أخبار العالم

روسيا وسلوفاكيا تعيدان تفعيل لجنة حكومية بعد 5 سنوات.. من الغاز إلى مشاركة الرياضيين

تستعد روسيا وسلوفاكيا لعقد أول اجتماع للجنة الحكومية المشتركة بينهما منذ خمس سنوات، في خطوة تعيد قنوات التعاون الاقتصادي والدبلوماسي بين موسكو وبراتيسلافا إلى الواجهة. وأكدت وزارة الخارجية السلوفاكية أن الاجتماع سيُعقد في 25 أكتوبر، لبحث إمدادات الغاز والنفط الروسيين، والوقود النووي، ومشاركة الرياضيين الروس في المنافسات الدولية.

وكشفت وثيقة حكومية روسية حصلت عليها صحيفة «بوليتيكو» أن وزير العلوم والتعليم العالي الروسي فاليري فالكوف أعد مذكرة في 10 سبتمبر، أشار فيها إلى موافقة وزير الخارجية السلوفاكي يوراي بلانار على عقد الاجتماع خلال اتصال عبر الفيديو في 20 أغسطس.

وكانت اللجنة الحكومية الروسية-السلوفاكية المعنية بالتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني قد توقفت عن الاجتماع منذ بدء روسيا غزوها واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير 2022. وعُقد آخر اجتماع لها في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا في 12 نوفمبر 2021.

الطاقة في صدارة جدول الأعمال

تحتل إمدادات الطاقة موقعاً محورياً في المحادثات المرتقبة. ووفق الوثيقة الروسية، أبلغ بلانار الجانب الروسي بأن سلوفاكيا تعارض خطة الاتحاد الأوروبي للتخلص التدريجي من واردات الغاز الروسي، وطلب إدراج هذا الملف على جدول اجتماع موسكو.

كما شدد الممثلون السلوفاك على أهمية استمرار شحنات النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروجبا»، وأعربوا عن ارتياحهم لاستمرار إمداد محطات الطاقة السلوفاكية بالوقود النووي بصورة منتظمة.

وتعتمد سلوفاكيا بدرجة كبيرة على روسيا لتلبية احتياجاتها من النفط والغاز. ويرى رئيس الوزراء روبرت فيتسو أن وقف شراء الطاقة الروسية سيرفع التكاليف. وكان فيتسو قد التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو في 9 مايو، حيث قال بوتين إن بلاده ستبذل ما في وسعها لتلبية احتياجات سلوفاكيا من الطاقة.

ورداً على أسئلة «بوليتيكو» بشأن جدول أعمال الاجتماع، أحالت وزارة الخارجية السلوفاكية الصحيفة إلى تصريحات بلانار التي أدلى بها بعد محادثة 20 أغسطس. وقال الوزير إن بلاده «تتبع سياسة في جميع الاتجاهات، وتواصل الحوار مع جميع الدول الراغبة في التعاون البراغماتي بما يتوافق مع المصالح الوطنية للجمهورية السلوفاكية». أما وزارة الخارجية الروسية فلم ترد على طلب الصحيفة التعليق.

من الطاقة إلى الرياضة والثقافة

ولا يقتصر جدول الأعمال المقترح على الطاقة. فالوثيقة تتحدث أيضاً عن تشكيل مجموعات عمل في مجالات الثقافة والسياحة والزراعة وحماية البيئة، إلى جانب بحث وضع المركز الروسي للعلوم والثقافة في براتيسلافا.

كما ورد فيها أن بلانار وصف الإجراءات المفروضة على الرياضيين الروس في المنافسات الدولية بأنها «تمييز»، وطالب ببحث القضية خلال اجتماع اللجنة. وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد رفعت في يوليو تعليق عضوية اللجنة الأولمبية الروسية، وأعلنت أن توصياتها السابقة التي تحد من مشاركة الرياضيين الروس لم تعد سارية.

وفي أغسطس، ألغى الاتحاد الدولي للرماية القيود المفروضة على الرياضيين والمسؤولين الروس، بينما قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جياني إنفانتينو، إن روسيا ينبغي أن تعود إلى كرة القدم الدولية.

يأتي التقارب الروسي-السلوفاكي على خط قريب من التعاون الذي طورته موسكو مع المجر، إذ اتفق البلدان في ديسمبر على خطة من 12 بنداً لتوسيع التعاون في مجالات تشمل الطاقة والتجارة والثقافة. ووقع الخطة وزير الخارجية المجري آنذاك بيتر سيارتو ووزير الصحة الروسي ميخائيل موراشكو، بعد مباحثات في موسكو.

موسكو تبحث عن شركاء داخل الاتحاد الأوروبي

تتزامن مساعي فيتسو لتعزيز العلاقات مع موسكو مع خسارة بوتين أحد أقرب حلفائه داخل الاتحاد الأوروبي. فقد خسر رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الانتخابات التي جرت في أبريل أمام بيتر ماغيار، ليخسر الكرملين شريكاً بارزاً داخل الاتحاد كان يعارض سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه أوكرانيا ويقيم علاقات وثيقة مع موسكو.

وتجعل هزيمة أوربان البحث الروسي عن شركاء أوروبيين جدد أكثر أهمية. وتوحي مساعي موسكو إلى توسيع العلاقات مع فيتسو بإمكان استخدام الروابط المرتبطة بالطاقة لتعقيد مساعي دول الاتحاد الأوروبي إلى تبني موقف موحد بشأن أوكرانيا. ويُعد اجتماع فيتسو مع بوتين في 9 مايو وقرار إعادة تفعيل اللجنة الحكومية المشتركة من أبرز الخطوات العملية في هذا التقارب.

مع ذلك، تواجه روسيا صعوبات في قطاع إمدادات الطاقة قد تثير تساؤلات حول قدرتها على الوفاء بتعهداتها. فقد كثفت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيّرة على مصافي النفط الروسية، مستهدفة إنتاج الوقود والعائدات التي تستخدم موسكو جزءاً منها في تمويل الحرب. وقالت كييف هذا الشهر إن هذه الهجمات عطلت 51% من قدرة روسيا على تكرير النفط.

المصدر: gazeteoksijen

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى