أخبار العالم

كيف حُوّلت 3700 هكتار من مزرعة أبقار أرجنتينية إلى محمية من دون وقف الإنتاج؟

تحولت مساحة تبلغ 3700 هكتار من مزرعة الأبقار «إل باغوال» في ولاية فورموسا شمال الأرجنتين إلى محمية طبيعية خاصة، من دون التخلي عن الإنتاج الزراعي وتربية الماشية. وتشكل المساحة المحمية نحو 18% من إجمالي ملكية تمتد على 19,630 هكتارًا، وأصبحت موطنًا لـ550 نوعًا من الحيوانات الفقارية وأكثر من 560 نوعًا من النباتات الوعائية في نظام «تشاكو الرطب» البيئي.

من مزرعة إنتاجية إلى محمية خاصة

تقع المزرعة على بُعد نحو 100 كيلومتر من مركز مدينة فورموسا. وبدأ مسار التحول عام 1983، عندما تولى إنريكي غوتس إدارة المزرعة، وسعى إلى دمج حماية البيئة في نموذج العمل مع استمرار نشاط تربية الماشية التقليدي.

وفي عام 1985، أُعلنت أكثر المناطق الطبيعية إنتاجًا في الأرض محمية خاصة. ثم اكتسبت المنطقة طابعًا علميًا عام 1995، بعد شراكة مع منظمة Aves Argentinas المعنية بالتنوع الحيوي وحماية البيئة.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت «إل باغوال» واحدة من أبرز محطات البحث الميداني لمراقبة أعداد النباتات والحيوانات في حوض تشاكو الرطب، لتقدم نموذجًا يجمع بين الإنتاج الزراعي وحماية الموائل الطبيعية.

موائل متنوعة لأنواع برية مهددة

تضم المحمية سهولًا عشبية ومراعي وأراضي رطبة وغطاءً من الغابات المحلية. وقد أتاح هذا التنوع البيئي حماية مجموعات من الثدييات والطيور المدرجة ضمن الأنواع المحمية على المستوى العالمي.

ومن أبرز الأنواع التي سُجل وجودها في المنطقة:

  • غزال المستنقعات: أحد أنواع الثدييات المميزة للأنظمة البيئية الرطبة.
  • أغوارا غوازو: نوع من الكلبيات يُعرف بالذئب ذي العُرف، ويستوطن أمريكا الجنوبية.
  • التابير: أكبر الثدييات البرية في المنطقة.
  • طائر يايتابا المطوق: يعيش في المراعي، ويندرج ضمن مجموعات الطيور المهددة بالانقراض.
  • تاشوري طويل الذيل: نوع من الطيور المتوطنة التي تواصل وجودها في المناطق الرطبة والمراعي المحمية.

أكثر من 100 دراسة وتقرير علمي

ولم يقتصر دور المحمية على حماية الأنواع البرية؛ إذ أسفرت أعمال المسح الميداني ومشروعات الرصد البيولوجي فيها عن نشر أكثر من 100 دراسة فنية وبحث أكاديمي حول تركيبة الحياة الحيوانية والنباتية في المنطقة.

تقدم إدارة المزرعة نموذجًا عمليًا لإمكانية استمرار الإنتاج الزراعي بالتوازي مع إنشاء مناطق مخصصة للحفاظ على الطبيعة، في موقع أصبح محطة مهمة لدراسة التنوع الحيوي في نظام تشاكو الرطب.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى