منوعات

منزل بين عمارتين في سيواس بلا حمّام.. لماذا ترفض صاحبته عروض المقاولين؟

ترفض هاتجه بايدكير بيع منزلها المستقل الواقع بين عمارتين مرتفعتَي الطوابق في شارع عثمانلي وسط مدينة سيواس التركية، رغم رغبة مقاولين وأحد جيرانها في شرائه. وتعيش بايدكير، البالغة 68 عامًا، في المنزل الذي يعود إلى نحو 60 عامًا منذ أن جاءت إليه عروسًا قبل 50 عامًا، مؤكدة تعلقها به وبالحي والذكريات التي يحملها.

وصلت بايدكير إلى المنزل عام 1976 وهي في السابعة عشرة من عمرها، وكان يتألف من غرفة واحدة وصالة. وربّت فيه أبناءها الأربعة، فيما يبلغ أكبرهم الآن 49 عامًا.

ومع إحاطة المنزل بالمباني من الجانبين، لا تزال بايدكير ترفض عروض البيع. وقالت إن المقاولين يريدون شراءه، لكنها لم تتفق معهم، فضلًا عن أنها لا ترغب في التخلي عن منزلها والحي الذي تحبه. وأضافت أنها تعتني بالبيت وتطلِيه وتهتم بكل تفاصيله.

ذكريات لا تريد التخلي عنها

قالت بايدكير إن كثيرين يعجبون بالمنزل عند رؤيته، ويخبرونها بأنهم يفتقدون البيوت القديمة التي نشأوا فيها، حتى إن بعضهم يقول لها إنه سيأتي يومًا لتناول الإفطار. وترد عليهم بأن باب منزلها مفتوح لهم في أي وقت.

ترى بايدكير أن قيمة المنزل لا ترتبط بحداثته أو تجهيزاته، بل بالسنوات التي عاشتها فيه. وأوضحت أن البيت لا يضم حمّامًا، وكانت تغسل أبناءها عند المدخل، كما لا تزال تغسل الملابس بيديها لعدم امتلاكها غسالة.

وأضافت أن زوجها، الذي كان يعمل سائق حافلة بين المدن، توفي في حادث سير عام 2006. ومنذ ذلك الحين لم تغيّر أثاث المنزل، قائلة إن البيت قديم وكذلك أثاثه، لكنها تحب كل ما فيه، ولذلك تحملت ظروفه حتى اليوم.

وقالت بايدكير: «كان هناك كثيرون يريدون المنزل، لكنني عندما جئت إليه كنت في السابعة عشرة من عمري، والآن أبلغ 68 عامًا. أحب منزلي وحيّي كثيرًا، كما يحبني الجميع هنا ويحترمونني. ربّيت أربعة أبناء في هذا المنزل، وأعتني به وأطلِيه وأهتم بكل شيء فيه. الجار المجاور يريده، والمقاولون يريدونه، لكنني لا أرغب في بيعه».

وأكدت أن العروض المتكررة لم تغيّر قرارها، إذ تفضّل مواصلة حياتها في المنزل الذي شهد تربية أبنائها واحتفظ بذكريات أسرتها، بدل الانتقال إلى مسكن جديد.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى