقاتلة «تايفون» بالوقود في الجو. وخلال العملية، ظهر جسم أسود دائري على ارتفاع 17 ألف قدم، أي نحو 5200 متر، وهو ارتفاع يزيد بنحو 40 مرة على الحد القانوني البالغ 400 قدم، أو قرابة 120 مترًا، للطائرات المسيّرة التجارية.

وقال قائد «فوييجر» إنه انحنى غريزيًا عندما رأى الجسم يمر فوق الطائرة على مسافة تراوحت بين 30 و45 مترًا، أي ما يعادل 100 إلى 150 قدمًا. وتُظهر تسجيلات الاتصالات اللاسلكية أنه أبلغ مراقب الرادار قائلًا: «مرّ شيء فوقنا، ربما مسيّرة على ارتفاع 170. هل يظهر لديكم شيء على الشاشة؟» غير أن المراقب رد بأنه لم يرصد أي أثر على الرادار.

أما الحادثة الثانية فوقعت في 23 فبراير، على بعد نحو 30 ميلًا من ساحل هامبرسايد. وكان قائد مقاتلة «تايفون» يشارك في تدريب على القتال الجوي مع طائرة أخرى عندما شاهد جسمًا أسود دائريًا «بحجم إطار سيارة» يمر على بعد نحو 90 مترًا، أو 300 قدم، فوقه، على ارتفاع 12 ألفًا و500 قدم.

تحرك الجسم في خط مستقيم باتجاه الشرق، فأبلغ الطيار مراقب الرادار بالواقعة. ونظرًا إلى خطورتها، رفع مراقب الرادار البلاغ إلى شرطة شمال يوركشاير.

جسمان بلا أثر راداري

خلصت المراجعات التي أجراها سلاح الجو الملكي إلى أن الطيارين تصرفا وفق القواعد، ولم يكن هناك أي تقصير من جانبهما في الحادثتين.

ويرى مسؤولون وخبراء في قطاع الدفاع أن الواقعتين غير اعتياديتين، إذ حلّق الجسمان على ارتفاعات لا تصل إليها عادة المسيّرات المتاحة في الأسواق المدنية، ومع ذلك لم يتركا أي أثر على الرادارات العسكرية.

كما أن دخول مسيّرة مدنية إلى منطقة التدريب الخاصة التابعة لسلاح الجو الملكي على الساحل الشرقي يتطلب الحصول مسبقًا على إذن من السلطات العسكرية. ويعزز ذلك، وفق التقييمات الواردة في السجلات، احتمال أن تكون الأجسام خاضعة لسيطرة دولة معادية، من دون أن يثبت التحقيق هذا الاحتمال.

وفي المقابل، أشار قائد طائرة «فوييجر» في تقييم لاحق إلى صعوبة تحديد الجسم بدقة، مسجلًا احتمال أن يكون بالونًا للأرصاد الجوية، ما يبقي هوية الجسمين غير محسومة.

المصدر: gazeteoksijen

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى