نتنياهو يطرح عقيدة أمنية هجومية: خطة لإسقاط النظام الإيراني وتحرك محتمل بلا دعم أميركي

طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقيدة أمنية وصفها بالهجومية، متعهدًا بإسقاط النظام في إيران، وقائلًا إن إسرائيل قد تتحرك بصورة مستقلة لمهاجمة طهران إذا رأت أن ذلك ضروري. وجاءت تصريحاته خلال إحاطة أمنية عقدها في مكتبه بالقدس الغربية، ونشر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي تسجيلًا لها بعد نحو 10 سنوات على آخر مرة عرض فيها نتنياهو عقيدة أمنية جديدة.
ووصف نتنياهو الانتخابات المقرر إجراؤها في إسرائيل الأسبوع المقبل بأنها ذات «أهمية وجودية»، متعهدًا باستكمال أهداف الحرب. واستمرت الإحاطة قرابة ساعتين، وقاطعتها مؤسسات إعلامية إسرائيلية عدة.
قال نتنياهو إن «الهجمات الاستباقية» تمثل المبدأ الأساسي في عقيدة الأمن القومي الجديدة، معتبرًا أن الطموحات النووية الإيرانية من بين أكبر التهديدات التي تواجه إسرائيل، وأن إسقاط النظام الإيراني لا يزال هدفًا استراتيجيًا أساسيًا.
خطة لإسقاط النظام الإيراني
وربط نتنياهو بين تدهور الاقتصاد الإيراني وتصاعد الضغوط الشعبية، مشيرًا إلى احتمال اندلاع احتجاجات جديدة. وقال إن إسرائيل تملك «خطة شاملة وحازمة للغاية» لضمان انهيار النظام، مضيفًا: «هذه هي التعليمات التي أصدرتها إلى جميع الأجهزة الأمنية».
وعندما سُئل عن إمكانية مهاجمة إيران من دون دعم الولايات المتحدة، قال نتنياهو إن إسرائيل لا تعتمد على واشنطن، مضيفًا: «سنتحرك بصورة مستقلة بالقدر اللازم. لقد فعلنا ذلك من قبل، وسنفعل ذلك مجددًا إذا اقتضت الضرورة».
تقليل من هجمات الضفة وتهديدات لغزة ولبنان
وتطرق نتنياهو إلى الهجمات التي شنّها خلال الأيام الأخيرة إسرائيليون يستولون على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، واستهدفت فلسطينيين ونشطاء إسرائيليين وأجانب وصحفيين، بل ودبلوماسيين أيضًا. ووصف الإسرائيليين الذين ينفذون هجمات متواصلة ضد الفلسطينيين بأنهم «متمردون»، لكنه قلل من حجم الاهتمام والإدانات الدولية التي أثارتها تلك الهجمات، معتبرًا أنها مبالغ فيها.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، كرر نتنياهو موقفه القائل إن إسرائيل لن تسمح بإعادة إعمار القطاع ما لم تُنزع أسلحة حركة حماس. أما في لبنان، فقال إن على حكومة بيروت نزع سلاح حزب الله، مهددًا بأنه إذا لم يحدث ذلك فإن إسرائيل «ستقوم بالمهمة بنفسها» في غزة ولبنان.
تحالفات واستثمارات عسكرية
وقال نتنياهو إن الوقت المتاح أمام إسرائيل محدود حتى انتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، محذرًا من احتمال وصول رئيس إلى السلطة في واشنطن بعد عامين يتبنى موقفًا «عدائيًا للغاية» تجاه إسرائيل. وأضاف أن على إسرائيل خلال العامين المقبلين بذل كل ما تستطيع لبناء تحالفات عديدة في المنطقة وخارجها.
وذكر أن الهند ودول أميركا اللاتينية يمكن أن تكون شركاء محتملين لإسرائيل، مدعيًا أن حكومات عربية وأوروبية تبادر إلى التقارب معها، وتجري محادثات بشأن الحصول على الأسلحة وإمدادات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية.
كما قال نتنياهو إن إسرائيل ستزيد إنتاجها المحلي من الأسلحة، بما في ذلك المنشآت العسكرية تحت الأرض، من خلال استثمارات أمنية يبلغ مجموعها نحو 145 مليار دولار.
وفي الشأن السياسي الداخلي، نفى نتنياهو ما يتردد عن سعيه إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكنه قال في المقابل إنه يريد إقامة حكومة «واسعة القاعدة».
المصدر: gazeteoksijen




