كشفت التحقيقات في روضة هِشي بيشين بمدينة تيانشوي، التابعة لمقاطعة قانسو الصينية، عن إضافة صبغات تحتوي على الرصاص إلى عجائن الخبز والحلويات لجعل الطعام أكثر إشراقًا وشهية، ما أدى إلى رصد مستويات مرتفعة بصورة غير طبيعية من الرصاص في دماء 247 طفلًا.
وأظهرت التحقيقات أن إدارة الروضة استخدمت أصباغًا اشترتها عبر الإنترنت، رغم وجود تحذيرات واضحة على عبواتها بأنها غير صالحة للاستهلاك. وأُضيفت هذه المواد إلى خلطات العجين المستخدمة في إعداد الخبز والكعك وغيرها من الأطعمة المقدمة للأطفال.
أعراض ظهرت على الأطفال والعاملين
انكشفت القضية في يوليو/تموز 2025، بعد ظهور مشكلات صحية على عدد من الأطفال وتقدم عائلاتهم بشكاوى. وأظهرت الفحوص أن 247 طفلًا من أصل 251 خضعوا للاختبار لديهم مستويات مرتفعة بصورة غير طبيعية من الرصاص.
كما سجلت الفحوص نتائج غير طبيعية لدى 28 موظفًا من أصل 34 عاملًا في الروضة. وذكرت التقارير أن الأطفال عانوا أعراضًا شملت القيء، والدوار، وآلام البطن، وتساقط الشعر، وتغير لون الأسنان.
خلصت التحقيقات إلى أن رغبة إدارة الروضة في جعل الوجبات أكثر إشراقًا وشهية كانت وراء اختيار الأصباغ المحتوية على الرصاص، رغم عدم ملاءمتها للاستخدام في الأغذية.
السجن المؤبد لمشغّلة الروضة
وقضت المحكمة الشعبية المتوسطة في لانتشو بسجن مشغّلة الروضة، لي هويفانغ، مدى الحياة. كما حكمت على المديرة الإدارية، تشو جينغلين، بالسجن 15 عامًا.
وأصدرت المحكمة أيضًا أحكامًا بالسجن تراوحت بين 6 و8 أعوام بحق أربعة من العاملين في المطبخ، بحسب درجة مسؤولية كل منهم عن خلط الأصباغ بالطعام.
وقررت المحكمة مصادرة أصول لي هويفانغ، البالغة قيمتها 500 ألف يوان، فيما فرضت غرامة مالية قدرها 300 ألف يوان على تشو جينغلين.
مخاطر التعرض للرصاص
يمكن أن يؤدي التعرض لمستويات مرتفعة من الرصاص، خصوصًا لدى الأطفال في مراحل النمو، إلى أضرار خطيرة في الدماغ والجهاز العصبي، كما قد يترك آثارًا دائمة على التعلم والانتباه والتطور الإدراكي.
وأعاد الحادث إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بسلامة الأغذية التي تقدمها دور الحضانة ورياض الأطفال، إضافة إلى مستوى الرقابة على المؤسسات التعليمية التي يتناول الأطفال وجباتها يوميًا.
المصدر: Sözcü