مصدر غامض لأشعة غاما في درب التبانة قد يكون بقايا كيلونوفا عمرها أقل من ألف عام

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
18 أكتوبر 2026 - 18:02آخر تحديث: 18 أكتوبر 2026 - 18:02بقلم: REYYAN

قد يكون مصدر غامض لأشعة غاما رُصد في مجرة درب التبانة منذ نحو 20 عامًا بقايا اصطدام نادر بين نجمين نيوترونيين، في فرضية قد تفسر تشكل عناصر ثقيلة مثل الذهب والبلاتين. وإذا تأكدت الفرضية، فسيكون ذلك أول تحديد لبقايا «كيلونوفا» داخل المجرة.

لغز بدأ رصده عام 2006

يحمل مصدر الطاقة الغامض اسم HESS J1507−622، وقد رصدته تلسكوبات نظام الرصد المجسم عالي الطاقة، المعروف اختصارًا بـ«هيس» (HESS)، في ناميبيا خلال عامي 2006 و2007. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن علماء الفلك من تحديد السبب الدقيق لأشعة غاما المنبعثة منه.

وزاد الغموض أن المنطقة نفسها لم تُظهر إشارات منخفضة الطاقة كان يُتوقع أن ترافق أشعة غاما، مثل موجات الراديو أو الأشعة السينية. كما أن المصدر يقع بعيدًا عن المستوى المجري الذي تتركز فيه غالبية نجوم درب التبانة، ما جعل تفسيره أكثر تعقيدًا.

اصطدام يصنع الذهب والبلاتين

يفترض السيناريو الذي يدرسه الباحثون أن مصدر الإشعاع هو بقايا اصطدام بين نجمين نيوترونيين كانا يدوران حول بعضهما. ومع فقدانهما الطاقة، اقترب النجمان تدريجيًا قبل أن يندمجا في حدث يُعرف باسم «كيلونوفا».

ويؤدي هذا الاصطدام إلى إطلاق كميات هائلة من الطاقة ومادة غنية بالنيوترونات إلى الفضاء. وخلال التفاعلات النووية التي تلي الحدث، تتشكل عناصر ثقيلة، من بينها الذهب والبلاتين؛ ولذلك تُوصف اندماجات النجوم النيوترونية بأنها «مصانع ذهب» كونية.

أنشأ الباحثون نموذجًا رياضيًا لبقايا كيلونوفا بهدف تفسير خصائص المصدر HESS J1507−622. وشمل النموذج تقدير عمر الاصطدام، والمسافة التي وقع فيها، والطاقة التي أطلقها، وكمية المادة المقذوفة إلى الفضاء، إضافة إلى سرعة تمدد هذه المادة.

وقارن العلماء نتائج النموذج ببيانات أشعة غاما عالية الطاقة التي رصدتها التلسكوبات، ووجدوا أن نموذج بقايا الكيلونوفا قادر على تفسير الإشعاع المرصود.

بقايا أحدث من ألف عام

تشير الدراسة، التي نُشرت على منصة «أركايف» ولم تخضع بعد لمراجعة الأقران، إلى أن بقايا الكيلونوفا المحتملة لا يتجاوز عمرها ألف عام. وكتب الباحثون في تحليلهم: «يشير تحليلنا إلى بقايا كيلونوفا يقل عمرها عن 1000 عام».

ويبحث العلماء كذلك احتمال أن يكون اندماج النجمين النيوترونيين قد وقع بعد أن اندفعا خارج المستوى المجري. وقد يفسر هذا السيناريو سبب وجود مصدر أشعة غاما بعيدًا عن المستوى الرئيسي لمجرة درب التبانة.

ومع ذلك، لم يثبت الباحثون حتى الآن بصورة قاطعة أن HESS J1507−622 يمثل بقايا كيلونوفا. وإذا دعمت عمليات الرصد المقبلة هذه النتائج، فسيكون العلماء قد حددوا أول بقايا من هذا النوع في درب التبانة، ما قد يوفر معلومات جديدة عن آليات تشكل العناصر الثقيلة في الكون.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

المحكمة العليا في قبرص الجنوبية ترفض طعن مالكين من كيرينيا وتُبقي إلغاء تعويضات بـ71 ألف يورو لصالح تركيا ترامب يمنح نتنياهو دعماً كاملاً قبل انتخابات إسرائيل ويحذر إيران: «الأمر سينتهي قريباً» بن غفير يدّعي أن نتنياهو تعهّد لدول أوروبية بإبعاده عن الحكومة المقبلة منصة «عثمان غازي» تبدأ معالجة الغاز في البحر.. وتركيا تضاعف إنتاجها إلى 20 مليون متر مكعب يوميًا