أخبار العالم

بلح البحر الذهبي يوسّع غزوه في أميركا الجنوبية.. من أعداد محدودة إلى 150 ألفًا في المتر المربع

انتشر بلح البحر الذهبي، وهو نوع صيني المنشأ، خلال أكثر من ثلاثة عقود من رصده للمرة الأولى في الأرجنتين إلى أحواض المياه العذبة في دول عدة بأمريكا الجنوبية، ليصبح إحدى أبرز حالات الغزو البيولوجي في المنطقة ويؤثر في منشآت البنية التحتية.

اكتشف باحثون أرجنتينيون النوع للمرة الأولى في سبتمبر/أيلول 1991 بمدينة بيريسو الواقعة على ضفاف نهر ريو دي لا بلاتا. وتشير المعطيات إلى أن بلح البحر وصل إلى المنطقة عبر مياه الصابورة، المعروفة أيضًا بمياه الاتزان، التي تحملها السفن العاملة في النقل البحري الدولي.

وبحسب بيانات باحثين من المجلس الوطني للبحوث العلمية والتقنية في الأرجنتين (CONICET)، كانت أعداد النوع محدودة عند اكتشافه، لكنها ارتفعت خلال عام واحد إلى نحو 30 ألفًا في المتر المربع، ثم وصلت بعد أربعة أعوام إلى 150 ألفًا في المتر المربع.

انتشار عبر أحواض مائية واسعة

ومع تكاثره السريع وتشكيله مستعمرات كثيفة، انتشر النوع من ريو دي لا بلاتا إلى أنهار بارانا وباراغواي وأوروغواي. ولم يقتصر وجوده على الأرجنتين، بل امتد إلى البرازيل وأوروغواي، قبل أن يُرصد آخر مرة عام 2019 داخل سد إل كاديّال في منطقة توكومان الأرجنتينية.

لا يقتصر أثر هذا الانتشار على البيئة المائية؛ إذ يلتصق بلح البحر الذهبي بالصخور والأعمدة الموجودة تحت الماء وبأجسام القوارب، كما يتجمع داخل أنابيب المنشآت الصناعية ومحطات معالجة المياه وأنظمة التبريد.

انسدادات وتغيير في موائل الأنواع المحلية

وقد تؤدي هذه التجمعات إلى انسداد أجزاء من المنشآت وتعطيل عملها. أما بيئيًا، فيؤدي النوع إلى تغيير الظروف البيئية وموائل الأنواع المحلية بسبب قدرته العالية على ترشيح كميات كبيرة من المياه وتغطية الأسطح بطبقات كثيفة.

ويرى العلماء أن المرحلة المجهرية من دورة حياة بلح البحر الذهبي تمثل أكبر عقبة أمام الحد من انتشاره. فاليرقات التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة تستطيع الانتقال مع تيارات المياه لمسافات طويلة، ما يسهل وصولها إلى مناطق جديدة داخل أحواض الأنهار. ولا تزال الدراسات العلمية مستمرة لتقييم الآثار البيئية والاقتصادية لهذا النوع.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى