يواجه قطاع البناء في إسبانيا نقصًا كبيرًا في العمالة، وسط تقديرات بالحاجة إلى نحو 700 ألف عامل جديد خلال السنوات المقبلة، فيما تتجاوز الرواتب السنوية الإجمالية لبعض الوظائف مليون ليرة تركية. وقد يشكل ذلك فرصة محتملة للعمال الأتراك، لكن نقص العمالة لا يمنحهم حق العمل تلقائيًا.
وتعود الفجوة إلى ارتفاع الحاجة إلى المساكن، وتقدم سن العاملين الحاليين في القطاع واقتراب كثير منهم من التقاعد، إلى جانب تراجع اهتمام الشباب بالمهن الحرفية. كما تواجه الشركات صعوبة في العثور على أصحاب الخبرة والمهارات الفنية، ولا سيما البنّائين والكهربائيين وفنيي السباكة.
رواتب العاملين في قطاع البناء بإسبانيا
تستند تقديرات الحاجة إلى العمالة إلى بيانات وتوقعات من الكونفدرالية الوطنية الإسبانية للبناء (CNC)، التي تربط النقص المتوقع بزيادة الطلب على المشاريع وحالات التقاعد في القطاع.
وتختلف الرواتب بحسب الخبرة، والمؤهلات المهنية، والمنطقة التي يعمل فيها الشخص. وتتراوح الرواتب السنوية الإجمالية التقريبية على النحو الآتي:
- العاملون في مستوى الدخول: بين 20 ألفًا و23 ألف يورو سنويًا، أي ما يعادل نحو مليون و114 ألف ليرة تركية إلى مليون و281 ألفًا و100 ليرة.
- البنّاؤون ذوو الخبرة والمهارة: أكثر من 28 ألف يورو سنويًا، بما يعادل نحو مليون و559 ألفًا و600 ليرة تركية أو أكثر.
- المتخصصون والعاملون الذين يتولون مسؤوليات: أكثر من 30 ألف يورو سنويًا، أي ما يعادل نحو مليون و671 ألف ليرة تركية أو أكثر.
وهذه الأرقام هي رواتب إجمالية قبل الاقتطاعات، بينما يختلف صافي الدخل الذي يحصل عليه العامل فعليًا بحسب ضريبة الدخل، واشتراكات الضمان الاجتماعي، والتصنيف المهني، وشروط عقد العمل. كما أنها ليست أجورًا ثابتة وملزمة لجميع أصحاب العمل.
فرص محتملة للأتراك وشروط قانونية
قد يجد المواطنون الأتراك الذين يمتلكون خبرة مهنية ومهارات تقنية في قطاع البناء فرصًا مناسبة للتقدم إلى وظائف في إسبانيا، إلا أن حاجة الشركات إلى العمالة لا تعني منحهم تصريحًا تلقائيًا للعمل.
ويتعين على القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي استكمال إجراءات الحصول على تصاريح العمل والإقامة بصورة قانونية. وبوجه عام، يتقدم صاحب العمل بطلب تصريح العمل، وبعد الموافقة عليه يستكمل العامل إجراءات الحصول على التأشيرة المطلوبة.
وتوفر إسبانيا أيضًا «قائمة المهن التي يصعب شغلها»، وهي قائمة تعدها هيئة التوظيف العامة وتُحدّث كل ثلاثة أشهر، وتحدد المهن والمناطق التي يواجه أصحاب العمل صعوبة في العثور على موظفين فيها. وقد يؤدي إدراج مهنة معينة في القائمة للفترة والمنطقة المعنيتين إلى تسهيل إجراءات توظيف العمال الأجانب والحصول على تصريح العمل.
أما المهن غير المدرجة في القائمة، فقد تظل إمكانية التقدم إليها قائمة وفق الشروط الأخرى التي يحددها القانون. لذلك يتعين على الراغبين في الانتقال من تركيا إلى إسبانيا فحص الإعلانات التي تتناسب مع اختصاصاتهم، والتأكد من شروط صاحب العمل المتعلقة بتوظيف الأجانب قبل بدء الإجراءات.
المهارات واللغة تعززان فرص القبول
وتشمل المجالات التي قد تمنح أصحاب الخبرة أفضلية: أعمال البناء بالطوب، وتركيب القوالب، وتمديدات الكهرباء، واللحام، وتركيب المعادن. كما تمثل معرفة اللغة الإسبانية عاملًا مهمًا للتواصل مع أصحاب العمل وفهم تعليمات السلامة المهنية داخل مواقع البناء.
المصدر: Sözcü