تراجع صغار صبار الساغوارو يهدد تجدد أحد رموز أريزونا في صحراء سونورا

يتراجع عدد نباتات الساغوارو الصغيرة في صحراء سونورا بولاية أريزونا الأميركية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة واستمرار الجفاف، ما يثير مخاوف من تغير كبير في المشهد الصحراوي خلال السنوات المقبلة.
ويُعد الساغوارو من أبرز رموز أريزونا، إذ يمكنه في الظروف الملائمة أن يتجاوز ارتفاعه 12 مترًا ويعيش أكثر من 150 عامًا. غير أن نموه بطيء للغاية، ما يجعل انخفاض أعداد الشتلات والنباتات الفتية مشكلة يصعب تعويضها سريعًا.
النباتات الفتية الأكثر تعرضًا للخطر
تكون نباتات الساغوارو الصغيرة أكثر هشاشة خلال السنوات الأولى من حياتها، ولا تتحمل بسهولة الحرارة الشديدة ونقص المياه. كما يؤدي انخفاض هطول الأمطار واستمرار درجات الحرارة المرتفعة لفترات طويلة إلى إعاقة نمو البراعم الجديدة.
يحذر الخبراء من أن عدم نمو عدد كافٍ من النباتات الجديدة قد يترك فجوة عندما تنهي النباتات الأكبر سنًا دورة حياتها، إذ لن تتوافر أعداد كافية لتحل محلها وتحافظ على بقاء هذا النوع في الصحراء.
تأثير يتجاوز شكل الصحراء
لا تقتصر أهمية الساغوارو على كونه رمزًا طبيعيًا لأريزونا، فهو جزء مهم من النظام البيئي الصحراوي. وتبني الطيور أعشاشها داخل جذوعه العملاقة، بينما تعتمد حيوانات مختلفة على أزهاره وثماره للحصول على الغذاء.
لذلك، فإن تراجع أعداد الساغوارو لا يعني تغير المنظر الصحراوي فحسب، بل قد يقلل أيضًا من فرص التغذية والمأوى المتاحة للكائنات التي تعيش في المنطقة.
ويرى علماء أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط هطول الأمطار قد يجعل قدرة هذه النباتات على تجديد نفسها أكثر صعوبة. ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على البيئات الطبيعية التي تستطيع فيها نباتات الساغوارو الصغيرة النمو يمثل عاملًا مهمًا لحماية هذا النوع واستمرار التوازن الطبيعي في صحراء سونورا.
المصدر: Sözcü




