قد يختفي نهر سكوتا الجليدي في جبال كامنيك الألبية بسلوفينيا خلال أيام، بعدما تحول إلى طبقة جليدية مغطاة بالطين، وتراجعت سماكته ومساحته بشدة.
ويقع سكوتا، الذي يُعد النهر الجليدي الأبعد شرقًا في جبال الألب، على ثالث أعلى قمة في جبال كامنيك، بارتفاع يبلغ 2532 مترًا. ووفق أعمال الرصد التي يواصلها الجغرافي ميها بافشيك وفريقه منذ 80 عامًا، انخفضت سماكة الجليد، التي كانت تبلغ عشرات الأمتار، إلى بضعة أمتار فقط، فيما تراجعت مساحته من نحو 2.5 إلى 3 هكتارات إلى قرابة 1.5 هكتار.
شتاء قليل الثلوج وصيف شديد الحرارة
ويشير معدل الذوبان الحالي إلى احتمال اختفاء النهر الجليدي بالكامل خلال فترة تُقاس بالأيام. ويربط علماء الجليد تسارع الذوبان بتزامن فصول شتاء شهدت تساقطًا غير كافٍ للثلوج مع فصول صيف ارتفعت خلالها درجات الحرارة.
وقد أثرت هذه الظروف الجوية في عام 2026 على سلوفينيا ومناطق جبلية أخرى في أوروبا. كما فقد نهر غريس الجليدي، القريب من ممر نوفينن في سويسرا، ستة أمتار من الجليد خلال عام واحد.
إجراءات الحماية لم توقف الذوبان
ولحماية سكوتا من أشعة الشمس، غُطي ما بين 80 و90 في المئة من سطحه بطبقة من الركام. غير أن المياه واصلت التدفق من الكهوف الموجودة أسفل النهر الجليدي.
تستخدم دول أخرى أغطية نسيجية لحجب أشعة الشمس أو عكسها، وهي وسيلة يمكن أن تبطئ الذوبان، وفق اختصاصي علم الجليد ليفا عماد. إلا أن ارتفاع كلفتها، إلى جانب المخاطر البيئية الناتجة عن إطلاق المواد النسيجية جزيئات بلاستيكية دقيقة، يحدان من استخدامها.
«أنهار جليدية اصطناعية» كخيار بديل
ويجري بحث تقنية إنشاء «أنهار جليدية اصطناعية» بوصفها بديلًا لوسائل حماية الأنهار الجليدية الحالية. ففي منطقة فال روزيغ السويسرية، اختبر خبراء من جامعة غراوبوندن للعلوم التطبيقية بين عامي 2016 و2019 تقنية هندية تُعرف باسم «Ice Stupas»، أو المخاريط الجليدية.
وتُنشأ هذه الهياكل خلال الشتاء، ثم تذوب في الربيع لتوفير المياه اللازمة للري الزراعي. وعلى الرغم من إثبات نجاحها، فإن احتياجاتها المرتفعة من الطاقة وكلفتها الكبيرة لا تزالان تحدان من استخدامها على نطاق واسع.
المصدر: Sözcü