عالم زلازل يرد بسخرية على حديث هزة بقوة 7.5 في مرمرة: ماذا كنا سنفعل لو بلغت 7.6؟

ردّ الباحث في علم الزلازل القديمة الدكتور رمضان دميرطاش على حديث عالم الأرض البروفسور الدكتور ناجي غورور عن توقع زلزال في بحر مرمرة قرب إسطنبول بقوة تتراوح بين 7.2 و7.5 درجات، محذرًا من أن يؤدي إلى دمار كبير وارتفاع عدد الضحايا.
وكان غورور قد قال، في تصريحات لصحيفة «يني تشاغ» حول سيناريوهات الزلزال الكبير في إسطنبول، إن المناطق التي لا تتمتع ببنية تحتية مؤهلة لن تصلح ملاجئ، وإن الزلزال المحتمل قد يتسبب في دمار واسع وارتفاع عدد الوفيات.
انتقاد لتغير تقديرات قوة الزلزال
انتقد دميرطاش تقديرات غورور، مستعرضًا التغيرات التي طرأت على الأرقام المتداولة خلال السنوات الماضية. وقال إن التقديرات التي طُرحت بعد زلزالَي عام 1999 تحدثت عن انكسار مرمرة بالكامل ووقوع زلزال بقوة 8.0 درجات، بينما أشارت تقديرات عام 2016 إلى أن طول الصدع يبلغ 50 كيلومترًا، وأن قوة الزلزال ستكون أقل من 7.0 درجات.
وأضاف أن تقديرات عام 2025 تحدثت عن قوة دنيا تبلغ 7.2 درجات وقوة قصوى تصل إلى 7.6 درجات، قبل أن تنخفض التقديرات الحالية إلى 7.5 درجات، وقال مخاطبًا غورور بسخرية: «لحسن الحظ أنه سيكون بقوة 7.5، ماذا كنا سنفعل لو بلغ 7.6؟».
وأشار دميرطاش إلى أن عبارة «الزلزال وشيك» تتكرر في مرمرة منذ 27 عامًا، معتبرًا أن التصريحات التي تثير قلق المجتمع وتدفعه إلى الخوف والصدمة النفسية لا تستند إلى أساس في علم الزلازل ما دامت فترة تكرار الزلزال لم تنقضِ.
انتقادات لعبارات «الزلزال الوشيك»
قال دميرطاش إن العلماء تحدثوا دائمًا عن حقيقة وجود خطر وقوع زلزال كبير في مرمرة، لكنه أكد أن تكرار عبارات مثل «زلزال مرمرة وشيك»، و«هذه آخر قطرة قبل امتلاء الكأس»، والقول إن ضغطًا يعادل ثُمن ضغط إطار سيارة يمكن أن يطلق زلزال مرمرة، لا يسهم في خفض مخاطر الزلازل أو بناء مدن قادرة على الصمود أمامها.
وصف دميرطاش هذه التصريحات بأنها محاولة للبقاء في دائرة الاهتمام، وقال إن إطلاق توقعات تتحدث عن انهيار 600 ألف مبنى، ودفن 2.5 مليون شخص تحت الأنقاض، وانهيار مرمرة اقتصاديًا، بل وفقدان الاستقلال، من جانب شخص لا يملك صلاحية أو مسؤولية إصدار مثل هذه التقديرات علنًا، أمر غير أخلاقي وغير صحيح.
وأضاف أن الإعلان عن وجود خطر قريب جدًا في مرمرة يجب أن يصدر عن الوزارة أو المؤسسة المعنية، مشيرًا إلى أنه في هذه الحالة تُتخذ التدابير اللازمة على المدى القصير والمتوسط والطويل، وتُنفذ أعمال خفض المخاطر، وتُجعل المناطق السكنية الواقعة تحت التهديد أكثر مقاومة للزلازل.
تقدير احتمالات الزلزال خلال 30 عامًا
كان غورور قد أوضح أن تحديد موعد الزلزال غير ممكن، لكنه استند إلى دراسات قدرت احتمال وقوعه خلال 30 عامًا بنحو 48% وفق آخر المعطيات. وقال إن 30 عامًا مرّت بالفعل، أو إن الجزء الأكبر من هذه المدة انقضى، ولذلك يُنتظر الزلزال في فترة يمكن وصفها بأنها قريبة، مع بقاء هامش زمني غير محدد بالزيادة أو النقصان.
وذكر أن منظومة الصدوع الممتدة من الشرق إلى الغرب داخل بحر مرمرة تشمل صدع كارتال-جزر الأمراء، وصدع كومبورغاز، وصدع تكيرداغ، وهي صدوع يمكن أن تنتج الزلزال المتوقع، بحسب تقييمه. وحدد قوته المحتملة بين 7.2 و7.5 درجات.
للإطلاع على آخر الزلازل المسجلة في تركيا حتى اللحظة اضغط هنا
المصدر: Türkiye Gazetesi




