أخبار تركيا

عاجل | إقرار ليبيا الاتفاق البحري مع تركيا.. بهتشلي: «مرحلة جديدة» تعزز حقوق أنقرة شرق المتوسط

أقرّ مجلس النواب الليبي، في 20 أكتوبر، مذكرة ترسيم حدود مناطق الصلاحية البحرية الموقعة مع تركيا، في خطوة قال رئيس حزب الحركة القومية التركي دولت بهتشلي إنها تعزز الأساس القانوني والسياسي للاتفاق، وتقوّي سند حقوق بلاده ومصالحها في شرق البحر المتوسط.

وقال بهتشلي، في بيان خطي حمل عنوان «عقيدة الوطن الأزرق والأساس القانوني المتعزز لمذكرة مناطق الصلاحية البحرية بين تركيا وليبيا»، إن المذكرة التي وقعتها أنقرة وطرابلس ودخلت حيز التنفيذ عام 2019، وصلت إلى «مرحلة جديدة» بعد إقرارها من مجلس النواب الليبي.

واعتبر زعيم حزب الحركة القومية أن القرار الليبي لا يرسخ الأساس القانوني والسياسي للاتفاق القائم فحسب، بل يقوي أيضًا السند الذي تستند إليه حقوق تركيا ومصالحها في شرق المتوسط. وأضاف أن هذه الخطوة قد تسهم في تعزيز العلاقات التركية الليبية، ودعم السلام والاستقرار في البحر المتوسط، وأمن ما وصفها بـ«جغرافيا الروابط الوجدانية والثقافية»، فضلًا عن جعل خطوط إمدادات الطاقة إلى أوروبا أكثر أمانًا.

من طرابلس الغرب إلى «الوطن الأزرق»

وربط بهتشلي بين الاتفاق البحري والتطور التاريخي في حضور تركيا بالبحار، مستحضرًا تجربة عام 1911، عندما خاضت تركيا مواجهة عبر البحر للدفاع عن أراضيها في طرابلس الغرب، وواجهت صعوبات كبيرة في إيصال الجنود والذخائر إلى ليبيا بسبب تفوق البحرية الإيطالية في البحر المتوسط.

وقال إن تركيا انتقلت من ذلك الواقع إلى دولة تظهر اليوم بسفنها الحربية في المتوسط، وتدافع عن مناطق صلاحيتها البحرية على أساس القانون الدولي، وتحمي حقوقها الوطنية بإصرار «في الميدان وعلى طاولة المفاوضات».

شدد بهتشلي على أن تركيا دفعت قبل قرن ثمنًا باهظًا لعدم قدرتها على الوصول إلى البحار، لكنها جعلت حضورها البحري اليوم عنصرًا لا ينفصل عن أمنها القومي وحقوقها السيادية ومصالحها الإقليمية.

ووصف هذا المسار الممتد من طرابلس الغرب إلى «الوطن الأزرق» بأنه مؤشر واضح على اتساع أفق تركيا، وتعاظم قوتها الدبلوماسية، وتنامي إرادتها الوطنية.

«التاريخ تغير وتركيا ازدادت قوة»

وأكد رئيس حزب الحركة القومية أن أنقرة لم تعد تكتفي بالبحث عن سبل الوصول إلى طرابلس الغرب، بل أصبحت تدافع عن حقوقها ومصالحها في البحر المتوسط، وتحدد مسارها بنفسها، وتوجه مستقبلها بقرارها الخاص.

وقال في هذا السياق: «لقد تغير التاريخ، وتغيرت الظروف، وأصبحت تركيا أقوى». وأضاف أن مفهوم «الوطن الأزرق» يعبر عن الإرث التاريخي لتركيا، وعن حقوقها المشروعة المستمدة من القانون الدولي، وعن تطلعها إلى بناء تركيا قوية.

ورأى بهتشلي أن امتلاك القوة في البحار يوسع أفق الدولة، وأن حماية الحقوق الوطنية تسهم في ضمان المستقبل، مشددًا على أن الوجود التركي في البحر المتوسط ينبغي أن يكون ضمانة للسلام والاستقرار والمصالح المتبادلة.

وفي ختام بيانه، وجه بهتشلي الشكر والتقدير إلى جميع من ساهموا في إيصال مفهوم «الوطن الأزرق» إلى مرحلته الحالية، كما أثنى على المسؤولين في السلطتين التشريعية والتنفيذية في ليبيا الذين وقعوا على المذكرة، معتبرًا أن دورهم يخدم استقرار المنطقة وسلامها ومستقبل البشرية القائم على التعايش.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى