أخبار العالم

قطعة معدنية بطول 9 أمتار تهوي قرب مزرعة نخيل بإندونيسيا.. وصاروخ صيني قد يكون مصدرها

عثر سكان قرب مدينة سامبيت في إقليم كاليمانتان الوسطى بجزيرة بورنيو الإندونيسية على قطعة معدنية ضخمة تحمل آثار احتراق، بعدما سمعوا مساء الأحد 18 أكتوبر صوت انفجار قويًا في السماء. وأظهر الفحص الأولي أن القطعة المصنوعة من الألومنيوم يبلغ طولها نحو 9 أمتار، فيما يُرجح أن تكون جزءًا من صاروخ صيني.

واكتشف العامل الزراعي واردي تامروني، البالغ 51 عامًا، الجسم المعدني في مزرعة لزيت النخيل صباح اليوم التالي. وقال إنه اعتقد في البداية أن القطعة ربما انفصلت عن طائرة، قبل أن يكشف الفحص الأولي عن شكلها غير المنتظم وآثار الاحتراق الظاهرة على سطحها.

وعُثر على القطعة على بُعد نحو 3 كيلومترات من المنطقة التي يقيم فيها عمال المزرعة. ولم يكن أي من العاملين موجودًا في المكان لحظة سقوطها، ما حال دون وقوع حادث أكبر. وأكدت السلطات الإندونيسية عدم تسجيل وفيات أو أضرار مادية، كما أوضحت أن القطعة لا تشكل خطرًا من ناحية الإشعاع أو المواد السامة.

صاروخ Zhuque-2E بين الاحتمالات

وأفادت الوكالة الوطنية الإندونيسية للبحث والابتكار، المعروفة اختصارًا باسم BRIN، بأن الجسم قد يكون جزءًا من صاروخ Zhuque-2E الذي أرسلته الصين إلى الفضاء.

وأظهرت تحليلات المدار أن بقايا الصاروخ مرّت فوق جزيرة بورنيو في 18 أكتوبر، وأعادت دخول الغلاف الجوي في التوقيت نفسه تقريبًا الذي سُمع فيه الانفجار. وكانت الصين قد أطلقت الصاروخ في 14 أكتوبر، حاملاً 10 أقمار صناعية إلى الفضاء.

عثرت فرق البحث بعد الحادث على جسم معدني ثانٍ يبعد نحو كيلومتر واحد عن موقع القطعة الأولى. ووُصفت القطعة الثانية بأنها مستديرة الشكل، ويُعتقد أيضًا أنها قد تكون جزءًا من الصاروخ نفسه. ونُقلت القطعتان إلى قاعدة جوية عسكرية قريبة لإخضاعهما لفحص تفصيلي.

هل يشكل حطام المركبات الفضائية خطرًا؟

لا تحترق جميع أجزاء المركبات الفضائية بالكامل عند عودتها إلى الغلاف الجوي، إذ تستطيع بعض المكونات المصممة لتحمل درجات الحرارة المرتفعة الوصول إلى سطح الأرض. وغالبًا ما تسقط هذه البقايا في المحيطات، لكن وصولها إلى مناطق قريبة من السكان يثير مخاوف تتعلق بالسلامة.

وتقول وكالة الفضاء الأوروبية إن احتمال تسبب الأجسام الفضائية التي تعود إلى الغلاف الجوي بصورة غير متحكم فيها بأذى للناس يظل منخفضًا للغاية. لكنها تلفت في الوقت نفسه إلى أن زيادة النشاط الفضائي قد تؤدي إلى ارتفاع هذا الخطر.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى