هجوم بطائرة مسيّرة على سوق في أبيي يخلّف 153 قتيلًا.. والجيش السوداني متهم ولم يعلّق

ارتفعت حصيلة الهجوم بطائرة مسيّرة على سوق أمِيت، في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، إلى 153 قتيلًا، بينما يتلقى 30 مصابًا العلاج في المستشفى، وسط تحذيرات من احتمال ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار فقدان أشخاص آخرين.
وقال يوهانا أكول نغور، وزير الإعلام المؤقت في حكومة الإدارة الخاصة لمنطقة أبيي، لإذاعة «راديو تمازج»، إن الهجوم استهدف سوق أمِيت، المعروف محليًا باسم «سوق النعامة»، ويقع على بعد نحو 10 كيلومترات، أي 6.2 أميال، شمال بلدة أبيي.
واتهم نغور الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم الذي وقع يوم الاثنين، فيما لم يصدر الجيش السوداني حتى الآن أي تعليق على الاتهام.
ضحايا من جنوب السودان وقبيلة المسيرية
أفادت وسائل إعلام سودانية بأن طائرة مسيّرة استهدفت المدخل الشمالي لسوق أمِيت، ما أسفر عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين. وذكرت التقارير أن بين الضحايا مواطنين من جنوب السودان وأفرادًا من قبيلة المسيرية السودانية.
ودُفن القتلى في مقبرتين جماعيتين منفصلتين، فيما احترقت جثامين بعض الضحايا جراء الهجوم. وفي اليوم نفسه، استدعت وزارة خارجية جنوب السودان سفير السودان لدى جوبا، عصام كرار، احتجاجًا على استهداف السوق.
منطقة نفطية ذات وضع خاص
وتتمتع أبيي، الغنية بالنفط، بوضع إداري خاص بموجب اتفاقية السلام الشامل الموقعة بين الخرطوم وجوبا في 25 سبتمبر 2003. وتمثل المنطقة حلقة وصل بين شمال السودان وجنوبه؛ إذ تقطن القبائل العربية المسيرية شمالها، بينما تنتشر مجتمعات الدينكا الإفريقية في جنوبها.
ووقع الهجوم في ظل الحرب المستمرة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي بدأت في أبريل 2023 بسبب خلاف حول دمج قوات الدعم السريع في الجيش.
وأدت الحرب إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، كما فاقمت المجاعة والأزمة الإنسانية المصنفة بين الأسوأ في العالم.
المصدر: Türkiye Gazetesi




