مجموعة برلمانية في قبرص الجنوبية للتعاون مع إسرائيل تواجه أسئلة التمويل.. ورئيسها يرد

أثارت مجموعة برلمانية جديدة في قبرص الجنوبية، أُنشئت لتعزيز التعاون مع إسرائيل، جدلًا سياسيًا بعدما طالبت حركتا «فولت قبرص» و«أكيل» النواب الستة المشاركين بالكشف عن مصادر تمويل أنشطتهم وأي التزامات محتملة تجاه جهات خارجية.
وتضم المجموعة نوابًا من أحزاب «التجمع الديمقراطي» (DISY)، و«الحزب الديمقراطي» (DIKO)، و«الجبهة الشعبية» (ELAM)، وقد أُنشئت بهدف تطوير العلاقات البرلمانية بين قبرص الجنوبية وإسرائيل. وأثارت صلاتها بمؤسسات دولية داعمة لإسرائيل تساؤلات بشأن استقلالية السياسة الخارجية للإدارة القبرصية اليونانية.
ستة نواب في المجموعة
أقيمت مراسم تأسيس المجموعة في مجلس النواب القبرصي في 14 أكتوبر/تشرين الأول، بالتعاون مع «مؤسسة حلفاء إسرائيل في أوروبا» (Israel Allies Foundation-Europe).
وتضم المجموعة من حزب DISY النائبين جورجوس كارولاس وخارالمبوس بيتريديس، ومن حزب ELAM النائبين سوتيريس يوانو وماريوس بيليكانوس، ومن حزب DIKO النائبين أندرياس أبوستولو وخريسيس بانتليديس.
ويرأس المجموعة النائب عن حزب DIKO خريسيس بانتليديس. وحضر مراسم التأسيس الرئيس السابق للإدارة القبرصية اليونانية نيكوس أناستاسياديس، ووزير الدفاع القبرصي فاسيليس بالماس، ورئيس حزب DIKO نيكولاس بابادوبولوس، والسفير الأمريكي لدى قبرص الجنوبية جون بريسلو.
وقال بانتليديس خلال الفعالية إن المبادرة تهدف إلى تعزيز الدبلوماسية البرلمانية مع إسرائيل والتعاون الإقليمي.
رد رئيس المجموعة على الجدل المتعلق بالتمويل، قائلًا إن النواب المشاركين يتحملون نفقاتهم بأنفسهم، وإنهم لم يتلقوا أي مدفوعات من «مؤسسة حلفاء إسرائيل» (IAF).
وأضاف أن تكاليف الطعام والضيافة خلال مراسم التأسيس دفعها شخصيًا، مشيرًا إلى أن أي رحلات خارجية قد يجري تمويلها ستُعلن للرأي العام.
انتقادات للصلات مع جماعات ضغط أجنبية
نشرت «فولت قبرص» بيانًا بعنوان «لا لإضفاء طابع مؤسسي على جماعات الضغط الأجنبية في البرلمان»، انتقدت فيه علاقات نواب أحزاب DISY وDIKO وELAM مع «مؤسسة حلفاء إسرائيل» (IAF) و«أصدقاء إسرائيل عبر الأطلسي» (TFI).
وقالت الحركة إن هذه العلاقات تفتح داخل مجلس النواب القبرصي مجالًا منظمًا لأنشطة شبكات دولية تدعم المواقف والمصالح السياسية الإسرائيلية. ورأت أن التعاون مع منظمات سياسية أجنبية يثير تساؤلات حول استقلالية السياسة الخارجية لقبرص الجنوبية، محذرة من تحول البرلمان إلى منصة لتمثيل المصالح السياسية لدول أخرى على مستوى مؤسسي.
وطالبت «فولت قبرص» النواب الستة بالكشف للرأي العام عن مصادر تمويل أنشطة المجموعة، وأي ترتيبات أُبرمت مع المنظمات الدولية، إضافة إلى الالتزامات التي تعهدوا بها. كما دعتهم إلى الانسحاب من المجموعة.
وذكرت الحركة أن مخاوف مشابهة أُثيرت بعد لقاء رئيس الإدارة القبرصية اليونانية نيكوس خريستودوليدس مع «لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية» (AIPAC) في فبراير/شباط 2024، مؤكدة أن المواطنين لهم الحق في معرفة المصالح التي يمثلها نوابهم.
أكيل يطالب بتوضيح استخدام البرلمان
وطالب حزب «أكيل» بدوره بتوضيح ملابسات تأسيس المجموعة. ووجه المتحدث باسم الحزب في البرلمان، جورجوس لوكايدس، رسالة إلى رئيسة مجلس النواب القبرصي أنيتا ديميتريو، طالب فيها بالكشف عن الجهة التي سمحت باستخدام قاعة البرلمان لإقامة مراسم التأسيس.
كما طلب لوكايدس التحقق من الجهة التي تحملت تكاليف الفعالية، وما إذا كان النواب المشاركون قد تعهدوا بأي التزامات تجاه الجهات الدولية المرتبطة بالمجموعة.
ودعا الحزب كذلك إلى مراجعة القواعد الأخلاقية الخاصة بالنواب الذين يشغلون أدوارًا داخل شبكات دولية تدعم مصالح دول أجنبية.
المصدر: Türkiye Gazetesi




