إقرار ليبيا مذكرة 2019 مع تركيا.. واشنطن تربط الاستثمارات بتسوية نزاعات شرق المتوسط

علّقت وزارة الخارجية الأمريكية على إقرار مجلس النواب الليبي مذكرة التفاهم بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية الموقعة مع تركيا عام 2019، داعيةً دول شرق المتوسط إلى حل نزاعاتها عبر مفاوضات تُجرى بحسن نية، ومشيرةً إلى أن تسوية الخلافات تفتح الطريق أمام الاستثمارات وأنشطة الاستكشاف.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ردًا على أسئلة صحيفة «كاثيميريني» اليونانية، إن واشنطن تشجع شركاءها في شرق المتوسط على حل النزاعات المتعلقة بمناطق الصلاحية البحرية من خلال مفاوضات بحسن نية.
واشنطن تربط تسوية الحدود البحرية بالاستثمار
وشددت الإدارة الأمريكية على أن معالجة الخلافات المتعلقة بالحدود البحرية تحظى بأهمية حاسمة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتسهيل الأنشطة الاقتصادية. وربط مسؤولون أمريكيون بين حل هذه القضايا وتوفير بيئة ملائمة للاستثمارات التجارية وأنشطة الاستكشاف في منطقة المتوسط.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إن تسوية القضايا المرتبطة بمناطق الصلاحية البحرية تخدم مصالح جميع الأطراف، وتفتح الطريق أمام الاستثمارات التجارية وأنشطة الاستكشاف التي يمكن أن تعود بالنفع على منطقة المتوسط بأكملها.
جدّدت واشنطن دعوتها التقليدية إلى أنقرة وأثينا لمعالجة خلافاتهما عبر اتصالات ثنائية مباشرة، مشيرةً إلى أن البلدين حليفان في حلف شمال الأطلسي «الناتو».
وجاء في الموقف الأمريكي: «اليونان وتركيا حليفان في حلف شمال الأطلسي. ونشجع على معالجة جميع القضايا محل الخلاف من خلال محادثات ثنائية».
ماذا تتضمن مذكرة التفاهم التركية الليبية؟
وبحسب تقرير نشرته «يورونيوز»، فإن مذكرة التفاهم البحرية بين تركيا وليبيا، الموقعة عام 2019، عززت موقف أنقرة في شرق المتوسط، وجمعت حقوق البلدين البحرية ضمن إطار مشترك.
وتحدد المذكرة مطالبات البلدين المتعلقة بالجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر المتوسط، عبر إحداثيات جغرافية محددة.
وترى أنقرة أن المذكرة تحوّل رؤيتها بشأن مناطق الصلاحية البحرية في شرق المتوسط إلى تفاهم ثنائي مع ليبيا. وتقول تركيا إن ترسيم الحدود البحرية يجب أن يراعي سواحل البر الرئيسي ومبدأ الإنصاف.
ووفق الطرح التركي، يبلغ خط الترسيم بين السواحل المتقابلة للبلدين نحو 18.6 ميلًا بحريًا، وهو ما يدعم موقف أنقرة الرافض لتوسيع اليونان مناطقها البحرية اعتمادًا على الجزر، ولا سيما جزيرة كريت.
في المقابل، ترى اليونان أن الجزر تملك أيضًا حقوقًا في إنشاء مناطق للصلاحية البحرية، وتقول إن مذكرة التفاهم التركية الليبية تتجاهل حقوق الجزر اليونانية.
أما ليبيا، فتمنحها المذكرة إطارًا يدعم مطالبها المتعلقة بمناطقها البحرية ومصالحها الاقتصادية في البحر المتوسط. لكن المذكرة لا تمنح بمفردها حق التنقيب عن النفط أو الغاز أو إنتاجهما في مناطق محددة، إذ يتطلب ذلك استصدار تراخيص واستكمال إجراءات تنفيذية منفصلة.
المصدر: gazeteoksijen




