برنت يعود فوق 110 دولارات وسط توتر الشرق الأوسط.. ما الذي قد يدفعه فوق 120؟

عاد سعر خام برنت إلى تجاوز 110 دولارات للبرميل في التعاملات الأولى، الأربعاء 21 أكتوبر، وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية، فيما حذّرت شركة إدارة الأصول الأميركية «ستيت ستريت إنفستمنت مانجمنت» من احتمال تجاوز الأسعار 120 دولارًا إذا استمرت الصراعات في الشرق الأوسط وتعرضت البنية التحتية للطاقة لأضرار جسيمة.
وتشهد أسواق النفط تحركات حادة بفعل المخاوف المرتبطة بالإمدادات. ورغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت التوقعات بقرب التوصل إلى اتفاق بين البلدين، ما عزز القلق بشأن المعروض ودفع الخام، الذي ارتفع بأكثر من 10% خلال الشهر الحالي، إلى التأثر بمسار القتال وأمن شحنات الطاقة.
وكان تراجع أسعار النفط في اليوم السابق مرتبطًا بمحادثات أجراها رئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، مع مسؤولين كبار في طهران. وتناولت اللقاءات أيضًا وضع المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، ما عزز الآمال بإمكانية خفض التوتر عبر الدبلوماسية، وفرض ضغطًا هبوطيًا على الأسعار. لكن دبلوماسيًا نفى التقارير التي تحدثت عن قرب التوصل إلى اتفاق، ما أضعف أجواء التفاؤل في السوق.
تهديدات تطال إمدادات النفط
وتواصل المخاطر الأمنية دفع أسعار النفط إلى الارتفاع مع اتساع رقعة الصراعات والتهديدات الموجهة إلى خطوط نقل الطاقة. ويضاف إلى التوتر بين السعودية والقوات الحوثية المدعومة من إيران تصاعد الحرب بين روسيا وأوكرانيا، بما يزيد المخاطر التي تهدد إمدادات النفط العالمية.
كما تعرضت ما لا يقل عن 18 سفينة لهجمات خلال الأسبوعين الماضيين في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تجارة النفط في العالم. وأي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق قد يعرقل إنتاج المنطقة ووصول الخام إلى الأسواق الدولية.
تعافت شحنات النفط الخارجة من الشرق الأوسط إلى نحو 80% من مستوياتها المسجلة قبل الحرب، ما يدل على أن تدفق الخام من المنطقة لم يتوقف بالكامل وأن جزءًا كبيرًا من الإمدادات لا يزال يصل إلى الأسواق. غير أن استمرار الشحنات في ظل مخاطر أمنية وبتكاليف أعلى يجعل من الصعب تهدئة الضغوط في سوق النفط.
ثلاثة عوامل تحدد الاتجاه المقبل
وستتوقف حركة خام برنت خلال الفترة المقبلة على نتائج المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ومسار حركة السفن في مضيق هرمز، ومدى اتساع الصراعات في المنطقة.
وفي سيناريو أكثر تشاؤمًا، حذّرت شركة «ستيت ستريت إنفستمنت مانجمنت» من خطر تجاوز سعر برميل النفط 120 دولارًا، إذا استمرت المواجهات وتواصل إلحاق أضرار جسيمة بمنشآت الطاقة.
المصدر: Türkiye Gazetesi




