أخبار العالم

حريق يقتل 4 جنود خلال تدريب في قاعدة كندية.. النيران قطعت كيلومترًا في 36 ثانية

لقي 4 جنود كنديين حتفهم وأصيب 39 آخرون، بينهم 19 في حالة حرجة، بعدما اجتاحت النيران منطقة تدريب قتالي في قاعدة واينرايت العسكرية بمقاطعة ألبرتا، يوم 17 أكتوبر، مدفوعة برياح عاتية غيّرت اتجاهها فجأة.

جنود واجهوا النيران خلال أقل من دقيقة

وقال اللواء ويد روتلاند، من الجيش الكندي، إن الحريق رُصد قبل ساعات، لكن المسؤولين اعتقدوا أنه كان تحت السيطرة. وأضاف أن تغيّر اتجاه الرياح فجأة دفع النيران نحو المنطقة التي كان الجنود يتدربون فيها.

وأوضح روتلاند أن الحريق كان يبعد كيلومترًا واحدًا عندما تغيّر اتجاه الرياح، قبل أن يقطع تلك المسافة خلال 36 ثانية فقط، مضيفًا: «إن تقدم حريق لمسافة كيلومتر خلال 36 ثانية ليس أمرًا طبيعيًا».

ونقل اللواء عن أحد القادة في موقع الحادث أن الجنود وجدوا أنفسهم في مواجهة ألسنة اللهب خلال أقل من دقيقة.

وكان نحو 84 جنديًا قد انقسموا إلى مجموعتين أثناء التدريب؛ تدربت الأولى على إلقاء القنابل اليدوية، فيما نفذت الثانية تدريبات على مهاجمة مواقع معادية تحاكي ساحات القتال. وامتدت النيران إلى المنطقة التي كانت المجموعة الثانية تتدرب فيها.

19 مصابًا في حالة حرجة

وقالت رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث إن 39 شخصًا أصيبوا في الحريق. وأفادت السلطات الصحية في المقاطعة بأن 19 من المصابين في حالة حرجة، بينما حالة 8 آخرين مستقرة، ويتلقى 12 شخصًا العلاج من إصابات أقل خطورة.

وأشارت السلطات إلى أن بعض الجنود الذين تعرضوا لحروق خطيرة قد يحتاجون إلى علاج في وحدات العناية المركزة لأسابيع أو أشهر. ونُقل المصابون إلى 4 مستشفيات في مدن إدمونتون وكالغاري وريد دير، وشاركت في عمليات الإنقاذ 22 سيارة إسعاف و6 طائرات ومروحيتان.

وأُعلنت حالة طوارئ بعد وصول أعداد كبيرة من المصابين إلى المستشفيات، قبل رفعها لاحقًا بعد التعامل مع الوضع.

أعلنت القوات الكندية أن القتلى هم الرقيب مورغان وونغ والجنود شون فاريل، وإيدان غولدينغ، وهايدن ليكيمارك. وكان الأربعة يخدمون في الكتيبة الثالثة التابعة لفوج الأميرة باتريشيا الكندي للمشاة الخفيفة، ومقره إدمونتون.

تحقيق في سبب الحريق وإجراءات السلامة

وصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الحادث بأنه واحد من أسوأ الكوارث العسكرية التي شهدتها البلاد خلال فترة السلم، وأمر بخفض الأعلام إلى نصف السارية فوق المباني الفيدرالية في أنحاء كندا تخليدًا لذكرى الجنود القتلى.

ولم تحدد السلطات العسكرية حتى الآن سبب اندلاع الحريق، وبدأت تحقيقًا في ملابساته. وأفادت نتائج الفحص الأولي بعدم وجود أي مؤشرات على ارتباط الحادث بهجوم إرهابي.

وشهدت مقاطعة ألبرتا في يوم الحريق رياحًا بلغت سرعتها 100 كيلومتر في الساعة. وتجاوزت ألسنة اللهب خطوط الوقاية من الحرائق داخل القاعدة، قبل أن تمتد إلى مناطق ريفية محيطة، ثم أُعلن عن السيطرة عليها.

وقال روتلاند إن التحقيق سيشمل أيضًا إجراءات السلامة المعمول بها خلال التدريبات، فيما أُوقفت أنشطة التدريب في الكتيبة عقب الحادث.

وتُعد قاعدة واينرايت من أكثر مراكز التدريب استخدامًا في الجيش الكندي، وكان الجنود يستعدون فيها لمهام تهدف إلى تعزيز القوات الكندية الموجودة في لاتفيا العام المقبل.

المصدر: gazeteoksijen

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى