عاجل | أسعار المنازل والسيارات في تركيا ترتفع بأقل من التضخم.. ما دور أنظمة التحقق والدفع؟

قال وزير التجارة التركي عمر بولات إن أسعار المنازل ارتفعت بنحو 23% والسيارات بنسبة 22% خلال العام الأخير، وهي معدلات تقل عن التضخم العام البالغ قرابة 29%، عازيًا ذلك إلى الإجراءات التنظيمية التي اتخذتها الوزارة للحد من زيادات الأسعار وتعزيز الثقة في سوقي العقارات والسيارات.
وجاءت تصريحات بولات خلال مشاركته في مراسم افتتاح العام الأكاديمي بجامعة إسطنبول غليشيم، في حرم أفجيلار بإسطنبول، حيث تحدث عن الاقتصاد والتجارة الداخلية وحماية المستهلك والاستثمارات الأجنبية.
تنظيم سوقي العقارات والسيارات
وأوضح الوزير أن وزارة التجارة اتخذت خلال فترة عملها الممتدة ثلاثة أعوام ونصف العام قرابة 100 لائحة وإجراء تنظيمي في التجارة الداخلية، شملت تجارة الخضروات والفواكه، وتجارة التجزئة، والتخزين المرخص، وتجارة المجوهرات، وقطاعي العقارات والسيارات.
وأضاف أن تطبيق نظام التحقق من الإعلانات الإلكترونية، المعروف اختصارًا بـ«EİDS»، ونظام الدفع الآمن «GÖS»، إلى جانب التعاون مع كتاب العدل، أسهم في إرساء قدر كبير من الثقة والاستقرار في قطاعي العقارات والسيارات، وساعد على الحد من ارتفاع الأسعار. وقال إن الوزارة تفرض غرامات إدارية على المخالفين للوائح المعمول بها، في إطار حماية المستهلكين.
قال بولات إن الوزارة تتعامل أحيانًا مع تفاصيل صغيرة تتحول إلى موضوع رئيسي على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل سعر كرة واحدة أو تفاحة أو فنجان قهوة، مؤكدًا أن هذه القضايا تدخل أيضًا ضمن مسؤولياتها في إدارة التجارة والأسعار.
294 مليار دولار استثمارات مباشرة
استعرض بولات الأزمات الاقتصادية والمالية التي شهدتها دول مختلفة منذ مطلع الألفية، مشيرًا إلى أن جائحة كوفيد-19 تسببت في أزمة تضخم عالمية، أعقبتها سياسات فائدة مرتفعة وبرامج لمكافحة التضخم في عدد من الدول.
وقال إن تركيا واصلت نموها الاقتصادي خلال هذه المرحلة، رغم الزلزال الذي ضرب ولايات عدة انطلاقًا من كهرمان مرعش، والحروب في محيطها، وارتفاع أسعار الطاقة والتضخم المرتفع. وأضاف أن البلاد واصلت اعتماد النمو القائم على التصدير ونجحت في زيادة فرص العمل، في حين تراجعت اقتصادات كبرى حول العالم بعد أزمات متتالية، واندلعت حروب تجارية بين الدول.
وأشار وزير التجارة إلى أن الاستثمارات في قطاع النقل تجاوزت 300 مليار دولار، فيما تخطت الاستثمارات في الطاقة 200 مليار دولار. وقال إن تركيا استقطبت خلال الأعوام الـ23 الماضية 294 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتضم حاليًا نحو 90 ألف شركة أجنبية.
ولفت إلى أن رجال الأعمال الأتراك، من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والصناعيين والمقاولين والتجار، باتوا حاضرين في مناطق مختلفة من العالم، إلى جانب الطلاب والأكاديميين ومنظمات المجتمع المدني، مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار تدفق الاستثمارات من مختلف أنحاء العالم إلى تركيا.
زيادة حصة الإنتاج المحلي من الطاقة
أكد بولات أن الاستثمارات في البحث والتطوير والابتكار ومجمعات التكنولوجيا ومراكز حاضنات الأعمال أسهمت في تحويل الأفكار إلى اكتشافات وتقنيات جديدة، انعكست على قطاعات الآلات وتكنولوجيا المعلومات والدفاع والطاقة والاتصالات.
وأوضح أن تركيا نفذت خلال السنوات الأخيرة استثمارات مهمة في الطاقة المتجددة، لترتفع حصتها إلى أكثر من 50%، مشددًا على أهمية زيادة موارد الطاقة من حيث الكمية، وتنويع مصادرها، ورفع حصة الموارد المحلية منها.
وفي حديثه عن الصناعة، قال بولات إن تركيا أصبحت دولة صناعية مهمة تمتد تجارتها من الصين إلى المغرب. وأضاف أن مؤشر الإنتاج الصناعي في الدول الأوروبية المتقدمة، الذي كان عند مستوى 100 وحدة مع بداية جائحة كوفيد-19 في نهاية عام 2019، تراجع بعد ستة أعوام إلى ما بين 97 و98 وحدة، بينما ارتفع المؤشر التركي من 100 وحدة في الفترة نفسها إلى 129 وحدة في العام الماضي.
دعم التجار وتسوية نزاعات المستهلكين
ذكر بولات أن الوزارة تعالج سنويًا 11 مليون إقرار جمركي متعلقًا بالتصدير والاستيراد، وتشرف على نحو 2.6 مليون شركة وحوالي مليونين و267 ألف تاجر، ضمن نطاق عمل يشمل التجارة الداخلية والخارجية، والأنظمة الجمركية والمناطق الحرة.
وفي ما يتعلق بدعم أصحاب الأعمال الصغيرة، قال إن الحكومة قدمت خلال 23 عامًا تمويلات مدعومة بفائدة تبلغ 50%، بلغت قيمتها الإجمالية 883.5 مليار ليرة، لتلبية احتياجات التجار من القروض الاستثمارية وقروض التشغيل، مؤكدًا استمرار هذه المساعدات بشروط وصفها بالجيدة.
وأضاف أن الوزارة قدمت دعمًا كبيرًا للتعاونيات النسائية، إذ دعمت خلال خمسة أعوام 907 مشاريع تابعة لـ848 تعاونية، كما دعمت في عام 2026 نحو 126 مشروعًا لـ115 تعاونية.
وقال وزير التجارة إن لجان تحكيم المستهلكين أدت دورًا مهمًا في حماية الحقوق، موضحًا أنها حسمت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 690 ألف نزاع، بقيمة إجمالية بلغت 14 مليار ليرة، من دون إحالة القضايا إلى المحاكم.
للإطلاع على آخر الزلازل المسجلة في تركيا حتى اللحظة اضغط هنا
المصدر: Türkiye Gazetesi




