تحقيق في تجارة غير قانونية للبويضات بتركيا يكشف 811 رحلة للمتبرعات وتوقيف 44 شخصًا

ارتفع عدد الموقوفين في عملية تستهدف تجارة غير قانونية للبويضات، أُجريت في إسطنبول و13 ولاية تركية أخرى، إلى 44 شخصًا، بعد إلقاء القبض على خمسة مشتبه بهم إضافيين، وفقًا للتحقيق الذي تقوده النيابة العامة في إسطنبول الأناضول.
وكانت السلطات قد أوقفت 39 مشتبهًا بهم عقب العملية، فيما استمرت الإجراءات بحقهم، قبل أن تفضي التحقيقات اللاحقة إلى القبض على خمسة آخرين، ليرتفع إجمالي عدد الموقوفين إلى 44.
إرسال النساء إلى مراكز أطفال الأنابيب
وبدأت القضية بعدما قيّمت فرق فرع مكافحة تهريب المهاجرين وبوابات الحدود في مديرية أمن إسطنبول بلاغين منفصلين، إذ خلصت تحرياتها، التي أُجريت بتنسيق مع النيابة العامة في إسطنبول الأناضول، إلى أن طبيبًا كان يرسل نساء إلى مراكز أطفال الأنابيب في قبرص من أجل استخراج بويضاتهن.
وكشفت الفرق أن المنظمين كانوا يشترون البويضة الواحدة من النساء مقابل ما بين 60 و80 يورو، ثم يبيعونها لمراكز أطفال الأنابيب بنحو 100 يورو. وأظهرت التحقيقات أن حركة الأموال الناتجة عن هذا النشاط بلغت نحو مليوني يورو.
كما تبيّن أن إحدى المنظمات، وتدعى هاجر ت.، كانت تلتقط صورًا ومقاطع فيديو للنساء وتعرضها على أشخاص يبحثون عن بويضات، بينما كان شريكها، وهو صيدلي سابق، يؤمّن الأدوية المستخدمة في الإجراءات.
اختيار متبرعات بصفات وراثية محددة
وأظهرت التحقيقات أن بعض الراغبين في إنجاب الأطفال كانوا يطلبون متبرعات يحملن صفات وراثية مثل «الشعر الأشقر والعيون الزرقاء»، فيما كانوا يتلقون ردًا من قبيل: «سنجد أي نوع تريدونه، وسنجده فورًا».
حددت السلطات أعمار المتبرعات بين 22 و33 عامًا، كما تبيّن أنهن سافرن 811 مرة إجمالًا إلى جمهورية شمال قبرص التركية وألبانيا وجورجيا، في إطار عمليات مرتبطة بهذا النشاط.
وبعد استكمال التحريات، نفذت الفرق الأمنية عملية متزامنة انطلاقًا من إسطنبول، وشملت أنقرة وإزمير وأضنة وأنطاليا وتكيرداغ وغيرسون وأيدين وأدرنة وكوجالي وصقاريا وشانلي أورفا وكارامان وموغلا، وأسفرت عن توقيف 39 مشتبهًا بهم.
ولا تزال النيابة العامة في إسطنبول الأناضول تواصل التحقيق بهدف منع تجارة البويضات غير القانونية وتوقيف المشتبه بهم، فيما تستمر الإجراءات المتعلقة بالموقوفين.
المصدر: Türkiye Gazetesi




