أخبار العالم

لافروف يتهم زيلينسكي برفض التفاوض: اتفاق مقبول لموسكو وواشنطن قد ينهي حكمه

اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعدم الرغبة في استئناف المفاوضات، وقال إن هجمات أوكرانية على أهداف مدنية ومنشآت نفطية داخل روسيا تزامنت مع تفاهمات بين موسكو وكييف.

وجاءت تصريحات لافروف في العاصمة البحرينية المنامة، عقب مشاركته في الاجتماع التاسع للحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون لدول الخليج العربية على مستوى وزراء الخارجية، حيث أجاب عن أسئلة الصحفيين بشأن ملفات الطاقة والحرب في أوكرانيا.

خلاف حول اتفاق وقود الديزل

ورفض لافروف اعتبار اتفاق وقود الديزل بين موسكو وواشنطن شأنًا يخص أوكرانيا، قائلًا إن الاتفاق «مسألة تعني موسكو وواشنطن». وأضاف أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى الاتفاق باعتباره «خيانة لأوكرانيا».

وقال لافروف إن زيلينسكي يرى أن مسألة تصدير وقود الديزل الروسي يجب أن تُحل معه شخصيًا، لأنه الوحيد القادر على السماح بذلك، بحسب ما نُقل عنه. واعتبر أن هذا الطرح لم يعد مرتبطًا بأمن الطاقة، بل يدخل في نطاق «الترويج للذات ومهزلة جديدة».

اتهم لافروف الرئيس الأوكراني بمحاولة إبقاء أنظار المجتمع الدولي موجهة إليه، مذكّرًا بالمساعدات التي تطلبها الإدارة الأوكرانية من الدول الغربية، والتي تبلغ مليارات الدولارات.

قمة روسية لمنتدى الدول المصدرة للغاز

وأكد لافروف أن أمن الطاقة يمثل أحد الملفات المشتركة التي تجمع الدول، مشيرًا إلى استمرار التعاون الروسي ضمن إطار مجموعة أوبك+ ومنتدى الدول المصدرة للغاز.

وأوضح أن قمة منتدى الدول المصدرة للغاز ستُعقد في موسكو يومي 28 و29 أكتوبر، ويستضيفها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأعرب عن اعتقاده بأن القمة ستشهد اتخاذ قرارات تهدف إلى تحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.

واتهم لافروف دولًا أوروبية بالإضرار بأسواق الطاقة بهدف دعم الإدارة الأوكرانية، وقال إن هذه الدول تشجع، في رأيه، الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية المدنية ومصافي تكرير النفط داخل روسيا.

اتهامات بعرقلة مسار التفاوض

وذكّر وزير الخارجية الروسي بأن تفاهمات عدة أُنجزت بين موسكو وكييف بناءً على اقتراح من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما جرى التوصل إلى تفاهمات محددة بشأن استئناف المفاوضات.

لكن لافروف قال إن السلطات الأوكرانية شنت، بالتزامن مع ذلك، هجمات على أهداف مدنية داخل روسيا، مضيفًا أنها تعمدت استهداف المنشآت المدنية والسكان المدنيين.

وقال لافروف: «لذلك، فإن النتيجة الوحيدة التي نستخلصها هي أن زيلينسكي لا يريد التفاوض». واتهمه بمنع تنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها في باريس عام 2019، وإنهاء المفاوضات التي عُقدت في إسطنبول خلال صيف عام 2025.

وأضاف أن الاجتماع الثلاثي الذي استضافته أبوظبي لم يسفر عن أي تقدم، باستثناء ما بادرت إليه روسيا. وخلص إلى أن زيلينسكي «لا يريد حتى المضي قدمًا نحو التوصل إلى اتفاق»، معتبرًا أن السبب، على ما يبدو، هو إدراكه أن أي اتفاق مقبول لروسيا والولايات المتحدة قد يعني نهاية إدارته ونهايته السياسية الشخصية.

المصدر: gazeteoksijen

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى