تركيا تطالب بلجيكا بإغلاق مؤسسات مرتبطة بـ«PKK» و«FETÖ» وتسليم قادة جريمة منظمة

طالب وزير الداخلية التركي مصطفى تشفتشي بلجيكا باتخاذ إجراءات أكثر ملموسية ضد التنظيمات الإرهابية، وإغلاق المؤسسات الداعمة أو المرتبطة بحزب العمال الكردستاني «PKK» و«FETÖ»، والاستجابة لطلبات تسليم المطلوبين، وذلك خلال الاجتماع الرابع لوزراء الخارجية والعدل والداخلية بين تركيا وبلجيكا في بروكسل.
أنقرة ترفض التمييز بين التنظيمات الإرهابية
وشارك في الاجتماع وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الداخلية مصطفى تشفتشي، ووزير العدل أَكين غورلك، حيث بحث الوزراء العلاقات الثنائية والتعاون في المجالات الأمنية والقضائية والشرطية.
وقال تشفتشي إن تركيا، التي تكافح منذ سنوات تنظيمات «PKK» و«FETÖ» و«داعش» و«القاعدة» و«DHKP-C»، تتوقع من المجتمع الدولي والدول الصديقة عدم التمييز بين التنظيمات الإرهابية وعدم التساهل مع أي منها.
وأضاف أن بلاده تنتظر من بلجيكا «خطوات أكثر ملموسية» في مكافحة الإرهاب، مطالبًا خصوصًا بإغلاق المؤسسات الداعمة أو المرتبطة بـ«PKK» و«FETÖ»، وتقديم رد إيجابي على طلبات التسليم التركية.
وشدد الوزير، في رسالة نشرها من بروكسل، على أن التنظيمات الإرهابية قد تستخدم أسماء وأساليب مختلفة، لكنها تشكل تهديدًا مشتركًا، مؤكدًا أن التغاضي عن أنشطة تمويل الإرهاب أو الدعاية له أو تجنيد عناصر لصالحه، حتى إذا لم ينفذ التنظيم المسلح عمليات داخل الدولة التي ينشط فيها، أمر غير مقبول.
أكد تشفتشي أن التضامن الحقيقي في مكافحة الإرهاب لا يتحقق بالبيانات المشتركة وحدها، بل بإجراءات عملية تظهر على أرض الواقع، مشددًا على أن أراضي أي دولة يجب ألا تتحول إلى ملاذ آمن للتنظيمات الإرهابية.
طلب تسليم قادة جماعات الجريمة المنظمة
ولم يقتصر الطلب التركي على ملف الإرهاب، إذ دعا وزير الداخلية إلى تعاون أكبر في مكافحة الجريمة المنظمة، قائلًا إن أشخاصًا يُعتقد أنهم من قادة وأعضاء جماعات إجرامية منظمة موجودون في بلجيكا، وطالب بالقبض عليهم وتسليمهم إلى تركيا.
كما أوضح أن الاجتماعات تناولت تطوير العمل المشترك وتبادل المعلومات والخبرات في ملفات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والأسلحة والمهاجرين، إضافة إلى مواجهة أشكال الجريمة المنظمة الحديثة.
وقال الوزير إن تركيا وبلجيكا ستواصلان تعزيز التعاون الدولي والعمل لتحقيق أهداف أمنية مشتركة، بما يضمن حماية أمن المواطنين وطمأنينتهم.
مشاركة الوزراء البلجيكيين وملفات الاجتماع
ومثّل الجانب البلجيكي في الاجتماع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ماكسيم بريفو، ووزير الداخلية برنار كينتان، ووزيرة العدل أنيليس فيرلندن، ووزيرة اللجوء والهجرة آنيلين فان بوسويت.
ويُعد اجتماع بروكسل الجولة الرابعة من الاجتماعات الثلاثية بين البلدين، بعدما عُقدت الجولة السابقة في أنقرة عام 2016. ومن المقرر أن تشمل المناقشات مكافحة الإرهاب، والتعاون القضائي والشرطي، وصناعة الدفاع، والشؤون القنصلية، والتأشيرات والهجرة، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن قضايا إقليمية ودولية.
رسائل من بروكسل
وقال تشفتشي في رسالة أولى من بروكسل إن الوفدين يبحثان العلاقات الثنائية والتعاون في المجال الأمني، وإن تعزيز تبادل الخبرات والمعلومات يمثل أولوية في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والأسلحة والمهاجرين.
ونشر الوزير لاحقًا صورة تجمعه بوزير الخارجية هاكان فيدان ووزير العدل أَكين غورلك، وكتب أن الوزراء أخذوا استراحة قصيرة لتناول القهوة وسط لقاءاتهم المكثفة في بروكسل، مؤكدًا استمرار العمل «دون توقف أو تعب» من أجل تركيا تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان.
وفي رسالة أخرى، لخّص تشفتشي الموقف التركي بالقول إن رسالته من بروكسل هي أن «أي دولة يجب ألا تكون ملاذًا للتنظيمات الإرهابية»، متعهدًا بمواصلة مكافحة جميع البنى الإرهابية التي تهدد أمن تركيا وطمأنينة مواطنيها.
المصدر: Türkiye Gazetesi




